السلام المزنوق في البحر
الحصار بالحصار يساوي الزنق بالزنق، فيبدو مع ذلك السلام مزنوقًا في البحر بين هرمز وباب المندب، في حرب لا يمكن التكهن بمآلاتها إلا بكونها سوف تستمر وتتوسع في قادم الأيام.
السلام المزنوق في البحر، وسط موجة صراع تبدو مختلفة عن السابق، في ظل حالة من التوتر تتربص بالجميع، وتكاد تقود المنطقة والعالم إلى صراع طويل غير محدود.
الحوثيون مستمرون في استهداف السفن السعودية في البحر الأحمر، والسعودية باشرت الرد أمس مساءً على الحديدة بضربات جوية استهدفت مواقع المليشيات، في صورة تشير إلى الفعل ورد الفعل،
ويتوقع أن تدخل السعودية الحرب في حال استمر الحوثي في تهديد الملاحة الدولية، وربما تدخل القوات الشرعية على الأرض في حرب برية مع غطاء جوي لتوجيه ضربة قوية للحوثيين قد تقود إلى تحرير البلاد، لا سيما أن قيادة الشرعية أصبحت مع هذا التوجه، وفي استعداد إيجابي ومكثف للقيام به خلال الساعات القادمة.
الشرعية تعتبر هذا الوقت هو الوقت المناسب لمعركة الخلاص، لا سيما مع ما يجري في المنطقة من حرب على إيران وأذرعها المليشياوية، وأنها فرصة قد لا تتكرر، والسعودية ما من حل أمامها إلا دعم الشرعية استنادًا إلى الضوء الأخضر الذي منحته أمريكا لها، ما لم، فإن عملية الزنق سوف تتسع وتطال الجميع،
وسيبقى كل واحد مزنوقًا بالآخر، دون تحرير ودون سلام في اليمن والمنطقة.
حرب وسلام مزنوق، إلى أين تسير الأمور في ظل تنبؤات تؤكد أن الحرب الدائرة في المنطقة ليست عابرة، بل حرب كانت متوقعة منذ زمن بعيد، ستكون لها نتائجها وانعكاساتها على الجميع، وقد يتغير معها شكل المنطقة.
فإيران المزنوقة بترامب لا يمكن أنها سوف تستسلم بسهولة، وترامب المزنوق بسلاح إيران النووي لا أعتقد أنه سوف يستجيب لوقف الحرب إلا بتحقيق أهدافه، وإسرائيل لها أهدافها في المنطقة،
ودول الخليج أصبحت في زنقة كبيرة، ونحن في اليمن مزنوقون منذ عقد ونيف بخازوق الحرب والسلام الكاذب،
إذًا لا بد من الخلاص.. وكيف سيكون شكل الخلاص، ومن هو المخلِّص؟
✍️ أ . باسم فضل الشعبي
كاتب وباحث يمني