Logo

البرلمان المصري يفوض السيسي لدعم السعودية عسكرياً

الرأي الثالث - وكالات

 وافق مجلس النواب المصري، مساء اليوم الاثنين، رسمياً على التفويض الذي طلبه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات إلى السعودية، وذلك بعد جلسة عامة خُصصت للتصويت على الطلب.

 ووافق المجلس خلال جلسته العامة بأغلبية ثلثي الأعضاء بتفويض رئيس الجمهورية باتخاذ ما يلزم بالتنسيق مع السعودية للدفاع عن أراضيها في مواجهة هجمات جماعة "أنصار الله" (الحوثيين) في اليمن.
 
وجرى التصويت خلال الجلسة العامة الثالثة برئاسة هشام بدوي، التي عقدت بناء على طلب الرئيس المصري على تفويض برلماني باتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية. 

وجاءت الموافقة بعدما سادت حالة من الغموض بشأن موعد انعقاد الجلسة، 

إذ أفادت مصادر برلمانية في وقت سابق اليوم، بأن النواب ظلوا في بهو المجلس من دون دخول القاعة الرئيسية، ولم يكن واضحاً ما إذا كانت الجلسة ستُعقد اليوم أم ستؤجل إلى غد الثلاثاء.

 لكن الأمين العام لمجلس النواب، أحمد مناع، وجّه رسالة إلى الأعضاء دعاهم فيها إلى التوجه إلى قاعة الجلسة العامة، 

مشدداً على أهمية الحضور، نظراً إلى أن التصويت يتطلب أغلبية خاصة. وكانت مصادر برلمانية قد أشارت إلى وجود توجه للموافقة على التفويض بأغلبية النواب.
 
وكان المجلس قد أرجأ التصويت على طلب التفويض الأسبوع الماضي، في ظل غياب التوجيهات التي تصل عادة إلى الكتل البرلمانية القريبة من السلطة أو المحسوبة عليها لتحديد كيفية التعامل مع القرارات المهمة. 

وقالت مصادر برلمانية، إن هذه الكتل لم تتلقَّ التوجيهات المعتادة بشأن الموقف المطلوب اتخاذه من طلب التفويض قبل جلسة التصويت السابقة، وهو ما ساهم في تأجيل الحسم.

ويأتي إقرار التفويض في وقت تواجه فيه القاهرة حسابات سياسية وعسكرية معقدة بشأن طبيعة دعمها للسعودية، بالتزامن مع تحركات إقليمية لاحتواء التصعيد. 

ويتيح التفويض للرئيس السيسي اتخاذ قرار بشأن تقديم دعم عسكري للمملكة وفقاً للتطورات، فيما تبقى طبيعة أي تحرك عسكري محتمل وحدوده مرهونة بالقرارات اللاحقة للقيادة السياسية.

وتزامن التصويت مع الاجتماع الذي تستضيفه طهران اليوم الاثنين، بمشاركة مسؤولين من السعودية وتركيا وباكستان وإيران، لبحث خفض التصعيد الإقليمي وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية.

 ويشارك في الاجتماع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن.