10 قتلى بينهم أطفال بقصف حوثي لمائدة إفطار رمضانية في مدينة حجة
قالت مصادر محلية وطبية إن 10 مدنيين بينهم طفلان قُتلوا مساء أمس الأحد، بينما أصيب أكثر من 20 آخرين، إثر هجوم صاروخي شنته ميليشيات الحوثي على تجمع لمواطنين أثناء الإفطار في قرية المش بعزلة الدير في مديرية حيران، في حادثة أثارت صدمة وغضباً واسعاً بين السكان المحليين.
وبحسب المصادر الأولية فإن القصف الصاروخي الحوثي استهدف أحد الأكواخ المبنية من الطين والقش أثناء تجمع ثلاث أسر، اعتادت أن تجتمع حول مائدة الإفطار قبل أذان المغرب كل يوم، وحين هرع الناس إلى مكان الحادثة عاود القصف المكان نفسه، مما حوّل الضحايا والمسعفين إلى أشلاء.
وقالت مصادر محلية إن القصف استهدف تجمعاً للأهالي أثناء الإفطار في إحدى ساحات المنطقة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى في المكان على الفور، بينهم أطفال كانوا يجلسون حول مائدة الإفطار لحظة الهجوم.
وأشارت المصادر إلى أن بعض المصابين في حالة خطيرة، فيما جرى نقلهم على وجه السرعة إلى مرافق صحية قريبة لتلقي العلاج.
وذكر نائب مدير مكتب الصحة في محافظة حجة طارق مسواك أن الميليشيات الحوثية استهدفت منزل الشيخ ناصر جنيد في قرية بني المش بمديرية حيران أثناء تجمع الأهالي على مائدة الإفطار،
موضحاً أن الأهالي كانوا يتناولون الإفطار مع جيرانهم وبينهم عدد من الأطفال حين أصابت الضربة المائدة، وهو ما أدى إلى سقوط عدد كبير من الضحايا بين قتيل وجريح.
وأضاف مسواك أن عدد القتلى بلغ حتى الآن 10 أشخاص فيما لا يزال عدد الجرحى في تزايد، مؤكداً أن شدة الانفجار وتجمع الضحايا في مكان واحد أديا إلى صعوبة التعرف إلى بعض الجثث لتحديد العدد النهائي للضحايا
مشيراً إلى مقتل الطفلين مودة أكرم الشاوش (سنتان ونصف) وعبدالرحمن الخميسي (ثلاث سنوات)، فيما أُصيب الطفل طارق جنيد (سنة واحدة) بإصابات بالغة جراء شظايا متفرقة في الرأس والصدر والبطن،
وجرى نقله إلى أحد المستشفيات في السعودية وأُدخل العناية المركزة لتلقي العلاج.
وفي السياق ذاته قُتل أمس السبت ثلاثة أطفال في مديرية عبس أثناء قيامهم برعي الأغنام في المنطقة فيما أُصيب رابع بجروح بالغة نُقل على إثرها إلى العناية المركزة في أحد مستشفيات مديرية عبس لتلقي العلاج.
ونقل المركز الإعلامي للمنطقة العسكرية الخامسة عن مصادر طبية قولها إن شدة الانفجار تسببت بإصابات بالغة لبعض الضحايا، إضافة إلى صعوبة التعرف على بعض الجثث نتيجة اختلاط أشلاء الضحايا، وهو ما يزيد من تعقيد عملية حصر العدد النهائي للقتلى والمصابين.
وأثارت الحادثة حالة من الحزن والغضب لدى السكان المحليين، الذين قالوا إن استهداف تجمع مدني خلال وقت الإفطار في شهر رمضان يشكّل صدمة كبيرة للمجتمع المحلي.
ودعا سكان في المنطقة المنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لتقديم المساعدة الطبية للمصابين ودعم أسر الضحايا في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي تعيشها المنطقة.
وطالبوا بفتح تحقيق في الحادثة ومحاسبة المسؤولين عن القصف، مؤكدين أن الضحايا كانوا مدنيين تجمعوا لتناول وجبة الإفطار في أجواء رمضانية اعتيادية.
وتقع مديرية حيران شمالي محافظة حجة قرب خطوط التماس بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، وتشهد بين الحين والآخر تبادلاً للقصف والهجمات العسكرية، ما يؤدي إلى سقوط ضحايا مدنيين، في ظل استمرار الحرب في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات وما خلفته من واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.