بورصات الخليج تنهي تعاملات الأسبوع على ارتفاع تفاؤلاً بتمديد الهدنة
أغلقت معظم أسواق الأسهم في منطقة الخليج على ارتفاع، اليوم الخميس، في نهاية أسبوع التعاملات، حيث أدى تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب إيران لرفع معنويات المستثمرين، الذين يتابعون أيضا الضغوط الأميركية المتزايدة على طهران قبل إجراء المزيد من المحادثات.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ذكر في وقت سابق من يوم أمس أن الحرب على إيران توشك على الانتهاء، بالرغم من الحصار البحري الذي قرر فرضه على الموانئ الإيرانية، وبقاء حركة الملاحة في مضيق هرمز دون مستوياتها الطبيعية بشكل حاد.
وفي الوقت ذاته، حذرت واشنطن من أنها قد تفرض عقوبات ثانوية على مشتري النفط الإيراني قبل إجراء مزيد من المفاوضات، وذلك بعد أسابيع قليلة من تخفيف بعض العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الإيراني.
وارتفع المؤشر الرئيسي بسوق دبي 1.1% مدفوعا بصعود سهم شركة إعمار العقارية 2.6% وتقدم سهم شركة الطيران الاقتصادي، العربية للطيران، 4.1%.
وقال هاني أبو عاقلة، كبير محللي الأسواق في إكس.تي.بي مينا، إن التفاؤل بشأن إمكانية التوصل إلى حل رفع المعنويات، لكن الأسواق لا تزال حساسة تجاه عناوين الأنباء الجيوسياسية، ما يحد من تحول أوسع نحو المخاطرة.
وقد تدعم الأساسيات المحلية القوية في الإمارات العودة إلى المستويات المرتفعة السابقة، في حين أن إحراز مزيد من التقدم الدبلوماسي قد يضيف زخما.
وتابع أبو عاقلة: "مع ذلك، تظل الاضطرابات المستمرة في مضيق هرمز عبئا رئيسيا، وهو ما قد يحد من الاتجاه الصعودي على المدى القريب".
وقال أحد موظفي فندق برج العرب الفاخر في دبي أمس إن الفندق سيغلق أبوابه خلال عملية تجديد شامل تستمر 18 شهرا، وهي الأولى من نوعها منذ افتتاحه عام 1999، وسيتم تقديم إقامة بديلة في فنادق قريبة للنزلاء الذين ستكون لديهم حجوزات خلال تلك الفترة.
يأتي هذا في ظل ضغوط يتعرض لها قطاع السياحة في دبي جراء حرب إيران. وتعرض الفندق لأضرار طفيفة في واجهته في مارس/ آذار بسبب حطام طائرة مسيرة. وفي أبوظبي، أغلق المؤشر على ارتفاع 0.3%.
وانخفض المؤشر السعودي 0.3% مع هبوط سهم البنك الأهلي السعودي، أكبر بنوك المملكة من حيث الأصول، 3.2%. ومع ذلك ارتفع المؤشر 1.9% خلال الأسبوع، ليسجل مكاسب للأسبوع السابع على التوالي، متفوقا على أقرانه في المنطقة بفضل ارتفاع أسعار النفط وقدرة المملكة على تغيير مسار صادراتها.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 67 سنتا، أو 0.7%، إلى 95.60 دولارا للبرميل. وتراجع المؤشر القطري 0.2%، متأثرا بانخفاض سهم مصرف قطر الإسلامي 1.4%.
وقالت وكالة الأنباء القطرية في تقرير لها من الدوحة إن مؤشر بورصة قطر أنهى تعاملات الأسبوع الحالي على ارتفاع بنسبة 0.69%، ليرفع رصيده 72.97 نقطة صاعدا إلى مستوى (10714.65 نقطة)،
وذلك بدعم من ست قطاعات، أبرزها الاتصالات بنسبة 2.15%، والصناعة بنسبة 1.71%، ثم البنوك والخدمات المالية بنسبة 1.03%، والعقارات 0.78%. وقطاع النقل بنسبة 0.02%، والخدمات والسلع الاستهلاكية بنسبة 0.02%، فيما انخفض قطاع التأمين 0.90%.
ونقلت الوكالة عن المحلل المالي مبارك التميمي أن المؤشر العام لبورصة قطر ارتد إيجابا منذ بداية إبريل/نيسان الجاري،
مشيرا إلى أن المؤشر خلال ثلاثة أسابيع قفز بواقع 8% تقريبا، حيث صعد من مستوى 9925 نقطة إلى حوالي 10770 نقطة محققا أكثر من 800 نقطة،
لافتا إلى أن عددا من العوامل دعمت ذلك الصعود، أبرزها التفاعل الإيجابي مع وقف إطلاق النار بالمنطقة، وبيانات أرباح الشركات للربع الأول، وسعي المستثمرين للاستفادة من الفرص بالسوق، خاصة في أعقاب التصحيح السعري لبعض الأسهم.
وقالت شركة إديسون الإيطالية إن قطر، ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، ربما تمدد حالة القوة القاهرة على إمدادات الغاز إلى ما بعد منتصف يونيو/ حزيران، رغم توقع المستورد الإيطالي تعويض الكميات من الغاز الطبيعي المسال الأميركي بدلا من الغاز الروسي.
وصعد المؤشر البحريني 0.7%، وتقدم المؤشر الكويتي 1.5%، وزاد أيضا المؤشر العماني 0.3%. وخارج منطقة الخليج، ارتفع مؤشر الأسهم القيادية في مصر 1.4%.
رويترز