Logo

التوغلات الإسرائيلية... شهادات توثّق تفاصيل حياة أهالي الجنوب السوري

الرأي الثالث - وكالات

لم تعد التوغلات الإسرائيلية المتكررة في الجنوب السوري مجرد تحركات عسكرية عابرة بالنسبة إلى سكان القرى والبلدات المحاذية للجولان السوري المحتل، بل تحولت واقعاً يومياً يفرض عليهم قيوداً على الحركة والعمل، ويهدد مصادر رزقهم، ويضاعف مخاوفهم من فقدان ما تبقى من أراضيهم وممتلكاتهم. وبين الحواجز العسكرية المفاجئة وتجريف الأراضي الزراعية ومراقبة السكان بالطائرات المسيّرة 

 يجد الأهالي أنفسهم أمام معادلة قاسية، تتمثل في التمسك بأرضهم رغم المخاطر، أو البحث عن مكان أكثر أمناً واستقراراً، في وقت لا تزال فيه قرى عديدة تعاني آثار الدمار والتهجير الذي خلفته سنوات الحرب في سورية.

ويوم الأحد الماضي، أفرج جيش الاحتلال الاسرائيلي عن شابين كان اختطفهما مساء السبت الماضي من ريف محافظة القنيطرة جنوب غرب سورية، تزامناً مع تنفيذ قواته عمليات توغل وتجريف للأراضي الزراعية بريف المحافظة وإقامة حواجز عسكرية وقطع للطرق، في إطار تواصل الانتهاكات الاسرائيلية وخرق اتفاقية فضّ الاشتباك الموقعة عام 1974، رغم الدعوات الأممية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية على سورية. 

ويوم أمس الثلاثاء، توغلت قوات الاحتلال بأكثر من خمس آليات عسكرية ودبّابتين بالقرب من مبنى المحافظة القديم في ريف القنيطرة الأوسط، جنوبي سورية، كما توغلت بدبابتين في تل الهوى، غربي بلدة جباتا الخشب بريف القنيطرة الشمالي.

 وكانت القوات الإسرائيلية نفذت السبت الماضي، عمليات تجريف في تلة الحمرية بالقرب من قرية طرنجة، في ريف القنيطرة الشمالي، وأنذرت الأهالي والمزارعين بعدم الاقتراب من المنطقة،

 فيما شهد وادي الرقاد بريف درعا الغربي توغلاً لدورية إسرائيلية مؤلفة من سيارتين، بالتزامن مع تحليق طائرات استطلاع في أجواء المنطقة.
 
وارتكبت قوات الاحتلال ما لا يقلّ عن 88 انتهاكاً في محافظات القنيطرة، درعا، دمشق، وريف دمشق خلال الفترة منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2026، حتى نهاية يوم الأربعاء في 14 أكتوبر 2026، وفقاً لتوثيق مركز سجل (غير حكومي) الذي يرصد العمليات الإسرائيلية في سورية.

أراضٍ مفقودة وعودة مؤجلة إلى الجنوب السوري

وتتجاوز التداعيات المباشرة لهذه العمليات في الجنوب السوري المخاوف الأمنية، لتطاول تفاصيل الحياة اليومية للسكان، بدءاً من الوصول إلى الحقول والمراعي، مروراً بتراجع فرص العمل وتعثر إعادة إعمار المنازل،

 وصولاً إلى إحجام بعض العائلات المهجرة عن العودة إلى قراها، خشية تجدد التوغلات أو اتساع نطاق السيطرة الإسرائيلية على مزيد من الأراضي. ويضاعف هذا الواقع الأعباء المعيشية على مجتمع يعتمد جزء كبير منه على الزراعة وتربية المواشي، في ظلّ محدودية فرص العمل وضعف الخدمات الأساسية.

ففي مقابل التحركات الإسرائيلية العسكرية المتواصلة، تتكشف خسائر أخرى في الجنوب السوري لا ترتبط بعدد الآليات المتوغلة أو مدة بقائها داخل الأراضي السورية، وإنما بحجم الأراضي التي فقد السكان القدرة على استثمارها، والعائلات التي ما زالت تؤجل العودة إلى منازلها، والأنشطة الاقتصادية التي تعطلت نتيجة القيود المفروضة على الحركة.
 
ويقول رئيس بلدية بئر عجم في ريف محافظة القنيطرة، فؤاد مروان إبراهيم، إن معظم سكان المنطقة تعرضوا للتهجير خلال سنوات حكم النظام السابق، نتيجة مواقفهم المؤيدة للثورة السورية، لكن سقوط نظام الأسد لم يكن كافياً لعودة هؤلاء إلى منازلهم، بعدما أصبحت التوغلات الإسرائيلية المتكررة عاملاً جديداً يهدد استقرارهم.

ويوضح إبراهيم أن الأثر الأمني يمثل أحد التداعيات الأكثر خطورة لهذه التوغلات، باعتبار أن الشعور بالأمان يشكل الشرط الأساسي لاتخاذ قرار العودة، خصوصاً بالنسبة إلى العائلات التي أمضت سنوات طويلة بعيدة عن قراها، وكانت تأمل باستعادة حياتها الطبيعية بعد انتهاء حكم النظام السابق.
 
ويضيف رئيس بلدية بئر عجم أن "أي إنسان يبحث عن الاستقرار يفكر أولاً في أمنه وأمن عائلته"، مشيراً إلى أن استمرار التحركات العسكرية الإسرائيلية "خلق حالة من الخوف لدى الأهالي، وأثّر بصورة كبيرة في عودة المهجرين إلى المنطقة، رغم رغبة كثير منهم في استعادة منازلهم وأراضيهم".

ولا تقتصر الخسائر، وفق إبراهيم، على الجانب الأمني، إذ تعرضت الأنشطة الزراعية والرعوية لضغوط متزايدة، بعدما فرضت القوات الإسرائيلية قيوداً على وصول السكان إلى أراضيهم، ولا سيما المناطق القريبة من خط وقف إطلاق النار.

ويكشف رئيس بلدية بئر عجم أن الساتر الترابي الذي أنشأته القوات الإسرائيلية بعد سقوط النظام السابق أدى، بحسب تقديراته، إلى اقتطاع نحو أربعة آلاف دونم من الأراضي على امتداد ثمانية كيلومترات ضمن القطاع التابع لبلديته وحدها 

 موضحاً أن هذه المساحات مملوكة للسكان المحليين، وكانت تشكل مصدراً أساسياً للدخل بالنسبة إلى عائلات تعتمد على تربية المواشي والرعي.

ويشير إبراهيم إلى أن القيود المفروضة على الرعي في تلك المناطق أدّت إلى تضييق إضافي على أصحاب المواشي، الذين باتوا يواجهون صعوبات في الوصول إلى المراعي التقليدية، الأمر الذي انعكس على قدرتهم على الاستمرار في أعمالهم، في منطقة تفتقر أصلاً إلى فرص اقتصادية بديلة.

وتعني خسارة الوصول إلى هذه المساحات، بالنسبة إلى العائلات الزراعية والرعوية، فقدان جزء من الموارد التي اعتمدت عليها لسنوات، إذ لا تقتصر قيمة الأرض على ملكيتها، بل تشمل ما توفره من محاصيل وأعلاف ومراعٍ تسهم في تأمين الاحتياجات اليومية للسكان.

ويلفت إبراهيم إلى أن التداعيات الإنسانية لا تقل خطورة عن الخسائر الاقتصادية، موضحاً أن معظم المنظمات والجمعيات الإنسانية باتت ترفض العمل في الجنوب السوري ضمن القطاع الذي تتكرر فيه التوغلات، نتيجة المخاوف الأمنية المرتبطة بالتحركات العسكرية الإسرائيلية. 

ويؤكد أن هذا الواقع يحرم السكان من فرص الحصول على المساعدات والخدمات التي يحتاجون إليها، خصوصاً في ظلّ الأضرار الواسعة التي لحقت بالمنازل والبنية التحتية خلال سنوات الحرب، وحاجة العائلات العائدة إلى دعم يساعدها على استعادة الاستقرار.

ويلخص رئيس البلدية التداعيات الأساسية للتوغلات الإسرائيلية بثلاثة جوانب مترابطة، تتمثل في عرقلة عودة المهجرين، والإضرار بالوضع الاقتصادي والمعيشي، وتفاقم الاحتياجات الإنسانية نتيجة تراجع نشاط المنظمات العاملة في المنطقة.

حياة تحت المراقبة والخوف

وفي القرى القريبة من مناطق التوغل، لم يعد الخوف مرتبطاً باحتمال وقوع مواجهة عسكرية فحسب، بل أصبح جزءاً من الحياة اليومية، يحدّد حركة السكان وأماكن تجمعهم، وحتى قراراتهم المتعلقة بترميم المنازل واستثمار الأراضي.

وتقول سارة عابدي، وهي من أهالي ريف القنيطرة، إن التوغلات الإسرائيلية تتكرر بصورة شبه يومية في المنطقة 

 لافتة إلى أن الدوريات العسكرية تتوجه غالباً إلى وجهاء القرى بدلاً من التواصل المباشر مع السكّان، وتسألهم عن احتياجات الأهالي والمستلزمات التي تفتقر إليها قراهم. 

وتضيف أن ردّ الوجهاء يكون واضحاً في كل مرة، ويتمثل في مطالبة القوات الإسرائيلية بترك السكان يعيشون بسلام، بعيداً عن التدخلات العسكرية التي أصبحت مصدر قلق دائم لهم.

وتوضح عابدي أن حالة عدم اليقين بشأن مستقبل القرى القريبة من مناطق التوغل باتت تؤثر في قرارات الأهالي، ولا سيما المتعلقة بإعادة إعمار المنازل المتضررة،

 إذ تعرضت معظم البيوت في المنطقة لدمار كلّي أو جزئي خلال سنوات الحرب، وتحتاج إلى عمليات ترميم واسعة قد تصل إلى إعادة بنائها من الأساس.

وتتساءل عابدي عن جدوى إنفاق الأموال على إعادة تأهيل المنازل في ظل استمرار التوغلات الإسرائيلية وعدم وضوح مستقبل المنطقة 

 معتبرةً أن الخشية من تطورات أمنية جديدة تجعل كثيراً من الأهالي مترددين في استثمار مدخراتهم في ترميم ممتلكاتهم، رغم حاجتهم الملحة إلى السكن والاستقرار. 

وبحسب عابدي، يتمسك كبار السن بأراضيهم ومنازلهم بصورة خاصة، ويرفض كثير منهم فكرة الانتقال إلى المدن المكتظة بالسكان، رغم المخاوف الأمنية والظروف المعيشية الصعبة، فيما يعتمد عددٌ منهم على الدعم المالي الذي يقدمه أبناؤهم العاملون في العاصمة السورية دمشق.
 
وتلفت عابدي إلى أن الوجود العسكري الإسرائيلي لا يقتصر على الدوريات البرية، إذ تستخدم القوات الإسرائيلية الطائرات المسيّرة لمراقبة السكان أثناء حراثة الأراضي والعمل في الحقول، ما يخلق شعوراً دائماً بأن تحركاتهم تخضع للمراقبة، حتى خلال ممارسة أعمالهم الزراعية الاعتيادية. 

وتقول عابدي إن طائرات مسيّرة إسرائيلية رشّت، خلال الفترة الأخيرة، مواد وصفتها بالمبيدات على أراضٍ زراعية في المنطقة، ما أثّر، بحسب شهادتها، في الموسم الزراعي. ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من طبيعة المواد المستخدمة أو حجم الأضرار التي خلفتها.
 
ولا تتوقف آثار هذه الإجراءات عند العمل الزراعي، إذ تشير عابدي إلى أن التوغلات المفاجئة والحواجز العسكرية المتنقلة تعيق حركة الأهالي بين القرى والحقول، وتدفع كثيرين إلى تجنب الخروج من منازلهم إلا عند الضرورة.

 وتوضح أن الشوارع والأماكن العامة باتت تشهد حركة محدودة للسكان، بعدما أصبح احتمال ظهور دورية إسرائيلية أو إقامة حاجز عسكري مفاجئ حاضراً في حساباتهم اليومية. 

وتضيف أن الأهالي باتوا يفضلون عقد لقاءاتهم واجتماعاتهم داخل المنازل بدلاً من التجمع في الأماكن العامة، خشية تدخل القوات الإسرائيلية أو التعرض للتفتيش والاستجواب خلال التحركات العسكرية.

ويعكس هذا التغير في أنماط الحياة الاجتماعية في الجنوب السوري حجم التأثير الذي تتركه التوغلات في المجتمعات المحلية، إذ لم تعد تداعياتها مقتصرة على الأراضي الزراعية أو الطرق، بل امتدت إلى العلاقات الاجتماعية والشعور بالأمان داخل القرى نفسها.

وبالنسبة إلى السكان الذين عاشوا سنوات من النزوح والدمار، تبدو هذه المخاوف امتداداً لحالة عدم الاستقرار التي رافقت حياتهم طوال سنوات الحرب، بعدما كانوا يأملون أن يفتح سقوط النظام السابق الباب أمام مرحلة تسمح بإعادة بناء منازلهم واستعادة أعمالهم وحياتهم الطبيعية.

مخاوف من تكريس واقع عسكري جديد

وفي قراءة للأبعاد العسكرية والسياسية لهذه التحركات، يرى الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، أن العمليات الإسرائيلية في الجنوب السوري ترتبط بتحول في مفهوم الأمن الدفاعي الإسرائيلي منذ عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023،

 مضيفاً أن هذا التحول ينعكس على طبيعة الانتشار العسكري الإسرائيلي في المناطق القريبة من الجولان المحتل.

ويقول علوان إن الجنوب السوري يمثل مساحة جغرافية واسعة، وإن التحركات الإسرائيلية الجارية فيه لا يمكن النظر إليها باعتبارها عمليات منفصلة، بل ينبغي قراءتها في سياق تصور أمني وعسكري أوسع تسعى إسرائيل إلى تطبيقه على الأرض. 

ويعرب علوان عن اعتقاده بأن إسرائيل تتجه، من خلال التوغلات والعمليات العسكرية المتكررة، إلى إنشاء نطاقات أمنية متعددة، يقوم أوّلها على منطقة مدمرة بصورة كاملة، فيما يشمل النطاق الثاني مناطق تنفذ فيها القوات الإسرائيلية دوريات وتدخلات أمنية وعسكرية بصورة مستمرة. 

أما النطاق الثالث، فيرى أن إسرائيل تسعى فيه إلى فرض ترتيبات أمنية تمنع وجود قطع عسكرية أو أسلحة فيها، بما يتيح لها توسيع نطاق التأثير العسكري والأمني إلى ما وراء مواقع انتشار قواتها المباشر.

ويشير الباحث في مركز "جسور" إلى أن التلال الحاكمة والمرتفعات تمثل أهمية خاصة في الحسابات العسكرية الإسرائيلية، مرجحاً أن تسعى القوات الإسرائيلية إلى السيطرة عليها وإنشاء نقاط عسكرية ثابتة فيها، بما يسمح لها بمراقبة مساحات أوسع والتحكم بالتحركات في المناطق المحيطة.

وتكتسب هذه المخاوف أهمية إضافية بالنسبة إلى السكان المحليين، خصوصاً أن السيطرة على المرتفعات وإقامة المواقع العسكرية يمكن أن تؤثر في إمكانية الوصول إلى الأراضي الزراعية والمراعي والطرق التي تربط القرى بعضها ببعض، حتى في المناطق التي لا تشهد وجوداً عسكرياً إسرائيلياً دائماً.
 
ويؤكد علوان أهمية إدراك سكان الجنوب السوري لطبيعة التحركات الإسرائيلية وأهدافها المحتملة، داعياً إلى تجنب أي أنشطة أو تحركات قد تزيد التوتر الأمني، وعدم التعاون مع مجموعات مسلحة غير معروفة أو غير موثوقة.

 ويرى أن حساسية الوضع في المناطق المتاخمة لمواقع الوجود الإسرائيلي تستدعي تنسيقاً مستمراً بين المجتمعات المحلية والحكومة السورية، باعتبار أن التعامل مع التوغلات والانتهاكات العسكرية يحتاج إلى مقاربة سياسية وأمنية منظمة، تحول دون تعريض السكان لمزيد من المخاطر.

ويضيف علوان أن الحكومة السورية تدرك التحديات القائمة في الجنوب وسبل التعامل مع الاستفزازات الإسرائيلية، مشدداً على ضرورة تعزيز التوعية لدى سكان القرى التي تشهد عمليات توغل، وتوضيح الإجراءات الواجب اتباعها عند وقوع حوادث أمنية أو دخول قوات إسرائيلية إلى مناطق مأهولة. 

كما يدعو إلى استمرار التدخل الحكومي على المستوى السياسي، بالتوازي مع استجابة الأهالي وتنسيقهم مع المؤسسات الرسمية، معتبراً أن اتخاذ السكان من الحكومة السورية مرجعية للتعامل مع هذه الحوادث يمثل ضرورة في ظل تعقيدات المشهد الأمني في المنطقة.
 
خسائر تتجاوز الأرض

وتبدو المفارقة الأبرز في أن عدداً من القرى التي كانت تنتظر عودة سكانها بعد سقوط النظام السابق، تواجه اليوم تحدياً جديداً يتمثل في غياب الضمانات الأمنية اللازمة للاستقرار، الأمر الذي يضع العائلات أمام قرارات صعبة تتعلق بمستقبلها. 

ولا تنحصر الخسارة الاقتصادية في الأراضي التي يتعذر الوصول إليها، بل تمتد إلى فرص العمل التي تضيع مع تراجع الزراعة والرعي، وإلى الأموال التي يتردد الأهالي في إنفاقها على ترميم منازلهم، خشية تعرضها لأضرار جديدة أو اضطرارهم إلى مغادرتها مجدداً.

وبالنسبة إلى سكان القرى الحدودية، لم تعد المطالب تقتصر على وقف التوغلات العسكرية، بل تشمل استعادة القدرة على الوصول الآمن إلى الأراضي والمراعي، والتنقل بين القرى دون خوف من الحواجز المفاجئة، وترميم المنازل دون القلق من خسارتها مرة أخرى. 

وهكذا، لا تقاس الخسائر التي خلفتها التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري بعدد الدونمات المتضررة أو المنازل التي تأخرت إعادة إعمارها فحسب، بل أيضاً بما فقده السكان من شعور بالأمان وقدرة على التخطيط للمستقبل. 

بالنسبة إلى كثير من العائلات التي دفعت ثمن الحرب والتهجير طوال سنوات، يبقى التمسك بالأرض خياراً لا ترغب في التخلي عنه، لكن استمرار التوغلات يجعل تحويل هذا التمسك إلى حياة مستقرة تحدياً يومياً مفتوحاً على مزيد من المخاوف.

محمد كركص
صحافي سوري