Logo

بين صراع الحرب وصراع السلام في اليمن..!

 بين صراع الحرب وصراع السلام في اليمن
 يدور معترك لا يقل شراسة عن الميدان
 فالحرب ليست مجرد مواجهات عسكرية بل اقتصاد وسياسة ونفوذ أنشأ طبقة من المستفيدين وتجار الحروب الذين يرون في أي اقتراب من الحل الشامل تهديداً مباشراً لمصالحهم ووجودهم.
ولذلك ​تصطدم جهود الحل دائماً بتكتيكات صناع التأزيم فهم لا يكتفون بإدامة الصراع بل يعملون بذكاء خبيث على:
​تسييس القضايا الإنسانية و تحويل ملفات الرواتب والطرقات والموانئ من حقوق معيشية إلى أوراق مناورة وابتزاز ومكايدة.
كما يعملون على ​صناعة القراءات الخاطئة وضخ روايات مضللة تشوه المبادرات الوطنية وتصور السلام وكأنه استسلام أو تفريط لتغشية الرأي العام ومنع بناء الثقة.
كما يعملون كذلك على ​تفريخ العقد السلوكية والسياسية فكلما اقتربت الأطراف من نقطة التماس للحل تعمّد المتنفذون اختلاق شروط جديدة أو إثارة ملفات شائكة لإعادة الجميع إلى المربع الأول.
و​في المقابل يقف قادة السلام في صمود استثنائي مدركين أن إعلاء صوت العقل وسط ضجيج السلاح هو الخيار الوطني الوحيد وثباتهم لا يأتي من فراغ
وإنما من خلال الخطوات العملية التالية:
​تشخيص جذور الأزمة وذلك من خلال تقديم رؤى شجاعة وواقعية تتجاوز الحلول التلفيقية والترقيعية وتركز على الحلول الضامنة والمستدامة.
وكذلك العمل على ​فك الارتباط بين المعيشة والسياسة و الإصرار على تحييد حياة المواطنين عن الصراع والمكايدة.
وكذلك العمل على التصدي للخطاب الطائفي والمناطقي والمذهبي والعمل على تعزيز اللغة الجامعة ومواجهة التحريض بخطاب يجمع ولا يفرق وينطلق من القواسم المشتركة.
وكذلك العمل على تفعيل المسار الوطني من الحكماء والشخصيات التوافقية للقيام بدورها الوطني في التقريب والتسديد والمصالحة.
والعمل على دعم المبادرات المجتمعية واستنهاض التنمية وإيجاد الحلول الصحيحة.
فالسلام في اليمن ليس مجرد هدنة عابرة ولا أماني  بل صراع إرادات بين من يبنون مستقبل بلدهم، ومن يقتاتون على الصراع ومآسي الشعب كافة.
 وسيبقى صوت السلام هو الأقوى لأن البقاء دائماً للحياة وليس للدمار وهذه هي الحقيقة..

* رئيس منظمة فكر للحوار والدفاع عن الحقوق والحريات.
   سفير دولي للسلام.