ضغوط غربية لوقف عنف المستوطنين بعد استهداف دبلوماسيين وصحافيين
الرأي الثالث - وكالات
تصاعدت الإدانات الأوروبية والأميركية لاعتداءات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، عقب هجمات استهدفت دبلوماسيين أوروبيين وصحافيين وفلسطينيين، وسط مطالبات للسلطات الإسرائيلية بمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات ووضع حد لتصاعد العنف.
ودان الاتحاد الأوروبي، اليوم الأحد، بشدة الاعتداءات الأخيرة التي نفذها مستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها الهجوم الذي استهدف دبلوماسيين أوروبيين في قرية الطيبة شرق مدينة رام الله.
وشددت الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، في بيان، على ضرورة ضمان المساءلة الكاملة للمسؤولين عن الهجمات، واتخاذ تدابير فعالة لوقف أعمال العنف والمضايقات التي يتعرض لها الفلسطينيون، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون، إضافة إلى الاعتداءات التي تستهدف الصحافيين.
ودعت كالاس السلطات الإسرائيلية إلى الالتزام بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف التوسع الاستيطاني.
وكان مستوطنون ملثمون يحملون الهراوات قد هاجموا، أمس السبت، مركبات دبلوماسية تابعة لبعثات أوروبية، أثناء مغادرة وفود دبلوماسية قرية الطيبة شرق رام الله.
وفي السياق، أدانت فرنسا الاعتداء، مطالبة السلطات الإسرائيلية باعتقال المسؤولين عنه وتقديمهم إلى العدالة.
وقال المتحدث باسم وزارة أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في بيان مساء السبت، إن بلاده تدين بشدة الاعتداء الذي نفذه مستوطنون بحق رئيس بلدية أولنوا-إيميري الفرنسية في قرية الطيبة.
وأضاف أن ممثلين عن بعثات دبلوماسية، بينهم القنصل العام الفرنسي في القدس ونظيراه البلجيكي والبولندي، تعرضوا للاستهداف والمضايقات خلال الهجوم، مؤكداً تضامن فرنسا معهم وتمسكها بمهمتهم الدبلوماسية.
وشدّد كونفافرو على ضرورة اتخاذ السلطات الإسرائيلية جميع التدابير اللازمة لوقف أعمال الترويع وضمان أمن المدنيين والبعثات الدبلوماسية، وفق التزاماتها بموجب القانون الدولي.
وجددت فرنسا إدانتها لسياسة الاستيطان، معتبرة أنها مخالفة للقانون الدولي، وتشكل انتهاكاً جسيماً لحقوق الفلسطينيين، وتهدد استقرار الضفة الغربية وتقوض حل الدولتين.
من جهته، وصف وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الاعتداء على الوفد الدبلوماسي الأوروبي بأنه "مروع"، داعياً إلى توقيف المسؤولين عنه وإحالتهم إلى القضاء.
وقال بارو، في منشور عبر منصة "إكس"، إن رئيس بلدية أولنوا-إيميري، برنارد بودو، البالغ من العمر 78 عاماً، تعرض لهجوم عنيف من مستوطنين متطرفين في الضفة الغربية، مؤكداً أن باريس على تواصل معه.
بدوره، دان وزير الخارجية البلجيكي ماكسيم بريفو الاعتداءات التي طاولت فلسطينيين ودبلوماسيين أوروبيين، مشيراً إلى تعرض رئيس البلدية الفرنسي للاعتداء وتضرر مركبة بلجيكية خلال الهجوم.
وعلى الصعيد الأميركي، أعرب وزير الخارجية ماركو روبيو، فجر الأحد، عن قلق واشنطن البالغ إزاء الاعتداءات في الضفة الغربية، مؤكداً أن الولايات المتحدة طلبت مراراً من إسرائيل اتخاذ إجراءات صارمة لوقف عنف المستوطنين.
وجاءت تصريحات روبيو عقب تعرض المصورة الصحافية الأميركية في صحيفة "واشنطن بوست"، هايدي ليفين، لاعتداء بالضرب، يوم الجمعة، أثناء تغطيتها هجمات استهدفت مزارعين فلسطينيين في الضفة الغربية.
وبحسب شهادة ليفين وإفادات شهود وأطباء، فقد أصيبت جراء اعتداء مستوطنين عليها. وأكد روبيو أن الاعتداء على المصورة الأميركية ليس حادثاً معزولاً،
مشيراً إلى تلقي واشنطن شكاوى بشأن حوادث أخرى، وأن وزارة الخارجية الأميركية تتابع القضية وتنتظر رداً من السفارة الأميركية في القدس.
وأشار إلى أن موسم قطف الزيتون يشهد عادة توافد أعداد كبيرة من الأشخاص إلى المناطق الزراعية، مؤكداً أن بلاده تراقب التطورات في الضفة الغربية عن كثب.