Logo

الزيدي إلى السعودية الأربعاء في جولة خليجية تشمل الكويت

الرأي الثالث - وكالات

يجري رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الأربعاء المقبل، زيارة رسمية إلى السعودية، ضمن جولة خليجية تشمل الكويت، هي الأولى له منذ توليه رئاسة الحكومة، الزيارة ستتناول ملفات سياسية وأمنية واقتصادية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واستمرار الحرب وتداعياتها على العراق ودول المنطقة. 

وتكتسب الجولة الخليجية المرتقبة أهمية في ضوء تعدد الملفات المشتركة بين العراق ودول الخليج، من الأمن والطاقة إلى التجارة والاستثمار، فضلاً عن التحديات التي تفرضها الحرب على استقرار المنطقة واقتصاداتها، وما تتطلبه من تنسيق سياسي وأمني واقتصادي بين دولها.
 
وقال مستشار رئيس الوزراء عبد الأمير التعيبان، إن "زيارة دولة الرئيس علي فالح الزيدي إلى المملكة العربية السعودية ودولة الكويت تمثل صفحة جديدة لمرحلة جديدة بين العراق وتلك الدول" 

مؤكداً، في بيان، أنه "على الإطار التنسيقي دعمها ومباركتها من أجل مصلحة ومستقبل العراق اقتصادياً وسياسياً وأمنياً".

بدوره، قال عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي مختار الموسوي، إن "الجولة المرتقبة تأتي في وقت تواجه فيه المنطقة تحديات أمنية وسياسية واقتصادية متزايدة، انعكست تداعياتها بصورة مباشرة على العراق، ولا سيّما في الجوانب الأمنية والمالية والاقتصادية، الأمر الذي يجعل تعزيز التنسيق مع دول الخليج أولوية في المرحلة الحالية" 

وأوضح أن "أجندة الزيارة ستتضمن بحث تطورات الأوضاع الإقليمية ومساعي احتواء التصعيد وإنهاء الحرب عبر المسارات الدبلوماسية والحوار، إلى جانب مناقشة آليات تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون المشترك بين بغداد والرياض والكويت".

وأضاف الموسوي أن "رئيس الوزراء سيؤكد، خلال لقاءاته مع المسؤولين السعوديين والكويتيين، موقف العراق الرافض لتحويل أراضيه إلى منصة للاعتداء على أي دولة من دول الجوار أو المنطقة، مع استعراض الإجراءات الأمنية والعسكرية والسياسية التي تتخذها الحكومة لمنع استخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال تستهدف دولاً أخرى" 

مشيراً إلى أن "هذا الملف سيحظى بأهمية خاصة في ظل الظروف الأمنية التي تشهدها المنطقة، وما تفرضه من ضرورة تعزيز الثقة المتبادلة وتكثيف التنسيق بين العراق ودول الخليج، بما يسهم في حماية أمن الدول واستقرارها ومنع اتساع دائرة الصراع".

تطورات المنطقة والملفات الأمنية

وأشار الموسوي إلى أن "المباحثات ستشمل الملفات الأمنية والاستخباراتية، وفي مقدمتها أمن الحدود المشتركة، وتبادل المعلومات، وتطوير التعاون بين الأجهزة الأمنية المختصة، فضلاً عن تنسيق الجهود لمواجهة الإرهاب والجماعات المتطرفة والتحديات التي تهدد أمن العراق ودول المنطقة" 

لافتاً إلى أنه "من المتوقع أن يتناول هذا المحور سبل تعزيز التعاون الأمني المشترك ورفع مستوى التنسيق في التعامل مع التهديدات العابرة للحدود، بما يدعم الاستقرار الإقليمي ويحد من مخاطر انتقال تداعيات الصراعات إلى دول المنطقة" 

وبيّن أن "التطورات الإقليمية ستكون ضمن أبرز الملفات المطروحة خلال اجتماعات رئيس الوزراء مع المسؤولين في السعودية والكويت" 

موضحاً أن "الموقف العراقي يقوم على عدم الانخراط في الحروب الدائرة في المنطقة، والعمل على حماية أمن البلاد ومصالحها، ومنع استخدام أراضيها في أي اعتداء، مع تعزيز التواصل مع الدول العربية والإقليمية لاحتواء الأزمات والحد من تداعياتها".
 
الكهرباء والطاقة والصادرات النفطية

وفي الجانب الاقتصادي، سيكون ملف الطاقة حاضراً ضمن مباحثات الزيدي، خصوصاً في ما يتعلق بالربط الكهربائي الخليجي وإمكانية توسيع التعاون في مجال الكهرباء، بما يدعم جهود العراق لتنويع مصادر الطاقة وتعزيز استقرار إمدادات الكهرباء.

 وأوضح الموسوي أن "المباحثات ستتناول أيضاً أوضاع قطاعَي النفط والغاز، في ضوء التداعيات التي تفرضها الحرب على أسواق الطاقة وحركة الصادرات النفطية العراقية، فضلاً عن بحث خيارات ومسارات إضافية لتصدير النفط، وتعزيز التعاون مع الدول الخليجية في المجالات المرتبطة بالطاقة والبنية التحتية وسلاسل الإمداد".

ولفت المتحدث ذاته إلى أنّ "الزيارة ستبحث أيضاً فرص استقطاب الشركات والاستثمارات الخليجية إلى السوق العراقية، في قطاعات متعددة، من بينها الطاقة والبنية التحتية والصناعة والخدمات، إلى جانب تهيئة بيئة ملائمة لتوسيع الشراكات الاقتصادية بين القطاعَين العام والخاص في العراق ودول الخليج". 

وستتطرق المباحثات، بحسب عضو لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، إلى "سبل زيادة حجم التبادل التجاري وتطوير العلاقات الاقتصادية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في العراق، بما يعزز المصالح المشتركة ويفتح مجالات أوسع للتعاون خلال المرحلة المقبلة". 

ويُنتظر أن يشكل الجانب الاقتصادي أحد المحاور المهمة في الجولة، في ظل سعي العراق إلى تنويع شراكاته الاقتصادية وتوسيع علاقاته التجارية والاستثمارية مع دول المنطقة، بالتوازي مع التحديات التي تواجه اقتصاده نتيجة التطورات الإقليمية وتقلبات أسواق الطاقة.