Logo

السودان وإثيوبيا يتبادلان إغلاق القنصليات وطرد دبلوماسيين

الرأي الثالث - وكالات

 قال مسؤولون سودانيون وإثيوبيون، إن كل بلد أغلق قنصلية البلد الآخر بالقرب من الحدود المشتركة بينهما، في خطوة تعكس مزيداً من التدهور في علاقات السودان وإثيوبيا بسبب اتهام كل طرف للآخر بدعم خصومه. 

ويتهم السودان إثيوبيا بدعم مليشيا "قوات الدعم السريع"، فيما تتهم أديس أبابا الخرطوم بدعم المتمردين في منطقة تيجراي بشمال إثيوبيا.
 
وأثارت الاتهامات المتبادلة، التي ينفيها الطرفان، مخاوف من تداخل الحرب في البلدين، ما ينذر باتساع رقعة الصراع في القرن الأفريقي.

 وقالت الحكومة السودانية يوم الأحد إنها قدمت شكوى ضد إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة ومجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، متهمة إياها بالسماح لـ"قوات الدعم السريع" باستخدام أراضيها في إطلاق طائرات مسيّرة ملغومة لاستهداف البنية التحتية المدنية في السودان.

 ولم يرد المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي على طلب من رويترز للتعليق.

وقال مسؤول إثيوبي كبير إن بلاده أغلقت القنصلية السودانية في بلدة أصوصا الحدودية، وأمرت الدبلوماسيين الستة العاملين هناك بالمغادرة في غضون 48 ساعة، دون أن يذكر سبب هذا القرار. 

ثم أغلقت الحكومة السودانية القنصلية الإثيوبية في مدينة القضارف بشرق السودان وطردت الدبلوماسيين العاملين فيها، حسبما قال مسؤولان سودانيان لـ"رويترز".

 وطلب المسؤولون عدم الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية المسألة الدبلوماسية.
 
وكان مجلس السيادة الانتقالي في السودان قد أصدر الأحد تقريراً ذكر فيه أنه وثّق 70 هجوماً شنتها "قوات الدعم السريع" هذا العام انطلاقاً من الأراضي الإثيوبية. 

وأعلنت الخرطوم أنها قدمت شكاوى ضد إثيوبيا لدى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. 

ووصف مسؤول حكومي سوداني الخطوة الإثيوبية بـ"التصعيدية" بعدما "وثّق السودان دعمها لتمرد مليشيا "الدعم السريع" بالسماح لها باستخدام أراضيها في العدوان على المدن السودانية ومنشآتها المدنية".

وذكر تقرير مجلس السيادة الذي يرأسه قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، أنه أُطلقَت 187 طائرة مسيّرة هجومية أحادية الاتجاه من الأراضي الإثيوبية، ما أدى إلى مقتل وإصابة ما يقرب من 500 مدني. 

وأفاد سكان مدينة الدمازين، عاصمة ولاية النيل الأزرق السودانية، الواقعة على مقربة من الحدود مع مدينة أصوصا، بسماع دوي ضربات شنتها طائرات مسيّرة ليل الثلاثاء - الأربعاء.

وتنفي أديس أبابا مساعدة "الدعم السريع" في السودان. 

وكشفت بيانات الأمم المتحدة أن الحرب الأهلية في السودان دفعت أكثر من 14 مليون شخص إلى النزوح، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم منذ اندلاعها في إبريل نيسان 2023. 

واتهمت إثيوبيا كلاً من السودان ومصر وإريتريا بدعم متمردي تيغراي الذين شنوا هجوماً على القوات الحكومية في سبتمبر/ أيلول. 

ونفت الدول الثلاث هذه الاتهامات. وقال أمجد فريد، مستشار مجلس السيادة الانتقالي السوداني للشؤون السياسية والخارجية، إن الحكومة السودانية ملتزمة بحقها في الدفاع عن أراضيها، لكنها تبذل كل جهد ممكن لتجنب اندلاع حرب مفتوحة مع إثيوبيا.

(رويترز، فرانس برس)