Logo

انتهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في الصومال بعد أكثر من ثلاثة عقود

الرأي الثالث - وكالات

 أنهت بعثة الأمم المتحدة السياسية في الصومال، اليوم السبت، مهامها رسمياً بعد مرحلة انتقالية استمرت عامين، لتطوي بذلك صفحة أكثر من ثلاثة عقود من عمل البعثات الأممية في البلاد،

 في وقت لا يزال فيه الصومال يواجه تحديات سياسية وأمنية، أبرزها استمرار هجمات حركة الشباب والخلافات بشأن الانتخابات المقبلة.

وجاء إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة الانتقالية للمساعدة في الصومال بناءً على طلب الحكومة الصومالية، ووفقاً لقرارات مجلس الأمن الدولي، بعد استكمال نقل مسؤوليات البعثة إلى المؤسسات الوطنية والوكالات الأممية العاملة في البلاد. 

وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد طلب، في مايو/ أيار 2024، إنهاء مهمة البعثة الأممية قبل انتهاء تفويضها في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه، قبل أن يوافق لاحقاً على فترة انتقالية مدتها عامان، أتاحت نقل مهام البعثة تدريجياً إلى السلطات الصومالية.

وقال القائم بأعمال رئيس البعثة، رايزدون زينينغا، خلال مراسم اختتام عملها في مقديشو، إن انتهاء مهمتها لا يعني نهاية الشراكة بين الأمم المتحدة والصومال، بل يمثل بداية مرحلة جديدة من التعاون 

 مشيراً إلى أن البلاد حققت تقدماً ملحوظاً في بناء مؤسساتها وتعزيز قدراتها منذ انطلاق الجهود الدولية لدعم تعافيها.

من جانبه، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بالتقدم المحرز في بناء السلام والأمن في الصومال خلال العقود الماضية 

 مؤكداً استمرار دعم المنظمة الدولية للبلاد من خلال وكالاتها وصناديقها وبرامجها، بالتعاون مع السلطات الصومالية والاتحاد الأفريقي والشركاء الدوليين. 

ودعا غوتيريس إلى مواصلة الدعم الدولي للصومال لمواجهة التحديات السياسية والأمنية والإنسانية والتنموية، وتعزيز الحوار السياسي والمصالحة وتقوية المؤسسات الوطنية 

 مشدداً على أهمية استمرار الجهود لمواجهة التهديد الذي تمثله حركة الشباب، وضمان انتقال أمني تدريجي ومستدام.
 
ويأتي انتهاء مهمة البعثة في وقت تواصل فيه حركة الشباب، المرتبطة بتنظيم القاعدة، عملياتها ضد الحكومة الصومالية، مع استمرار سيطرتها على مناطق واسعة في وسط البلاد، رغم الحملات العسكرية التي تشنها القوات الصومالية بدعم دولي.

 وتواجه العمليات الأمنية تحديات إضافية نتيجة تراجع التمويل الدولي، ولا سيما بعد وقف الولايات المتحدة تمويل بعثة أممية رئيسية للدعم اللوجستي.

ويتزامن انتهاء مهمة البعثة مع خلافات بين الحكومة والمعارضة بشأن التعديلات الدستورية التي مددت الولاية الرئاسية والبرلمانية من أربع إلى خمس سنوات،

 إذ تتمسك الحكومة باستمرار المؤسسات الحالية حتى عام 2027، بينما تعتبر المعارضة أن ولايتها انتهت. ولم تنجح المحادثات التي دعمتها الأمم المتحدة في تسوية الخلاف 

 فيما دعا الرئيس حسن شيخ محمود الأطراف السياسية إلى إجراء محادثات بشأن الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

(فرانس برس، أسوشييتد برس)