13 قتيلاً و2460 هجوماً إيرانياً على الخليج خلال أسبوع
الرأي الثالث - وكالات
ارتفعت حصيلة الضحايا جراء القصف الإيراني الذي استهدف دول الخليج خلال أسبوع من التصعيد الإقليمي إلى 13 قتيلاً و226 مصاباً، بينهم أربعة جنود أمريكيين في الكويت.
جاء ذلك وفق رصد أجراه موقع الخليج أونلاين استناداً إلى بيانات رسمية صادرة عن الجهات المختصة في دول الخليج والولايات المتحدة.
وبحسب المعطيات التي جمعها الموقع، بلغ إجمالي الهجمات الجوية الموثقة منذ 28 فبراير الماضي ما لا يقل عن 2460 هجوماً، توزعت بين نحو 620 صاروخاً باليستياً وجوالاً، إضافة إلى 1840 طائرة مسيّرة.
ووفق الرصد ذاته، تصدرت الإمارات الدول الخليجية الأكثر تعرضاً للهجمات خلال الأسبوع الأول من التصعيد، بإجمالي 1397 هجوماً بين صواريخ وطائرات مسيّرة.
تلتها الكويت بـ 606 هجمات، ثم البحرين بـ 221 هجوماً، وقطر بـ 157 هجوماً، بينما سجلت السعودية 48 هجوماً، في حين تعرضت عُمان لما لا يقل عن 10 هجمات بطائرات مسيّرة.
واعتمدت هذه الحصيلة على تجميع البيانات الرسمية الصادرة عن وزارات الدفاع والداخلية والصحة في دول الخليج، إضافة إلى البيانات الأمريكية المتعلقة بخسائر قواتها في الكويت، بحسب ما أورده الموقع.
وشملت الضربات منشآت حيوية، بينها مطارات وحقول نفط وغاز، ما أثار ردود فعل غاضبة في العواصم الخليجية التي أكدت احتفاظها بحق الرد.
وقي السياق تلقى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتصالات هاتفية من عدد من القادة لبحث تداعيات العدوان الإيراني الذي استهدف المملكة والتطورات العسكرية في المنطقة، حيث أعربوا عن تضامن بلدانهم مع الرياض ودعمها في مواجهة هذه الاعتداءات.
حيث تلقى ولي العهد السعودي اتصالاً هاتفياً من رئيس فلسطين، محمود عباس، الذي أعرب عن تضامن بلاده مع السعودية إثر الاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها.
وأكد عباس دعم فلسطين لما تتخذه السعودية من إجراءات لحماية أمنها وصون أراضيها في مواجهة الهجمات، وفق وكالة الأنباء السعودية "واس".
واستقبل الأمير بن سلمان اتصالاً هاتفياً من رئيس جيبوتي، إسماعيل عمر جيلة، جرى خلاله استعراض تطورات الأوضاع في ظل التصعيد العسكري في المنطقة.
وشدد الرئيس عمر جيلة على وقوف بلاده إلى جانب السعودية، مشدداً على دعم جيبوتي للإجراءات التي تتخذها المملكة لتعزيز أمنها واستقرارها.
كما تلقى ولي العهد السعودي اتصالاً هاتفياً من رئيس تشاد محمد إدريس، حيث بحث الجانبان التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وعبر الرئيس التشادي عن تضامن بلاده مع السعودية تجاه ما تعرضت له من اعتداءات إيرانية، مع التشديد على رفض أي انتهاك لسيادة المملكة أو المساس بأمنها واستقرارها.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض السعودية ودول الخليج لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية في عدد من الدول المتضررة.
وحذّر المستشار الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الجمعة، من تداعيات اتساع نطاق الحرب في المنطقة، مؤكداً أن استمرارها يهدد أمن دول الخليج العربي و"إسرائيل" إضافة لإمدادات الطاقة لأوروبا.
وقال ميرتس في تصريحات صحفية، إن اتساع أمد الحرب يمثل خطراً على شركاء أوروبا في المنطقة ولا يصب في مصلحة المجتمع الدولي.
وأضاف أن هناك مخاطر متزايدة قد تمس سيادة إيران ووحدة أراضيها في حال استمرار التصعيد العسكري.
وأكد المستشار الألماني أن انهيار الدولة الإيرانية أو تحول أراضيها إلى ساحة صراعات بالوكالة قد تكون له عواقب وخيمة على أوروبا.
وأوضح أن أي انهيار محتمل في إيران قد يهدد أمن الطاقة في أوروبا، كما قد يؤدي إلى موجات هجرة غير منضبطة نحو القارة الأوروبية.
من جانبها، أعلنت وزارة الخارجية في سلطنة عُمان، اليوم الجمعة، وصول دفعة من المواطنين إلى السلطنة بعد إجلائهم من إيران، في إطار جهود حكومية لتأمين عودة العُمانيين العالقين في الخارج على خلفية التطورات الأمنية في المنطقة.
وأوضحت الوزارة، في بيان، أن عملية الإجلاء تمت بالتنسيق مع سفارتي السلطنة في طهران وأنقرة، إضافة إلى الجهات المعنية في أذربيجان.
ولفتت إلى أنه جرى تنظيم انتقال المواطنين عبر ترتيبات مشتركة شملت النقل براً وجواً بما يضمن سلامتهم وانسيابية تحركهم.
وفي سياق متصل أكدت الخارجية العُمانية وصول دفعات أخرى من المواطنين القادمين من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربي عبر المنافذ البرية.
وأشارت إلى أن ذلك جاء ضمن جهود متواصلة تبذلها الوزارة على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات المختصة والسفارات العُمانية في الخارج، لتيسير عودة المواطنين تباعاً وضمان أمنهم وسلامتهم.
من جانبها ذكرت وكالة الأنباء العُمانية أن السلطنة، وفي إطار الجهود الإنسانية المبذولة وعلى ضوء التطورات بالمنطقة، تقوم بتيسير عودة مسافرين من الدول الشقيقة والصديقة إلى بلدانهم قادمين من دول مجلس التعاون.
وأوضحت أن ذلك يجري "بالتنسيق مع حكومات بلدانهم وشركات الطيران الدولية لتوفير رحلات جوية آمنة ومنظمة تضمن عودتهم إلى أوطانهم بسلام".
وتأتي هذه الإجراءات في ظل توقف واسع لحركة الطيران في عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، بعد تعرض دول المجلس لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ خلال الأيام الماضية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، ، بينها منشآت مدنية، ما أدى إلى رفع مستوى التأهب الأمني في المنطقة وتعطّل حركة الملاحة الجوية.
تقول طهران إنها تستهدف من خلالها قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية في عدد من الدول المتضررة.
وتأتي هذه التطورات في إطار واحدة من أوسع موجات التصعيد التي تشهدها المنطقة، بعد الهجوم الذي شنته الولايات المتحدة و"إسرائيل" على إيران، وما أعقبه من إعلان طهران استهداف مواقع أمريكية في دول خليجية.