الجيش السوري يعزز انتشاره على الحدود مع لبنان والعراق
الرأي الثالث - وكالات
يعمل الجيش السوري على تعزيز انتشار قواته على طول الحدود السورية مع لبنان والعراق، في خطوة تهدف إلى "حماية الحدود وضبطها مع تصاعد الحرب الإقليمية الجارية"، وفق هيئة العمليات في الجيش.
ونقلت قناة الإخبارية السورية عن الهيئة، بعد منتصف ليل الثلاثاء، توضيحها أن الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، مهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب.
وبحسب البيان الذي نشرته القناة الرسمية، فإن التعزيزات العسكرية تأتي في سياق إجراءات احترازية اتخذها الجيش السوري على خلفية التطورات الإقليمية المتسارعة، وما تفرضه من تحديات أمنية على المناطق الحدودية، ولا سيما في ظل اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.
في موازاة ذلك، أكدت مصادر مُطلعة أن قرار الانتشار جاء بعد تسجيل زيادة ملحوظة في حالات التهريب من الأراضي اللبنانية إلى داخل الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة.
وأوضحت المصادر أن التعزيزات شملت بشكل خاص المناطق الحدودية لمحافظة حمص مع لبنان، إضافة إلى الحدود الإدارية لمحافظة طرطوس، وأطراف مدينة البوكمال بريف دير الزور الشرقي والحدودية مع العراق، حيث جرى توسيع نطاق انتشار الوحدات العسكرية ورفع مستوى الجاهزية.
وأشارت المصادر إلى أن أحد أبرز أهداف هذه الخطوة يتمثل في منع دخول عناصر من حزب الله اللبناني أو جماعات عراقية إلى الأراضي السورية عبر طرق التهريب غير النظامية،
لافتة إلى أن هذا الإجراء يتزامن مع توافد أعداد كبيرة من السوريين من داخل الأراضي اللبنانية إلى الداخل السوري، على خلفية العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان.
ويأتي هذا التطور في ظل أوضاع إقليمية متوترة، إذ تفرض الحرب الدائرة في المنطقة تحديات أمنية وإنسانية متشابكة على الحدود السورية - اللبنانية والسورية - العراقية، التي لطالما شكّلت ممراً لحركة نزوح وتجارة غير نظامية خلال السنوات الماضية.
ويرى متابعون أن تشديد الإجراءات العسكرية على الحدود قد ينعكس على حركة العبور غير الرسمية، في وقت تحاول فيه السلطات السورية ضبط الإيقاع الأمني ومنع أي اختراقات محتملة.
بعد تعزيزات عسكرية للجيش السوري على الحدود.. اتصالات إقليمية لدمشق
أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم الأربعاء، اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء ليبيا عبد الحميد الدبيبة، تناول التطورات الإقليمية المتسارعة في ظل تصاعد حدة التوتر العسكري في المنطقة، وما يحمله ذلك من تداعيات على الأمن والاستقرار.
ووفق ما أُعلن رسمياً، بحث الجانبان خلال الاتصال مستجدات الأوضاع الإقليمية، وخصوصاً انعكاسات التصعيد العسكري الراهن، مؤكدين ضرورة العمل على منع اتساع رقعة الصراع لما قد يترتب عليه من مخاطر جسيمة تهدد الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
كما شدد الطرفان على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين الدول العربية، وتعزيز أطر التضامن المشترك بما يساهم في احتواء الأزمات الراهنة ويحفظ مصالح شعوب المنطقة.
ويأتي الاتصال في سياق حراك دبلوماسي تشهده سورية خلال الأيام الأخيرة، إذ كان الشرع قد أجرى أول أمس الاثنين اتصالاً هاتفياً مع رئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، تناول المستجدات على الساحة الإقليمية، ولا سيما التصعيد الأخير وتداعياته على الأمن والاستقرار.
وخلال الاتصال مع شريف، أكد الجانبان حرصهما على تطوير العلاقات الثنائية بين دمشق وإسلام آباد، خاصة في المجالات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي إزاء القضايا ذات الأولوية المشتركة، بما يخدم مصالح البلدين ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي في مرحلة توصف بالحساسة.
إذ أكدت الهيئة أن هذه الوحدات المنتشرة تتبع لقوات حرس الحدود وكتائب استطلاع، ومهمتها مراقبة الأنشطة الحدودية ومكافحة عمليات التهريب، في ظل مخاوف من انعكاسات التطورات العسكرية في المنطقة على الوضع الحدودي.