Logo

الراتب ليس منة بل حق ثابت

 السكوت والانتظار لوعود كاذبة، أو تسويق الأوهام بشأن صرف الرواتب، لا يعني سوى التفريط بحق قانوني ودستوري وأخلاقي. فالراتب ليس منّة، بل حق ثابت يجب المطالبة به دون مواربة. 

الموظف غير معني بسياسات خلق الأزمات أو إدارة حروب مفتوحة، ولا بخطابات «خارطة الطريق» التي لا تُطعم ولا تسد حاجة.

الموظف يريد أبسط وأقصر طريق إلى راتبه واستحقاقاته القانونية والدستورية من الجهة التي يعمل لديها. أما ربط صرف الرواتب بملف النفط والغاز، فهو تبرير غير مقبول؛ فهناك دول لا تملك نفطًا ولا غازًا، ومع ذلك تلتزم بدفع رواتب موظفيها.

 ومن يتصدى للحكم ويتحمل مسؤولية السلطة، تقع عليه كامل المسؤولية في الوفاء بهذه الالتزامات، أما تحرير الموارد فهو شأن السلطة لا الموظف.

لا توجد سلطة في العالم تحجب الرواتب، ثم تطالب شعبها في الوقت ذاته بتمويل حروب عبثية، فوق ما يُجبى من ضرائب وجمارك وزكاة وجبايات، ناهيك عن الاستحواذ على ودائع المواطنين في البنوك واستثمارها والاستفادة من أرباحها، ثم مصادرتها على أصحابها.

* دبلوماسي وسياسي يمني