Logo

ابرز التطورات العسكرية والميدانية في اليمن

الرأي الثالث - متابعات

 يتصاعد التوتر العسكري بين جماعة الحوثي والسعودية عبر هجمات متبادلة بموازاة مواجهات ميدانية على عدة جبهات في الداخل اليمني، ما يهدد باتساع رقعة الصراع الإقليمي.

 ويأتي هذا التصعيد الميداني والمصحوب بتداعيات اقتصادية وإنسانية حرجة، وسط مساعٍ دبلوماسية إقليمية تسعى لاحتواء الأزمة.

وبالعودة إلى مسرح العمليات المباشرة داخل اليمن، تجددت الهجمات والمواجهات البرية والغارات الجوية المتزامنة على أكثر من جبهة ممتدة، 

ففي محافظة تعز (جنوب غرب)، أعلنت القوات الحكومية خوضها معارك عنيفة في جبهة المطار القديم غرب المدينة. 

وذكرت أنها شنت هجومًا على تبة الميدان، وخاضت معارك في جبهات الشقب والأقروض، ومحيط جبل هان والضباب شمالًا وجنوبًا وغربًا من المدينة. 

أما في الجبهة الشرقية، فتواصل القصف، يتخلله توقف مؤقت، يتبعه تبادل للضربات بين الطرفين دون تحقيق أي تغيير في خريطة السيطرة الميدانية هناك.

وأفادت قناة «الجمهورية» الفضائية ، بأن القوات الحكومية سيطرت بالكامل على الجبل الأسود في جبهة الضباب غرب المدينة، بالتزامن مع تنفيذ أربع غارات جوية للطيران الحربي استهدفت مواقع للحوثيين في الضباب بالجبهة الغربية. 

وقبل ذلك، شُنّت ثماني غارات جوية على محيط جبل هان والضباب.

فيما هيمنت الغارات الجوية على المشهد العسكري في جبهات ريف تعز الأخرى، حيث استهدف الطيران الحربي مواقع للجماعة في مدينة المخا، كما ذكرت وسائل إعلام  أن الطيران استهدف مواقع الجماعة في القريشة جنوب مدينة التربة بمديرية الشمايتين.
 
وبالاتجاه جنوباً، لم تكن محافظتا عدن ولحج بمعزل عن هذه الموجة القتالية، إذ أعلنت الجماعة استهداف ما تصفه بـ «تحشيدات سعودية» ومخازن أسلحة في منطقة صلاح الدين بمحافظة عدن ومنطقة الوهط بمحافظة لحج جنوب البلاد، عبر إطلاق عدة صواريخ باليستية مؤكدة دقة إصاباتها. 
 
وقال وزير الإعلام  معمر الإرياني، إن سقوط صاروخين أطلقتهما جماعة الحوثي بالقرب من مخيمات النازحين في منطقة صلاح الدين بمحافظة عدن المأهولة بالسكان، يشكل تهديدًا بالغ الخطورة على حياة مئات الأسر التي أجبرتها الظروف على مغادرة منازلها، لتعود بذلك إلى دائرة الخطر مجددًا، 

واعتبر ذلك انتهاكًا فاضحًا للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حماية المدنيين والنازحين.

وفي وسط البلاد، أعلنت وسائل إعلام الجماعة أن الطيران السعودي استهدف بغارتين شبكة الاتصالات في منطقة العيوف بمديرية ريف البيضاء.

وفي الامتداد الشمالي لمعركة الجو والبر، تواصلت الضربات في محافظات صعدة والجوف وصنعاء وأمانة العاصمة، إذ أعلنت جماعة الحوثيين أن الطيران السعودي شن ثلاث غارات على محيط مدينة صعدة.

 كما استهدف، بحسب الوسائل نفسها، منظومة طاقة شمسية وبئرًا في مديرية أرحب بمحافظة صنعاء، فضلاً عن تنفيذ سبع غارات على مديريتي المطمة والمتون في محافظة الجوف، بالإضافة إلى عدة ضربات جوية على مواقع في أمانة العاصمة صنعاء.

وفي محافظة الجوف، أفادت قناة «سبأ» الفضائية الحكومية بأن سلاح الطيران المسيّر في المنطقة العسكرية السادسة نفّذ ضربات استهدفت ثكنات وعناصر وآليات تابعة للحوثيين، دون تحديد مواقعها داخل المحافظة.
 
إنسانيًا وفي ظل هذه الظروف الميدانية الضاغطة، حذرت وزارة حقوق الإنسان التابعة للحكومة المعترف بها دوليًا من تفاقم الأزمة في مدينة تعز، مع استمرار ما وصفته بحصار الحوثيين للمدينة وقطع الإمدادات عنها، وتصاعد أعداد الضحايا المدنيين، واقتراب نفاد المؤن والأدوية والوقود.

وأفادت الوزارة في بيانها بأن «الاعتداءات الحوثية على مدينة تعز ومحيطها أسفرت عن استشهاد وإصابة أكثر من 250 مدنيًا» 

مشددة على أن استمرار القصف وإغلاق طرق الإمداد يزيدان من معاناة السكان، ويعيقان إسعاف الجرحى، ونقل المرضى، وتأمين الغذاء، والدواء، والمياه.

ولا تقف الأزمة عند حدود الحصار وشلل الإمدادات الحيوية في تعز، بل تمتد التبعات الإنسانية لتشمل تساقط الضحايا المدنيين وتضرر المنشآت التعليمية والسكنية جراء الهجمات والقصف الحوثي،