المناصب غبار تذروه الرياح، ووحدها المواقف تصنع خلود أصحابها
إي مسؤول يرتضي على نفسه لعب دور الديكور في سلطة الظلم والفساد، يصبح جزءاً من الجريمة حتى وإن لم يبصم على قراراتها، فالكرسي منزوع الصلاحية مجرد قفص، والحر لا يشتري قيوده ببريق الألقاب وفخامة الكراسي وضخامة المخصصات.
وإن من العجائب أن يستجير هكذا مسؤول بالمواطن ليشكو له من فساد السلطة التي استقطبته أو اشترت ولاءه، وهو الوحيد الذي يملك مفتاح الخروج منها.
لذلك فإن الاستقالة موقف، والبقاء مصلحة، والشكوى بينهما نفاق سياسي ومصلحة شخصية.
المناصب غبار تذروه الرياح، ووحدها المواقف تصنع خلود أصحابها.