ما يحتاجه اليمن اليوم ليس إدارةً للأزمة، بل إرادةً حقيقية لإنهائها
إذا كان أطراف الصراع قد وجدوا في الأزمة اليمنية وسيلةً للنفوذ والثراء وإدامة مصالحهم، فإن استمرار الأزمة أصبح بدوره مصدرًا لاستمرار أدوار وامتيازات الوسطاء الدوليين، وفي مقدمتهم المبعوث الأممي وفريقه.
فبعد أكثر من أربع سنوات في منصبه، لا تزال الحصيلة السياسية شبه معدومة، بينما يظل التركيز منصبًا على إدارة الأزمة واحتواء تداعياتها، لا على معالجتها جذريًا وإنهائها.
فكل التحركات تبدو أقرب إلى تثبيت حالة «اللا حرب واللا سلم» وإبقاء موازين الصراع على حالها، بدلاً من الدفع نحو تسوية حقيقية تستعيد مؤسسات الدولة وتُنهي معاناة اليمنيين.
ما يحتاجه اليمن اليوم ليس إدارةً للأزمة، بل إرادةً حقيقية لإنهائها، لأن السلام الذي يكرّس الأمر الواقع ليس سلامًا، وإنما إطالةٌ لعمر المأساة.