Logo

استهداف ناقلة قبالة عُمان.. هل تتسع مخاطر الحرب لتشمل موانئ الخليج؟

الرأي الثالث - وكالات

 تتزايد المخاوف بشأن أمن الملاحة البحرية في الخليج وبحر عُمان، بعد تعرض ناقلة نفط لهجوم بطائرة مسيّرة قرب منطقة رسو السفن في ميناء صحار العُماني، في حادثة جديدة تعكس اتساع المخاطر التي تواجه السفن التجارية في المنطقة مع استمرار الحرب والتوترات المرتبطة بمضيق هرمز.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، إنها صنفت الحادثة هجوماً بعد تأكيد تعرض الناقلة لضربة بطائرة مسيّرة، بعدما كانت قد أعلنت في وقت سابق تلقي بلاغ عن حادثة بحرية في محيط منطقة رسو السفن قبالة صحار.

وأضافت الهيئة أن السلطات المحلية تساعد في إجلاء أفراد الطاقم، مشيرة إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة، وكذلك الآثار البيئية المحتملة، لم يكن قد تحدد وقت صدور التحديث.

وفي تطور مرتبط بالحادثة، أعلن وزير الموانئ والشحن الهندي، ساربانداناندا سونوال، أن الناقلة «إم تي بترو دولفين» كانت تقل 11 بحاراً هندياً، وأن تسعة منهم أُنقذوا، فيما تتواصل عمليات البحث عن اثنين مفقودين، بحسب تقارير إعلامية نقلت تصريحاته.

ولم تتضح حتى الآن الجهة المسؤولة عن إطلاق الطائرة المسيّرة، كما لم تتوافر معلومات نهائية عن طبيعة الأضرار التي أصابت الناقلة أو احتمال حدوث تسرب نفطي.

موقع الحادثة يثير المخاوف

تكتسب الحادثة أهمية خاصة بسبب وقوعها قرب ميناء صحار، على الساحل العُماني المطل على خليج عُمان، خارج مضيق هرمز، وهو ما يسلط الضوء على أن المخاطر البحرية قد لا تقتصر على الممر الضيق للمضيق، بل يمكن أن تمتد إلى مناطق رسو السفن وخطوط الملاحة المجاورة.

ويأتي الهجوم وسط سلسلة من الحوادث التي استهدفت سفناً تجارية وناقلات في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، بما في ذلك حوادث داخل مضيق هرمز، وفق بيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.

وتثير هذه التطورات مخاوف لدى شركات الشحن والطاقة من ارتفاع تكاليف التأمين البحري، واحتمال تغيير مسارات السفن أو تأخير وصول شحنات النفط والوقود، في وقت تعاني فيه أسواق الطاقة أصلاً من تداعيات الحرب واضطراب الإمدادات.

كما أن استمرار استهداف السفن قد يضع الموانئ الخليجية أمام تحديات إضافية تتعلق بأمن المنشآت الساحلية، وحماية الطواقم، وضمان استمرار عمليات التصدير والاستيراد.

ومع ذلك، لا تزال المعلومات المتاحة غير كافية لتحديد ما إذا كان الهجوم جزءاً من حملة منظمة تستهدف الملاحة البحرية، أو حادثة منفردة ضمن التصعيد الإقليمي الأوسع.

وتبقى الأولوية للسلطات العُمانية في استكمال عمليات البحث عن البحارين المفقودين، وتقييم الأضرار، والتحقيق في ملابسات الهجوم.

«سنتكوم» تستهدف سفينة تجارية حاولت خرق الحصار

تصاعدت التوترات في مضيق هرمز وخليج عُمان مع تجدد الهجمات على السفن التجارية وناقلات النفط؛ ما أدى إلى انخفاض عدد السفن العابرة للمضيق إلى أدنى مستوياته في أكثر من شهرين، وفقاً لما أوردته «رويترز»، وذلك بعدما بلغت الهجمات على ناقلات النفط، الأسبوع الماضي، أعلى مستوى لها منذ اندلاع الحرب.

وتتبادل الولايات المتحدة وإيران إجراءات الضغط البحري وسط مخاوف من تداعيات أمنية واقتصادية على إمدادات الطاقة العالمية.

وفي موازاة التصعيد الميداني، تمسكت طهران بتنفيذ شروطها السبعة في أي مسار تفاوضي مع واشنطن، في حين أكد رئيسها مسعود بزشكيان، أهمية مواصلة المشاورات الدبلوماسية.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» عن تعطيل سفينة شحن تجارية في خليج عُمان في أثناء محاولتها اختراق الحصار البحري المفروض على إيران، بعدما تجاهلت التحذيرات الأميركية.

وأوضحت «سنتكوم» في بيان نشرته عبر منصة «إكس»، أن مقاتلة أميركية أطلقت ذخيرة دقيقة مستهدفة مؤخرة السفينة «أوشن موليكا»، التي ترفع علم بنما، وتُعرف أيضاً باسم «أريكا صن»؛ ما أدى إلى «تعطيل نظام الدفع، من دون إلحاق أضرار كاملة بالسفينة وطاقمها».

كما أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس، بتعرض ناقلة لإطلاق نار في «هرمز» بمقذوف مجهول أصاب جانبها الأيسر، وأدى إلى اندلاع حريق على متنها، وفقاً لإفادة قبطانها. 

وأعلن «الحرس الثوري» أيضاً أن ناقلة نفط انفجرت، واشتعلت فيها النيران بعد اصطدامها بلغم بحري في أثناء عبورها المضيق.