Logo

‏تعلموا من التجارب السابقة، ولا تكرروا الأخطاء؛ فالشعب لم يعد يحتمل مزيدًا من الإخفاقات

 ‏يقف اليمن اليوم أمام منعطف مهم، في ضوء الخطوات التي قامت بها المملكة العربية السعودية لإعادة الاعتبار لهيبة الدولة اليمنية، والحد من مشاريع الانفصال، 

بما أسهم في استعادة الشرعية لجزء من حضورها وهيبتها وشعبيتها، وأعاد الأمل لدى غالبية اليمنيين في استعادة دولتهم وتحقيق الأمن والاستقرار.

‏ومع ذلك، ما تزال هناك مخاوف حقيقية من تسليم زمام الأمور في الجنوب لقوى دينية متشددة " السلفيين"، إضافة إلى النفوذ الإخواني داخل مؤسسات الشرعية، واستمرار سيطرة  الحوثيين على الشمال بما فيها العاصمة صنعاء. 

هذا الواقع يضع اليمن أمام ما يمكن وصفه بـ«ثالوث ديني متطرف» لا يؤمن بالتعددية أو الشراكة الوطنية، وقد أثبتت التجارب مع الإخوان والحوثيين كيف قادت هذه الأيديولوجيات البلاد إلى الحروب والطائفية و الانقسام والتشظي.

 كما أن التيارات السلفية، في جوهرها الفكري، لا تبتعد عن منطق التشدد والإقصاء.

‏ومن هذا المنطلق، وطالما  المملكة العربية السعودية تصدرت  المشهد، بقيادتها الشابة، التي نجحت في تحجيم نفوذ التيارات الدينية المتطرفة دون إراقة دماء، وسارت بخطوات واضحة نحو بناء دولة حديثة، عليها أن تدعم اليمن للاستفادة من هذه التجربة، والمساعدة في عزل القوى الدينية عن التحكم بمفاصل الحكم.

‏إن دعم قيام دولة مدنية في اليمن، تُدار وفق النظام والقانون، من شأنه أن يهيئ البلاد للاندماج مستقبلًا في محيطها الخليجي، ويسهم في تحقيق الأمن والاستقرار لليمن والمنطقة والإقليم ككل.

* دبلوماسي وسياسي يمني