غارات على مواقع حوثية واشتعال واسع لـ«جبهات النار»
الرأي الثالث - متابعات
أعلن الجيش اليمني، شن سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات عسكرية لجماعة الحوثي في مناطق متفرقة من محافظة تعز جنوب غربي البلاد، مؤكدا إيقاع خسائر بشرية وتدمير عدد من الآليات
فيما تعرّض مطار الرياض لقصف جديد الأحد أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخرين، غداة هجوم غير مسبوق استهدفه السبت وأودى بحياة 13 شخصا.
وأفاد موقع "سبتمبر نت" التابع لوزارة الدفاع اليمنية، بأن الطيران الحربي للجيش نفذ عدة غارات استهدفت مواقع وتمركزات وآليات للحوثيين غربي مدينة تعز وشرقيها وشمالها.
وتأتي الغارات في ظل تصعيد عسكري تشهده محافظة تعز، حيث أعلن الجيش اليمني، الأحد، استعادة السيطرة على تلتي مهيوب ثابت وثيب، مؤكدا تكبيد الحوثيين "خسائر كبيرة" في الأرواح.
كما أعلن الجيش اليمني، الأحد، تنفيذ 1732 عملية استهداف ضد مواقع عسكرية لجماعة الحوثي، أسفرت عن تحييد أكثر من 900 من عناصرها وتدمير وإعطاب أكثر من 287 آلية ووسيلة ومعدة عسكرية.
وقال الناطق الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العقيد الركن ماجد عبدالله النزيلي، في بيان، إن العمليات الـ1732 نُفذت بالتزامن مع تقدم وحدات الجيش على محاور الهجوم ضمن عملية "فجر اليمن".
وأوضح أن الاستهدافات نُفذت باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية الميدانية والراجمات، وطاولت تحصينات ومواقع دفاعية ومراكز قيادة وسيطرة ونقاط مراقبة واستطلاع للحوثيين، إضافة إلى مرابض مدفعية وراجمات ومناطق حشد وتعزيز ومخازن أسلحة وذخائر.
وبالتوازي تستمر الجبهات الميدانية في اليمن بالتصعيد العسكري الشامل الذي يتجاوز الضربات العابرة للحدود إلى مواجهات واشتباكات وغارات مكثفة في عدة محافظات،
ففي محافظة تعز جنوب غربي البلاد، والتي تمثل أكثر مناطق اليمن اشتعالًا بالمواجهات بين القوات اليمنية ومقاتلي جماعة الحوثي ، تتواصل المعارك على مختلف الجبهات في الريف الغربي والجنوبي والأوسط بالإضافة إلى جبهات محيط المدينة.
وعلى الرغم من إعلان الحوثيين سيطرتهم على مديريات الريف، إلا أن الطرف الآخر ينفي ذلك، ويخوض مواجهات مع مقاتلي الجماعة على أكثر من جبهة، بما فيها جبهة الوازعية في الريف الغربي وجبهة الأقروض في الريف الجنوبي الشرقي.
ونقلت قناة «الجمهورية» الفضائية التابعة لـ«قوات المقاومة الوطنية» عن مصادر ميدانية مقتل ما أسمته قائد الهجوم الحوثي على الأقروض وعدد من مرافقيه على يد القوات الحكومية
مضيفة أن الأخيرة والمقاومة استعادوا السيطرة على مواقع حاكمة في جبهة الأقروض. وإزاء ذلك لم يصدر تعليق فوري من الجماعة.
وفي جبهات محيط مدينة تعز، تتواصل الهجمات المتبادلة على الجبهتين الشرقية والغربية. وكذلك الحال ما تزال العمليات العسكرية مستمرة في جبهات كهبوب والأغبرة في مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، وصولًا إلى محيط مطار ذوباب في الساحل الغربي على مشارف مضيق باب المندب.
ونشرت «قوات ألوية العمالقة الجنوبية» ليل السبت/ الأحد مشاهد لتدمير 5 مركبات حوثية مدرعة، ومصرع من عليها، خلال محاولة الجماعة التقدم نحو مطار ذوباب بالساحل الغربي.
على صعيد الغارات الجوية والصاروخية المتبادلة، أعلن محور تعز العسكري أن غارات جوية للطيران الحربي استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في تلال المقرمي والجَعشة والسلال شرقي مدينة تعز، وحصن المخعف ومنطقة بلعان في جبهة الأقروض جنوبي تعز.
كما قالت القوات اليمنية إن الطيران الحربي استهدف بغارتين مواقع الحوثيين في تبة السلال شرقي تعز، وغارة على مدرسة الجيل الجديد بعزلة الحازة قرية العرمة بمديرية صبر الموادم، ونقيل الزربي بمديرية حيفا بمحافظة تعز، وشبكة اتصالات في منطقة النقيلين بمديرية السياني بمحافظة إب.
من محافظتي تعز وإب إلى الشمال في محافظة صنعاء وأمانة العاصمة، ووفقًا للمصدر السابق، استهدف الطيران الحربي السعودي بغارتين مديرية نهم بمحافظة صنعاء
وتتجاوز الغارات الجوية نطاق محافظات تعز وإب وصنعاء وأمانة العاصمة إلى عمران وصعدة
وفي محافظة صعدة الحدودية، أعلن المصدر نفسه عن استهداف الطيران عينه بغارة، مدينة صعدة وبست غارات مديرية مجز. كما أشار إلى قصف صاروخي سعودي استهدف مديرية سحار.
وكان المتحدث باسم التحالف، اللواء تركي المالكي، أعلن اعتراض وتدمير صاروخ باليستي في محافظة الخرج أطلقه الحوثيون.
سياسياً، بحث وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، في اتصال هاتفي، مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، كايا كلاس، التطورات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكدت كلاس، خلال الاتصال، على ضرورة بذل الجهود لمواجهة التصعيد الإقليمي، وأهمية رفع مستوى التعاون المشترك في الدفاع البحري بما يضمن أمن وسلامة الممرات المائية في المنطقة.
كما أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء الأحد، اتصالاً هاتفياً بنظيره السعودي، فيصل بن فرحان، معرباً عن استعداد إيران لتقديم كافة أشكال المساعدة لإطلاق الحوار بين السعودية وجماعة الحوثي، ودعم التوصل لتسوية سياسية.
كما بحث عراقجي خلال اللقاء مع وزير الخارجية السعودي مستجدات الأوضاع في المنطقة. وأعرب عراقجي، وفق بيان الخارجية الإيرانية، عن قلقه إزاء تصاعد التوترات
مشدداً على أن الإصرار على المضي في النهج العسكري وتجاهل الحلول السياسية من شأنه أن يزيد من تعقيد الوضع الراهن. وأكد وزير الخارجية الإيراني أن الأزمات التي تشهدها المنطقة لا تحل عسكريا.
بدوره، رأى المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش، أن هناك ضرورة لإحياء العمل الخليجي المشترك "لا سيما في الأمن والدفاع"، مضيفاً أن استهداف السعودية يقوّض أمن الإمارات ودول الخليج كافة.
وذكر في منشور على منصة إكس، أن "هناك ضرورة لإحياء العمل الخليجي المشترك، ولا سيما في شقيه الأمني والدفاعي، وتعزيز منظومة الأمن الجماعي. فهو البعد الذي شهد تقصيراً فادحاً، مما شجع الآخرين على التطاول علينا".
وتوالت الإدانات العربية والدولية للهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، وسط تأكيد التضامن مع السعودية ودعم الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها.
وحذرت الدول من تداعيات الهجوم على أمن المنطقة وسلامة المدنيين وحركة الطيران.
وكان مصدر دبلوماسي قد أفاد وكالة فرانس برس بأن صاروخاً أطلقه الحوثيون أصاب المطار، فيما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في السعودية، الأحد، ارتفاع حصيلة ضحايا الهجوم.
وقالت في بيان إن الهجوم نجم عنه وفاة 12 شخصاً، منهم 4 مواطنين سعوديين، ومقيمون من الجنسيات البنغلادشية، والأميركية، والمصرية، والأردنية، والسورية، والفلسطينية، والسودانية.