"أطباء بلا حدود" تحذّر من تهديد الرعاية الصحية في اليمن
الرأي الثالث - متابعات
حذّرت منظمة "أطباء بلا حدود" من تداعيات الضربات الجوية والحوادث الأمنية في اليمن على وصول السكان إلى الرعاية الصحية.
يأتي ذلك بالتزامن مع تحذير وزارة حقوق الإنسان اليمنية من خطر توقّف المستشفيات في مدينة تعز جنوب غربي البلاد عن العمل، مع قرب نفاد الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود وسط الحصار وقطع الإمدادات.
وأشارت "أطباء بلا حدود"، في بيان صادر اليوم الاثنين، إلى تعرّض مناطق في مدينة المخا الساحلية بمحافظة تعز لغارات بالقرب من مستشفى عام تعمل فيه فرق المنظمة، في حين وقع حادث أمني بالقرب من مطار عدن جنوبي اليمن خلال الأيام الماضية.
وأوضحت المنظمة أنّ "ثلاث غارات استهدفت المنطقة الساحلية في مدينة المخا صباح اليوم، وقعت إحداها على بعد نحو 150 متراً فقط من مستشفى المخا العام، حيث تعمل فرقها في قسمَي الولادة وطب الأطفال".
وإذ بيّنت منظمة "أطباء بلا حدود" في اليمن أنّ أيّاً من أفراد طاقمها أو المرضى لم يتعرّض للأذى، لفتت إلى أنّ "الغارة تسبّبت في أضرار قد تؤثّر على سلامة هيكل المبنى على المدى الطويل، الذي يعاني أساساً من التدهور من جرّاء سنوات من الانفجارات المتكرّرة".
أضافت أنّ الغارة أثارت حالة من الذعر بين المرضى والكوادر الطبية والمدنيين، الأمر الذي زاد من صعوبة الوصول الآمن إلى الخدمات الصحية،
مشيرةً إلى أنّها تلاحظ تراجعاً في أعداد المرضى الذين يقصدون المستشفى لتلقّي العلاج عقب كلّ غارة تقع بالقرب منه، بسبب مخاوفهم على حياتهم.
وفي حادث منفصل، أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" بأنّ صاروخاً استهدف منطقة قريبة من مطار عدن قبل بضعة أيام، فيما كانت طائرة تابعة للمنظمة تستعدّ للإقلاع في رحلة روتينية لنقل عاملين في المجال الإنساني.
أضافت أنّ الحادث أدّى إلى إبقاء الطائرة على الأرض، وقد أُصدرت توجيهات إلى أفراد الطاقم بعدم الصعود إليها والاحتماء في داخل المطار.
وأوضحت المنظمة أنّ مطار عدن يمثّل نقطة الدخول الرئيسية إلى مناطق جنوبي اليمن بالنسبة إلى العاملين في المجال الإنساني، وكذلك الإمدادات والمعدات الطبية، مشدّدةً على أهمية ضمان الوصول الآمن إليه.
ورأت أنّ هذه الحوادث وغيرها تزيد المخاطر التي تواجه المنظمات الإنسانية العاملة في اليمن، وتؤثّر بصورة مباشرة على قدرتها على الاستجابة للاحتياجات الطبية والإنسانية المتزايدة.
ودعت "أطباء بلا حدود" كلّ أطراف النزاع في اليمن إلى حماية العاملين في المجالَين الإنساني والطبي، وكذلك المرافق الصحية والمرضى، وضمان وصول السكان إلى الرعاية الصحية بأمان.
تجدر الإشارة إلى أنّ منظمة "أطباء بلا حدود" أوضحت، في بيانات نشرتها أمس الأحد، أنّ أكثر من 230 ألف شخص نزحوا قسراً من جرّاء العنف في غرب اليمن خلال الشهر الماضي وحده.
أضافت أنّ كثيرين فرّوا نحو الجنوب والشرق، وساروا أياماً لا يحملون معهم إلا القليل، قبل الوصول إلى مخيمات عشوائية في محيط لحج وعدن.
وفي السياق، تعمل الجهات المعنية في الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية، على فتح طريق من أحد المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، بهدف إدخال مساعدات إغاثية عاجلة إلى للمحافظة المُحاصَرة من قبل الميليشيات الحوثية
ومن المتوقع أن تتم هذه العملية خلال الأيام القليلة المقبلة.