Logo

حين يصبح الموتُ أسلوبَ حياة

في النفس البشرية نزعةٌ إلى الشقاء تقابلها فطرةٌ تتوق إلى السعادة، غير أن المزاج العام في اليمن بدا، عبر مراحل طويلة، أكثر ميلاً إلى سلوك دروب الأحزان والصراعات. 

ومن هذا المنطلق، اختار كثيرون الاحتكام إلى السلاح لفضّ نزاعاتهم بدلًا من اللجوء إلى الحوار وتغليب المصلحة الوطنية، فاستُبدلت لغة التفاهم والتعايش بلغة العنف والاقتتال.

لقد رُفعت شعارات الموت، والتفّ حولها أتباعها وكأنها قدرٌ أبدي، متعلّقين بوهم أن طريق الدماء يقود إلى حياةٍ أخرى ملؤها النعيم والمحبة، متناسين أن السعادة لا يمكن أن تُبنى على الكراهية والتوحش وسفك الدماء.

 فالحياة، بطبيعتها، مصدرٌ للعطاء والخير والجمال، ولا تزدهر إلا في نفوسٍ عامرة بالمحبة والتسامح، يجمعها سقف التعايش والسلام.

إن من يعتد الوحشية والبؤس منهجًا في الدنيا، ويجعل من الكراهية طريقًا له، لن يجني إلا ثمار ما زرع. أما الخير والمحبة والسلام فهي القيم التي تمنح الحياة معناها الحقيقي، وهي الزاد الذي يترك أثره في الدنيا قبل الآخرة.

 فازرع الخير تحصد خيرًا، وازرع المحبة تجد المحبة، واجعل السلام نهجك يكن لك نصيبٌ من الطمأنينة في الدنيا والآخرة. 

* دبلوماسي وسياسي يمني