مهل وحملات لاحتكار السلاح في حضرموت والمهرة
الرأي الثالث - متابعات
تستعد القوات الأمنية التابعة للشرعية اليمنية لشن حملات أمنية واسعة ومتزامنة في حضرموت والمهرة شرق البلاد، لجعلهما محافظتين خاليتين من السلاح خارج سلطة الدولة، في الوقت الذي تواصل اللجنة العسكرية السعودية إشرافها على ضبط الأوضاع العسكرية والأمنية،
فيما برز اليوم رفض التيار الذي يقوده رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي لقرار حل المجلس الذي اتخذ من قبل قيادات وازنة فيه أخيراً، أي حوار بشأن القضية الجنوبية في السعودية من دون تسميتها،
وذلك عبر المطالبة بـ"تهيئة بيئة حوار حقيقية، ونقل أي مسار حواري قادم إلى العاصمة عدن أو إلى دولة محايدة، وبرعاية دولية تضمن النزاهة والحياد".
مهلة لتسليم الأسلحة في المهرة
ودعت اللجنة الأمنية بمحافظة المهرة، في بيان بعد اجتماعها برئاسة المحافظ محمد علي ياسر اليوم الأربعاء، "كل من بحوزته سلاح إلى المبادرة بالتسليم الطوعي خلال فترة أقصاها عشرة أيام اعتباراً من اليوم"،
محذّرة "من يتخلف عن ذلك بتعريض نفسه للمداهمة والمساءلة القانونية والمحاكمة".
وأشارت إلى "تشكيل لجنة مشتركة من الوحدات العسكرية والأمنية وقوات درع الوطن، برئاسة أركان محور الغيضة، تتولى مهمة تسلّم الأسلحة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالها"
مشددة على "أهمية رفع مستوى الجاهزية واليقظة الأمنية في عموم المديريات واستعادة الأسلحة والذخائر والآليات التي جرى نهبها من المعسكرات خلال الأحداث الأخيرة، ومحاسبة جميع المتورطين وفقاً للقانون".
وأشاد ياسر، بحسب البيان، "بدور قوات درع الوطن في حفظ الأمن والاستقرار خلال الأحداث الأخيرة، وجهودها في تأمين المنافذ والمنشآت الحيوية"، مشيراً إلى "ضرورة مواصلة رفع مستوى الجاهزية واليقظة الأمنية لمواجهة أي تحديات محتملة".
منع حمل السلاح في حضرموت
وفي الإطار ذاته، وجه محافظ حضرموت رئيس اللجنة الأمنية، قائد قوات درع الوطن بالمحافظة، سالم أحمد الخنبشي، "كافة الوحدات العسكرية والأمنية منع حمل السلاح في الأماكن العامة، والمرافق الحكومية والخاصة، وحصر حمل السلاح على الجهات العسكرية والأمنية فقط، وبالتراخيص الرسمية اللازمة ووفقاً للقانون".
وكانت قوات درع الوطن بدأت، أمس الثلاثاء، حملة أمنية لمنع حمل السلاح في حضرموت فيما أكد الخنبشي، في بيان، أن "هذه الإجراءات تأتي في سياق حرص السلطة المحلية على ترسيخ دعائم الأمن، وحماية الأرواح والممتلكات، وتهيئة بيئة آمنة ومستقرة تسهم في دفع عجلة التنمية وخدمة المواطنين".
وعلى وقع انقسام المجلس الانتقالي الجنوبي، حيث أصدرت مجموعة فيه قراراً بحله من الرياض أخيراً،
فيما لا يزال قسم آخر، يقودهم عيدروس الزبيدي، يشككون في شرعية حل المجلس، أشادت الهيئة الإدارية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي، في اجتماع عقدته في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة نائب رئيس الجمعية الوطنية عصام عبده علي، اليوم الأربعاء، "بمليونية الوفاء والصمود التي شهدتها ساحة العروض" في عدن،
مثمنةً "التفاعل الشعبي الكبير الذي عبّر بوضوح عن تمسك شعب الجنوب بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورفضه القاطع لأي محاولات وصاية أو إقصاء".
وأشار البيان إلى أنه تم "استعراض التحضيرات للمسيرة الجماهيرية الكبرى المزمعة إقامتها في مدينة المكلا، لتجديد التفويض الشعبي والتأكيد على حق شعب الجنوب في التعبير السلمي عن إرادته".
وكررت رفضها "ما صدر من الرياض من إعلان باطل لما سُمي بحل المجلس الانتقالي الجنوبي"،
مؤكدة أن "هذا الإعلان يفتقر إلى أي سند قانوني أو سياسي، ويمثل إجراء إقصائياً مرفوضاً، وانتهاكاً لمبدأ الحياد، وله انعكاسات سلبية على مسار السلام والسلم المجتمعي".
كما أكدت الهيئة "التزام المجلس بخيار الحوار كنهج استراتيجي ثابت، شريطة أن يقوم على الندية والاحترام المتبادل، مع تهيئة بيئة حوار حقيقية، ونقل أي مسار حواري قادم إلى العاصمة عدن أو إلى دولة محايدة، وبرعاية دولية تضمن النزاهة والحياد".
في هذه الأثناء، قال مصدر سياسي في الرياض إنّه جرى استدعاء عددٍ من الخبراء اليمنيين الذين سبق أن عملوا على ملفات الجرائم المالية وغسل الأموال والتمويل غير المعروف المصدر في اليمن للمساهمة في تتبع عدد من الملفات المرتبطة بالمرحلة التي كان فيها المجلس الانتقالي الجنوبي يدير الأوضاع في المحافظات الجنوبية، بما في ذلك وضع يده على إيرادات مؤسسات حكومية وعدم توريدها إلى المصرف المركزي.
كما أشار المصدر إلى أنه تم تكليف مجموعة أخرى بمتابعة ملفات محددة من بينها الانتهاكات التي ارتكبت في مناطق كانت خاضعة لسيطرة الانتقالي.
وبحسب المصدر، فإن هذه الخطوات جاءت بالتوازي مع لقاءات عُقدت مع فريق الخبراء ولجنة العقوبات الدولية المكلفة بملف اليمن، ناقش خلالها ممثلو الحكومة قائمة أسماء أشخاص وشركات أسماء يمكن مراقبتها والتباحث حول إمكانية اتخاذ إجراءات ضدها.