الرئيس الشرع: الحرب تهديد وجودي للمنطقة بأسرها
الرأي الثالث - وكالات
حذّر الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الاثنين، من أن التصعيد العسكري الجاري في المنطقة يمثل "تهديداً وجودياً للمنطقة بأسرها"
معتبراً أن إغلاق مضيق هرمز واستهداف البنية التحتية للطاقة في الخليج قد يقودان إلى اضطرابات خطيرة في الاقتصاد العالمي، وذلك خلال مشاركته في اجتماع افتراضي ضم عدداً من قادة المنطقة لبحث سبل خفض التصعيد والتعامل مع التطورات العسكرية المتسارعة.
وقال الشرع، خلال كلمته في الاجتماع، إن التصعيد الراهن في المنطقة "يمثل تهديداً وجودياً للشرق الأوسط بأسره"، محذراً من تداعيات خطيرة قد تطاول الاقتصاد العالمي.
وأوضح أن "إغلاق مضيق هرمز والضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في الخليج تشكل خطراً مباشراً على الاستقرار الاقتصادي العالمي"، مشيراً إلى أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
وأكد الرئيس السوري أن بلاده تتأثر بشكل مباشر بالتطورات الجارية، نظراً لموقعها الجغرافي. وقال إن "سورية الواقعة على مفترق جغرافي بين ثلاث جبهات مشتعلة، تتعرض لتداعيات مباشرة وخطيرة نتيجة هذه التطورات"
مشدداً على أن دمشق تتابع الوضع الإقليمي بدقة في ظل ما وصفه بتزايد المخاطر الأمنية والسياسية في المنطقة.
وفي سياق موقف بلاده من الأحداث الجارية، شدد الشرع على أن "موقف سورية كان ولا يزال ثابتاً في إدانة كل أشكال الاعتداءات التي تطاول السيادة العربية"، مؤكداً التزام دمشق بما وصفه بحماية الاستقرار الإقليمي ودعم أي جهود تهدف إلى خفض التوتر.
وتطرق الشرع إلى الدور الإيراني في المنطقة، معتبراً أن "ما نشهده من محاولات إيرانية مستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية، وتدخلات تمس صلب الأمن القومي العربي، أمر مدان بأشد العبارات".
وأضاف أن الحفاظ على استقرار الدول العربية يمثل أولوية أساسية في ظل الظروف الراهنة.
كما أكد الرئيس السوري أن بلاده تنظر إلى استقرارها الداخلي باعتباره جزءاً أساسياً من استقرار المنطقة، قائلاً إن "استقرار سورية هو حجر الزاوية لاستقرار المشرق العربي والمنطقة".
وأشار الشرع إلى أن دمشق عملت خلال الفترة الأخيرة على تنسيق مواقفها مع عدد من دول المنطقة، في إطار الجهود الرامية إلى منع اتساع دائرة الصراع.
وأضاف: "قمنا بتنسيق موقفنا الموحد مع دول المنطقة، وعززنا قواتنا الدفاعية على الحدود احترازياً لمنع نقل تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استخدام الأراضي السورية".
وفي ما يتعلق بالأوضاع في الدول المجاورة، أعرب الرئيس السوري عن دعم بلاده للإجراءات التي تتخذها حكومتا العراق ولبنان للحفاظ على الاستقرار.
وقال إن سورية "تدعم الخطوات الجادة والحاسمة التي تتخذها حكومتا العراق ولبنان لإبعاد الخطر عن بلديهما ومنع أي انزلاق باتجاه الصراع".
وفي الشأن اللبناني، أعلن الشرع دعم دمشق للرئيس اللبناني جوزاف عون في مساعيه المتعلقة بنزع سلاح حزب الله، مؤكداً وقوف سورية إلى جانب الجهود التي تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وحماية استقرارها.
ويأتي الاجتماع الافتراضي بين قادة المنطقة في وقت تشهد المنطقة تصعيداً عسكرياً متزايداً، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.
وكان الجيش السوري عزز من وجوده على الحدود السورية اللبنانية والعراقية، لضبط الحدود مع تصاعد الحرب.
وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري في بيان لها تلقت وكالة الأنباء الألمانية(د ب أ)، نسخة منه يوم الثلاثاء الماضي،: ” الجيش عزز انتشاره على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق.
وأكدت هيئة العمليات أن” هذا التعزيز يأتي لحماية وضبط الحدود مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية “.
وأشارت إلى أن ” الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع لمراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة التهريب “.
وتشهد الحدود السورية اللبنانية حركة نزوح كبيرة تقدر بالآلاف من السوريين واللبنانيين باتجاه المنافذ الحدودية في محافظات ريف دمشق وحمص وطرطوس هربا من القصف الجوي الإسرائيلي الذي يطال الأراضي اللبنانية.