ما زالت اسباب الحرب اكبر من دواعي التفاوض عند الطرفين
فيما ينقسم لبنان بين راغب بالتفاوض المباشر وفصل المسارين الإيراني واللبناني ، وبين رافضي المفاوضات والقائلين بأنَّ القتال البريّ على أرض الجنوب حاليًّا اهم من اي مفاوضات غير متوازنة.
دعونا نطرح سؤالين:
الاول : هل نتنياهو يريد فعلا مفاوضات حقيقية ووقف الحرب؟
يقيني أنّه يريد الاستمرار بالحرب ولديه غطاء أميركي وهو لا يريد تقديم اي تنازلات ، واذا قبل بهدنة فذلك كي يريح جيشه وليس لحسن نية ، وهو سيستمر بسياسة الارض المحروقة والاغتيالات كما فعل في غزة .
السؤال الثاني : هل ادارة ترامب تريد فعلا وقف الحرب ضد الحزب ودعم المفاوضات؟
هي كما نتنياهو تريد سحق الحزب، واذا دعمت اي مفاوضات مباشرة فلها هدفان الاول فصل لبنان عن ايران ، وثانيهما أن يكون شعار المفاوضات سحب سلاح حزب الله.
لذلك الأمور معقدة حتى مع الوساطات العربية البعيدة عن الاضواء، ولو بدأت المفاوضات غدا فهي مرشحة للانتكاسة لان ما يطلبه نتنياهو من لبنان اكبر من قدرة الدولة على تنفيذه
وقد بات سلاح حزب الله جزءا من استراتيجية اوسع تمتد من بيروت إلى طهران وتفكيكها ليس بالأمر اليسير مهما كانت نوايا الدولة اللبنانية حسنة حيال التفاوض خصوصا بعد فشل مفاوضات باكستان .
لا نتنياهو سيتراجع عن فكرة سحق الحزب ولا الحزب يعتبر انه وايران في موقع ضعف كي يقبل التنازل، والقتال الشرس في بنت جبيل اليوم امام ضخامة الالة العسكرية الاسرائيلية يؤكد هذا.
إذا حصلت هدنة فستكون بسبب حاجة الطرفين لبعض الراحة وليس للشروع في مفاوضات حقيقية. ما زالت اسباب الحرب اكبر من دواعي التفاوض عند الطرفين.