خارطة الطريق التي نتمناها ( المسار الصحيح)
ماذا لو أعلن غداً سمو الأمير محمد بن سلمان أن اليمن دولة شقيقة، وامتداد جغرافي وتاريخي واجتماعي وثقافي وسياسي، وشقيق توأم للمملكة، وأن الوضع القائم في اليمن غير مقبول، ونرفض استمراره اكثر من ذلك، وأن السعودية لا تقبل ولا ترضى بحالة الانقسام والتشظي القائم، أو بالحالة المزرية التي وصل إليها الشعب اليمني الشقيق؟
وأنها تدعو كل الأطراف والقوى والشخصيات اليمنية دون استثناء إلى مؤتمر وطني برعاية مجلس التعاون الخليجي، وبمواكبةٍ إقليمية من مصر وتركيا وإيران وباكستان، وأنها ستدعم نتائج المؤتمر، وستسهم في إنجاحه دون تدخل أو فرض أي أجندات عليه؟
وفي موازاة ذلك تتبنى الرياض خطة إعادة إعمار خمسية أو عشرية تنتشل اليمن من وضعه الحالي، وتسهم في رفع اثار ونتائج الحرب واعادة تأهيله ودمجه في المؤسسات الإقليمية، ثم تقوم بالدعوة إلى مؤتمر دولي – على غرار المؤتمر الذي رعته للاعتراف بالدولة الفلسطينية – من أجل إعادة اليمن كدولة فاعلة في المجتمع الدولي؟
ألن تكون هذه هي خارطة الطريق الصائبة والقابلة للتنفيذ، والمسار الصحيح الذي سيعالج الجروح، ويجبر الضرر، ويسهم في استقرار وازدهار وتحصين وتكامل الدولتين معًا من الأطماع والتحديات الخارجية المشتركة؟
أم خريطة الطريق الثنائية السرية المتعثرة، التي بُنيت على المساومات والمصالح الضيقة لفئات والتي تكرس الواقع المأساوي القائم وعدم الاستقرار على المدى الطويل على حساب الدولتين والشعبين الشقيقين؟
✍️ أ . أزال الجاوي
قيادي وسياسي يمني