Logo

‏قانون الربا وشلل البنوك

 ‏عندما تُدار القرارات الاقتصادية بتفسيرات دينية تخدم مصالح ضيقة، تكون النتيجة أزمات يتحمّلها المواطن وحده. 

وما يُعرف بـ«قانون الربا» أدّى عمليًا إلى شلل البنوك، بعد تجميد الودائع ومصادرة أرباحها، ما أفقد الناس الثقة بالقطاع المصرفي وأوقف الحركة المالية.

‏فالمواطن أودع أمواله في البنوك للاستثمار وفق عقود واضحة، لا ليُحرَم من التصرف بها أو من أرباحها. 

ومع هذه السياسات، أصبح من الطبيعي أن يرفض الناس إيداع أموالهم، فظهرت حالات إفلاس، وتوسعت البطالة، وتفاقمت معاناة الأسر.

‏حتى المغتربون لم يسلموا، إذ تُستنزف تحويلاتهم بسبب تثبيت سعر صرف غير واقعي والتحكم بسوق الصرافة، ما يهدد أحد أهم مصادر دخل البلد. 

ورغم كل ذلك، لا توجد حلول حقيقية، ولا إعادة للودائع أو أرباحها، بل قرارات بلا تحمّل للمسؤولية.

‏ما يحدث اليوم سياسة إفقار واضحة، زادها سوءًا إغلاق منظمات إنسانية كانت تعيل آلاف الأسر.

 وهذا المسار لا يضر بالاقتصاد فقط، بل يهدد استقرار المجتمع كله، ويطرح سؤالًا بسيطًا: هل تُدار هذه السياسات لمصلحة الناس أم على حسابهم؟

‏كل هذه الأعباء تضاف الى جانب انقطاع الرواتب.

* دبلوماسي وسياسي يمني