Logo

كيف تعامل الحوثيون مع اتفاق أمريكا وإيران؟ وما تأثيره المتوقع على العملية السياسية في اليمن؟

  تعاملت جماعة الحوثي ، أمس الإثنين، مع إعلان اتفاق وقف الحرب والعمليات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران باعتباره نصرًا لطهران ولمحور المقاومة.

واعتبرت قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة أن «الاتفاق المعلن بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب، والمزمع توقيعه رسمياً يوم الجمعة 19 يونيو/ حزيران في سويسرا، يشكل تحولاً استراتيجياً جذرياً في موازين القوى الإقليمية».
 
على صعيد تأثير مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية المزمع توقيعها الجمعة على مسار العملية السياسية في اليمن، فالاتفاق في حال التوقيع عليه ونجاح تنفيذه من المتوقع أن ينعكس بشكل إيجابي على العملية السياسية في البلاد الغارقة في حرب منذ أكثر من عقد، 

إذ سيمثل دافعًا للتهدئة بشكلها الواضح، وتحريك عملية التسوية قدمًا في حال اتفقت قوى الضغط الخارجي على دفع الأطراف الداخلية نحو توقيع خارجة الطريق المُعلن عنها من قبل الأمم المتحدة في ديسمبر /كانون الأول 2023، 

أو الجلوس من جديد في مفاوضات تُفضي إلى اتفاق على خارطة طريق جديدة تستوعب تطورات العامين الماضين وتعالج وجهات نظر الاختلاف.

وأكّد مراقبون أن الاتفاق الأمريكي الإيراني في حال نجاح تنفيذه في احتواء التوتر الإقليمي سيمثل فرصة ذهبية لحل سياسي شامل في اليمن، إذ سيُعبّد الطريق أمام حل يمنيّ، وسيمثل دفعة حقيقية لعجلة المفاوضات، في حال تلقت الأطراف ضغوطًا للجلوس على طاولة المفاوضات بجدية أكبر وتقديم تنازلات سياسية حقيقية بهدف طي صفحة الحرب، والمشاركة في الحكم وفق قواعد تنتهي بتسليم السلطة للشعب عبر الانتخابات.

وتوقعوا أن يسهم الاتفاق في تفعيل دور المبعوث الأممي، هانس غروندبرغ، حيث سيعطي الاتفاق قوة دفع هائلة للمبعوث الأممي للقيام بجولة جديدة تنتهي ببلورة حل عملي وواقعي باتجاه التسوية، بما فيهاـ ما سبقت الإشارة إليه، وهو طرح خريطة طريق جديدة تنتهي بتشكيل حكومة انتقالية موحدة.

لكنهم يشيرون إلى أن ثمة معوقات ما زالت تمثل تحديات للتسوية المتوقعة، ممثلة في تراجع ثقة الأطراف المحلية بعد سنوات من الدم، مما يجعل التوصل إلى اتفاق يتطلب دعمًا دوليًا حقيقيًا، وهو الدعم الذي من خلاله يمكن تجاوز أيضًا تأثير التحديات الاقتصادية والغدائية والصحية، التي تبقى بحاجة إلى خطط إنقاذ عاجلة.

أحمد الأغبري