اليمن يبحث مع الصين تقارير عن استخدام الحوثيين لتكنولوجيا صينية
الرأي الثالث - متابعات
أجرت الحكومة اليمنية محادثات مع الصين بشأن تقارير أفادت بأن جماعة الحوثيين تسعى إلى الحصول على تكنولوجيا ومكونات صينية لصنع أسلحة، بحسب وزيرة الخارجية أفراح الزوبة.
وقالت الزوبة، رداً على سؤال لوكالة فرانس برس عن مساعي الحوثيين المدعومين من إيران للحصول على مكونات صينية، إن صنعاء ناقشت مع بكين مسألة المنتجات ذات الاستخدام المزدوج،
مضيفة أن الجانب الصيني أبدى حرصاً على تلقي المعلومات والتحقيق في هذه التقارير.
وأضافت الوزيرة، خلال مؤتمر صحافي عقد عن بعد لمناقشة الحرب في اليمن، أن دعم الصين للحكومة اليمنية واضح، وأن المسؤولين الصينيين أبدوا اهتماماً بالحصول على أي معلومات تتيح لهم التحقق من التقارير.
ولم تقدم الزوبة تفاصيل إضافية عن طبيعة المحادثات أو نتائجها، فيما تأتي تصريحاتها وسط تصاعد الصراع المستمر منذ سنوات بين الحكومة والحوثيين.
وجاءت تصريحات الزوبة عقب تقرير لمركز أبحاث تسليح النزاعات، ذكر أن الحوثيين سعوا إلى إنتاج صواريخ باليستية متوسطة المدى متطورة، وإلى توسيع سلاسل الإمداد بما يتجاوز شبكات التوريد المرتبطة بإيران.
واستخدم الحوثيون، بحسب التقرير، ترسانتهم من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كروز لاستهداف القوات الحكومية اليمنية ومنشآت مدنية في السعودية، فيما أعلنوا استهداف منشآت تابعة لشركة أرامكو ومطار الرياض.
وتشير المعلومات الواردة إلى سقوط ما لا يقل عن 18 قتيلاً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول، بالتزامن مع تجدد المعارك عقب انهيار الهدنة في يوليو/تموز.
كما استهدفت هجمات الحوثيين ناقلات نفط في البحر الأحمر، الذي بات مساراً بديلاً لصادرات النفط السعودية بعد إغلاق مضيق هرمز، فيما تعد الصين من أكبر مشتري النفط الخام السعودي.
الحكومة تتهم الحوثيين بتوظيف شبكات الاتصالات عسكرياً وقطع الإنترنت عن تعز
اتهمت وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات اليمنية جماعة الحوثيين باستخدام شبكات الاتصالات المدنية في أنشطة عسكرية وأمنية، تشمل تشغيل الطائرات المسيّرة والمقذوفات والتجسس والمراقبة،
فيما حذّرت من استغلال قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في محافظة تعز للتغطية على الانتهاكات بحق المدنيين.
وقالت الوزارة، في بيان صادر عنها الأربعاء، إن الجماعة تستخدم البنية التحتية للاتصالات الواقعة تحت سيطرتها لدعم عملياتها العسكرية، ونشر الأخبار الزائفة والشائعات والمعلومات المضللة، إلى جانب جمع معلومات تتعلق بالمواطنين،
معتبرة أن هذه الممارسات تحوّل قطاعاً خدمياً مدنياً إلى أداة في الصراع.
ودانت الوزارة قطع خدمات الإنترنت والاتصالات في تعز، ووصفت ذلك بأنه جزء من ممارسات ممنهجة ضد المدنيين،
محذرة من تداعيات حرمان السكان من التواصل والحصول على الخدمات الأساسية، ومن احتمال استغلال الانقطاع للتغطية على الانتهاكات في مناطق الاشتباكات.
وحمّلت الوزارة جماعة الحوثيين المسؤولية عن تداعيات إقحام قطاع الاتصالات ومنشآته وبنيته التحتية في العمليات العسكرية والأمنية، محذرة من أن ذلك يعرّض المواطنين والمنشآت الحيوية ومرافق الاتصالات لمخاطر جسيمة.
واعتبرت أن استخدام المرافق المدنية لأغراض عسكرية وتعريضها لمخاطر الاستهداف يشكل، وفق البيان، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف.
ودعت الوزارة المجتمع الدولي والاتحاد الدولي للاتصالات والأمم المتحدة إلى اتخاذ موقف إزاء ما وصفته بتوظيف الحوثيين قطاع الاتصالات في الأغراض العسكرية والأمنية، والضغط لوقف تسييس القطاع ومنع استخدام بنيته التحتية المدنية في العمليات العسكرية.
كما حذّرت المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من مخاطر المراقبة والتجسس عبر الشبكات التي تديرها الجماعة، داعية إياهم إلى توخي الحذر عند استخدامها.