ريال مدريد يثني على الاتحادات القارية: ساهمت وحدتها في حماية كرة القدم
رحّب نادي ريال مدريد الإسباني بقرار الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" التراجع عن بيع جزء من الحقوق التجارية للمسابقات القارية التي ينظمها وعلى رأسها كأس العالم،
حيث كان يتطلع رئيسه السويسري جياني إنفانتينو (56 عاماً) إلى إدخال مستثمرين من القطاع الخاص إلى شركة سيتم تأسيسها مع موافقة أقطاب اللعبة، لكنه تراجع في نهاية المطاف بعد الغضب العارم.
وقال نادي ريال مدريد في بيانه الرسمي: "نرحّب بقرار فيفا التخلي عن مقترح البيع الجزئي للحقوق التجارية لمسابقاته. ويرى نادينا أن هذا نبأ سار لكرة القدم، وهيئاتها الإدارية،
وقبل كلّ شيء، لملايين مشجعي رياضتنا المحبوبة. ويود ريال مدريد أن يعرب عن امتنانه للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، والاتحادات القارية، وجميع المؤسسات التي عارضت هذا المقترح بحزم ومسؤولية.
لقد ساهمت وحدتها وشعورها بالمسؤولية في حماية كرة القدم في لحظة حاسمة".
وتابع النادي الملكي الذي كان واحداً من الداعين سابقاً إلى تأسيس دوري السوبرليغ، والذي عارضه يويفا وفيفا معاً: "تشكل الأندية الركيزة الأساسية التي تُبنى عليها كرة القدم الدولية وكأس العالم.
فهي التي تكتشف وتدرب وتطور اللاعبين، وتُهيئهم للمنتخبات الوطنية، ليُصبحوا اللاعبين الذين يُساهمون في إنجاح هذه البطولات الكبرى.
تُعد كرة القدم الدولية وكأس العالم، قبل كل شيء، أحداثاً ذات أهمية جماهيرية، وتشكل إرثاً ملكاً للأمم، وللجماهير، وللمجتمع ككل. ولذلك، نؤمن بأنه لا يجب أبداً التعامل معها باعتبارها مجرد أصول مالية تُستغل تجارياً لصالح فئة قليلة مختارة".
وختم الميرنغي الذي يرأسه فلورنتينو بيريز: "يعارض ريال مدريد بشدة أي محاولة لبيع العائدات التجارية المستقبلية لهذه المسابقات دون تحمل أي من التكاليف أو المخاطر المرتبطة بها.
فالأندية هي التي تتحمل هذه التكاليف، وأي مبادرة تسعى للاستيلاء على عائدات كرة القدم المستقبلية دون تحمل المسؤوليات التي تولدها أمر غير مقبول ويجب عدم النظر فيه مجدداً.
علاوة على ذلك، هذا هو المبدأ نفسه الذي دافع عنه ريال مدريد باستمرار على المستوى الوطني.
فقد عارض نادينا ولم يشارك في الصفقة التي التزمت بموجبها رابطة الدوري الإسباني (لا ليغا) بنسبة مئوية من عائدات البث التلفزيوني المستقبلية للأندية لمدة خمسين عاماً مقابل دخول صندوق استثماري خاص مثل CVC.
إن رهن عائدات تعود ملكيتها للأندية، التي تتحمل كامل التكاليف والمخاطر، لمدة نصف قرن، يُرسي سابقة يجب ألا تكررها كرة القدم، سواء في بلدنا أو على الصعيد الدولي".