تويوتا والصين.. مسارات متباينة في سوق السيارات
تتصدر شركة تويوتا اليابانية والصناعة الصينية للسيارات الكهربائية المشهد الاقتصادي هذا الأسبوع، الأولى بسبب ضغوط الرسوم الاميركية والحرب في المنطقة، والثانية بفضل توسع لافت في حصة مركبات الطاقة الجديدة من سوق السيارات المحلي.
تويوتا تسعى لتعزيز الإيرادات وسط الرسوم الأميركية
في السياق، تعهّد المدير التنفيذي لشركة تويوتا (Toyota) بتعزيز قوة الإيرادات في وقت يواجه فيه القطاع تحديات ناجمة عن الرسوم الأميركية والحرب في المنطفة.
وذكرت وكالة "كيودو" اليابانية للأنباء أن المدير التنفيذي ورئيس تويوتا كينتا كون قال، خلال اجتماع مع منظمات إعلامية، إن حجم المبيعات اللازم لتحقيق نقطة التعادل مرتفع للغاية، مضيفاً: "نريد أن نغيّر الوضع".
وكانت تويوتا قد أعلنت الأسبوع الماضي أنها تتوقع تراجع هامش الأرباح التشغيلية إلى 6.3% هذا العام حتى مارس/ آذار 2027، مقارنة بـ7.4% خلال العام السابق، حين تراجع الهامش للعام الثاني على التوالي.
ويأتي ذلك في ظل تفاقم الضغوط على الربحية جراء رفع الرسوم الأميركية على السيارات وقطع الغيار، وارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب الإيرانية.
مركبات الطاقة الجديدة تستحوذ على 60% من مبيعات السيارات في الصين
وتواصل مركبات الطاقة الجديدة انتشارها في الصين بوتيرة متسارعة، إذ شكّلت خلال الشهر الماضي أكثر من 60% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة في البلاد، لترتفع حصتها من إجمالي المبيعات التراكمية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام إلى أكثر من 50%.
وذكر اتحاد مصنعي السيارات الصيني، في بيان، أن إنتاج مركبات الطاقة الجديدة ومبيعاتها في الصين بلغا خلال الشهر الماضي وحده 1.57 مليون و1.56 مليون وحدة على التوالي، بمعدلي نمو بلغا 26.8% و23.7% سنويا.
وتجاوز إنتاج السيارات الكهربائية ومبيعاتها خلال يوليو/ تموز الماضي مليون سيارة، بزيادة نسبتها 30% سنوياً. وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي، بلغ إنتاج مركبات الطاقة الجديدة في الصين 9.01 ملايين سيارة،
بينما وصلت المبيعات إلى 9 ملايين سيارة، بنسبة نمو بلغت 10% سنويا، بحسب وكالة الأنباء الصينية "شينخوا".
وبلغ إجمالي إنتاج السيارات في الصين خلال يوليو/ تموز 2.57 مليون سيارة، بانخفاض طفيف عن الشهر نفسه من العام الماضي، في حين بلغت المبيعات 2.58 مليون سيارة، بانخفاض أيضاً عن الفترة نفسها من العام الماضي.
وعزا شين شيهوا، نائب أمين عام اتحاد مصنعي السيارات الصيني، هذا الانخفاض إلى عوامل موسمية، إذ يشهد شهر يوليو/تموز عادة تباطؤاً في مبيعات السيارات نتيجة الطلب القوي خلال الأشهر الستة الأولى من العام،
إلى جانب استمرار درجات الحرارة المرتفعة والأعاصير والفيضانات في بعض المناطق.
في الوقت نفسه، بلغت صادرات السيارات في الصين خلال الشهر الماضي أكثر من 1.04 مليون سيارة، بزيادة نسبتها 81.3% سنويا،
فيما بلغت صادرات سيارات الطاقة الجديدة 553 ألف سيارة، بزيادة نسبتها نحو 150% سنوياً، لتمثل قرابة نصف إجمالي صادرات السيارات للشهر الثاني على التوالي.
وخلال الأشهر السبعة الأولى من العام، بلغ إجمالي صادرات الصين من السيارات 6.14 ملايين سيارة، بزيادة نسبتها 66.8% سنويًا، منها 2.91 مليون سيارة طاقة جديدة، بزيادة نسبتها نحو 120% سنويا.
وأشارت "شينخوا" إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط منذ بداية العام أدى إلى زيادة تكلفة استخدام السيارات التقليدية العاملة بالوقود، وهو ما رفع بدوره جاذبية سيارات الطاقة الجديدة، سواء الكهربائية أو الهجينة.
وتعاني صناعة السيارات العالمية من بيئة تشغيلية صعبة نتيجة تصاعد الرسوم الجمركية الأميركية على السيارات وقطع الغيار، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط الذي غذّته التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية.
وفي الوقت الذي تكافح فيه شركات تقليدية كبرى مثل تويوتا للحفاظ على هوامش ربحيتها، تواصل الصين ترسيخ مكانتها الرائدة عالمياً في تصنيع وتصدير مركبات الطاقة الجديدة، مستفيدة من ارتفاع تكلفة تشغيل السيارات التقليدية.
أسوشييتد برس