الحقوق لا تُمنح بالولاء بل تُصرف بالقانون
"يا معالي الوزير، دعنا نتحدث بواقعية بعيدا عن المزايدات وخطابات الطمأنة التي لم يعد يصدقها أحد"
رواتب الموظفين متوقفة منذ عشر سنوات، وأن عملية الصرف تتم وفق تصنيفات غير عادلة، حيث هناك فئة تستلم رواتب منتظمة وعلاوات وحوافز، غالبا ضمن دائرة السلطة، وفئة تستلم رواتبها لاعتبارات الولاء والقرب، وفئة تنتظر نصف راتب كل عدة أشهر، وفئة لا يصلها شيء إطلاقا.
هناك تناقض بين منشورات الجرموزي، حيث يؤكد في أحدها انتظام الصرف، بينما يعترف في منشور آخر بأن الراتب قليل وأن "ما يخلق المعدوم إلا الله"
"أي الروايتين نعتمد؟ وأي خطاب يمثل الحقيقة؟ هل هذا منطق؟ هل هذا خطاب وزير مالية أم خطاب تبرير؟".
الموظف لا يطلب صدقة ولا ينتظر منّة، بل يطالب بحق قانوني كفله الدستور والقانون، وأن مهمة الدولة ليست "توزيع الأعذار"، بل إدارة الموارد بعدل وشفافية وصرف الالتزامات كاملة دون تمييز.
إن "الدولة تُقاس بأدائها لا بخطاباتها، والحقوق لا تُمنح بالولاء بل تُصرف بالقانون".