فرنسا والاتحاد الأوروبي يشاركان في محادثات روسيا وأوكرانيا بأبوظبي
الرأي الثالث - فرانس برس
أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الأحد، أن بلاده والاتحاد الأوروبي سيشاركان في المفاوضات المرتقبة بين روسيا وأوكرانيا، برعاية الولايات المتحدة، والمقرر عقدها يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في العاصمة الإماراتية أبوظبي، في إطار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقال بارو، في تصريحات إذاعية: "سيكون الأوروبيون ممثلين، وفرنسا ستكون حاضرة في أبوظبي للمشاركة في هذه المباحثات"، مضيفاً: "لا يمكنني أن أقول لكم بعد من سيمثّل فرنسا في هذه المناسبة، لكنها ستكون حاضرة".
ويأتي الإعلان الفرنسي في وقت تتصاعد فيه التحركات الدبلوماسية استعداداً لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة، يومي 10 و11 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وسط مساعٍ أوروبية لضمان المشاركة في أي ترتيبات تتعلق بإنهاء الحرب ومستقبل الأمن في القارة.
وكانت موسكو قد أبدت رفضها إشراك الأوروبيين في الجولة المقبلة من المفاوضات، مؤكدة تمسكها بموقفها الرافض لنشر قوات أجنبية على الأراضي الأوكرانية بعد انتهاء الحرب.
وفي السياق، أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف مشاركة وفد روسي في محادثات أبوظبي، مشيراً إلى أنه سيضم مسؤولين عسكريين ودبلوماسيين كباراً، برئاسة مستشار الكرملين فلاديمير ميدينسكي، الذي تولى رئاسة الوفد الروسي في جولات تفاوضية سابقة.
وبحسب وكالة "إنترفاكس" الروسية، سيشارك في الوفد نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف، للمرة الأولى، إلى جانب يوري جيغارلوفسكي، أحد كبار ضباط هيئة الأركان العامة الروسية. ويتولى ريابكوف ملف العلاقات الروسية مع الأميركتين، إلى جانب قضايا ضبط التسلح وعدم الانتشار والملف النووي الإيراني.
ومن المقرر أن تركز المحادثات على الترتيبات الأمنية لمرحلة ما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والقضايا الإنسانية، والخطوات اللازمة للتوصل إلى تسوية سياسية.
وكان المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، قد أعرب عن أمله في إحراز تقدم خلال الجولة المقبلة، مؤكداً تطلع واشنطن إلى البناء على نتائج الاتصالات السابقة مع المسؤولين الروس والأوكرانيين والأوروبيين، بهدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل ودائم.
وفي موازاة التحضيرات لاجتماع أبوظبي، تشهد العواصم الأوروبية مشاورات بشأن الضمانات الأمنية لأوكرانيا والترتيبات المستقبلية للأمن الأوروبي، إلى جانب الدعم الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وكانت المفوضية الأوروبية قد أعلنت عقد اجتماع في بروكسل يضم ممثلين عن أوكرانيا والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وحلف شمال الأطلسي (ناتو) والبنك الدولي، لمناقشة الضمانات الأمنية وخطة اقتصادية لدعم أوكرانيا.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الخلافات بين موسكو والعواصم الأوروبية بشأن شروط التسوية، ولا سيما الضمانات الأمنية لأوكرانيا وإمكان نشر قوات أجنبية على أراضيها، وهي من أبرز القضايا المطروحة في المسار الدبلوماسي الرامي إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير/ شباط 2022.