صناعة العدو وتبدل السرديات
بين تقاطع المصالح وصناعة الأعداء: كيف يُدفع الإقليم نحو حرب لا رابح فيها
لم يكن الصراع في المنطقة العربية يوما وليد اللحظة، بل هو نتاج تراكمات تاريخية، وتداخل مصالح دولية، وانقسامات داخلية لم تعالج في حينها. ومع كل تصعيد جديد، تعود الأسئلة ذاتها: من يحدد العدو؟ ومن يدفع الثمن؟ ومن يربح في النهاية؟.
على مدى عقود، تغيرت أولويات العداء والتحالف في المنطقة بشكل لافت، كانت إسرائيل تعد تهديدا وجوديا بالأمس وأصبحت شريكا ضمنيا اليوم لبعض الدول العربية،
هذا التحول لم يحدث صدفة، بل نتيجة تفاعل معقد بين السياسات الواقعية، ومخاوف الأنظمة، والتدخلات الخارجية..
الدول لا تتحرك وفق العواطف، بل وفق المصالح، لذلك، فإن إعادة تعريف العدو ليست بالضرورة مؤامرة بقدر ما هي انعكاس لتغير موازين القوى، فعندما ترى دولة ما خطرا أكبر في طرف معين، تعيد ترتيب أولوياتها، وقد تفتح قنوات مع خصم سابق لمواجهة تهديد جديد..