إريتريا تعلن قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا على خلفية مواجهات تيغراي
الرأي الثالث - فرانس برس
أعلنت إريتريا، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع جارتها إثيوبيا، وذلك رداً على طرد أديس أبابا عشرة دبلوماسيين إريتريين، متهمة إياهم بتشكيل "تهديد مباشر" لأمنها القومي، وسط تصاعد المواجهات بين القوات الفيدرالية وتحالف من الجماعات المسلحة تقوده "جبهة تحرير شعب تيغراي" في شمال البلاد.
وقالت وزارة الخارجية الإريترية في بيان على منصة إكس: "ليس أمام إريتريا خيار سوى الرد بالمثل وقطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، مع كل ما يترتب على ذلك من تداعيات سلبية". وتتهم الحكومة الإثيوبية إريتريا المجاورة بدعم متمردي تيغراي.
وفي وقت سابق من الخميس، قالت وزارة الخارجية الإثيوبية في بيان إنها قررت طرد عشرة دبلوماسيين إريتريين من أديس أبابا، معتبرة أنهم "يشكلون تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي"
وأعلنت أيضاً أنها ستغلق سفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة "رداً على الأعمال العدائية والحربية المباشرة وغير المباشرة التي ترتكبها إريتريا تجاه إثيوبيا". ودوّت انفجارات عدّة مجهولة المصدر ليل الأربعاء - الخميس في مقرّ قيادة الجيش الإثيوبي في أديس أبابا.
وتتواصل المعارك منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي، بعد أشهر من التوتر بين الحكومة الفيدرالية وسلطات إقليم تيغراي المتمردة، في أقصى شمال إثيوبيا.
وامتدتّ المعارك حتى الآن إلى بعض المناطق في شمال البلاد وشمال شرقها، حول حدود تيغراي.
ووقعت الانفجارات قبل أيّام من أداء رئيس الوزراء أبي أحمد اليمين الدستورية لولاية جديدة، المقرر في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، عقب انتخابات تشريعية جرت في الأول من يونيو/حزيران وأدت إلى حصول حزب الازدهار الذي يتزعمه على 90% من المقاعد.
وأفاد مصدر دبلوماسي وكالة "فرانس برس"، الخميس، بأن "انفجارات" طاولت، بشكل مؤكد، المبنى الذي يضمّ مقر قيادة قوات الدفاع الوطني الإثيوبية "بين منتصف الليل وقرابة الساعة الأولى فجراً" (بين الساعة 21.00 و22.00 توقيت غرينيتش الأربعاء)
مضيفاً أن "مصدرها لا يزال مجهولاً". ولم تعلن أي من الجماعات المناهضة للحكومة التي شكّلت أخيراً تحالفا لـ"إطاحة" حكومة أبي أحمد مسؤوليتها حتى الآن عن أي عملية ليلية استهدفت أديس أبابا.
وحظر جهاز الاستخبارات والأمن الوطني الإثيوبي، الأربعاء، تحليق الطائرات المسيّرة فوق العاصمة الفيدرالية ومحيطها حتى إشعار آخر.
وتقتصر المعارك حتى الآن على المناطق القريبة من تيغراي، في إقليمي أمهرة وعفر المجاورين، وكذلك جنوب تيغراي، حيث حققت القوات الفيدرالية الإثيوبية اختراقاً، الاثنين، بسيطرتها على أول بلدة في الإقليم هي ألاماتا، الواقعة على الطريق المؤدي إلى عاصمة الإقليم ميكيلي، على بعد يقل عن 200 كيلومتر شمالا.
وسقط مئات القتلى والجرحى منذ تجدد المعارك العنيفة في شمال إثيوبيا الأسبوع الفائت، واستمرت الاشتباكات على جبهات عدة.
وتواجه جبهة تحرير شعب تيغراي التي تدير الإقليم بحكم الأمر الواقع وبصورة غير قانونية، بحسب أديس أبابا، ومليشيات فانو الأمهرية، الجيش الفيدرالي في شمال إثيوبيا.
وينتمي الطرفان إلى التحالف المناهض للحكومة الذي تشكّل أخيراً.
ولا يزال جيش تحرير أورومو، وهو جماعة متمردة أخرى يضمها التحالف، ناشطاً في إقليم أوروميا، الأكبر مساحة والأكثر سكاناً في إثيوبيا، والذي يحيط بأديس أبابا، من دون أن تتسنّى معرفة ما إذا كان ينسّق عملياته مع جبهة تحرير شعب تيغراي وفانو.