Logo

سلام يلتقي روبيو في واشنطن ويطالب بجدول زمني لتنفيذ اتفاق الإطار

الرأي الثالث - وكالات

 طالب رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بوضع جدول زمني "واضح" لتنفيذ الالتزامات الواردة في اتفاق الإطار الموقع بين لبنان وإسرائيل برعاية واشنطن، وذلك خلال لقائه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في واشنطن اليوم الاثنين. 

وشدد سلام خلال اللقاء على تنفيذ الالتزامات بما "يضمن تقدّم مساري الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة وحصرية السلاح إلى جانب إنشاء آلية تحقق موثوقة لمتابعة التنفيذ والتأكد من الالتزام بالتعهدات بما يحول دون استخدام عدم التنفيذ ذريعةً لتعطيل المسار" 

 داعياً إلى "الانتقال إلى مرحلة تفعيل الإطار الثلاثي وترجمة مبدأَي التبادلية والمرحلية إلى خطوات عملية ونتائج ملموسة على الأرض بما يؤدي إلى استعادة لبنان كامل سيادته".

وقال سلام: "الإطار الثلاثي لا يقتصر على الترتيبات الأمنية بل يشمل أيضاً دعم جهود الحكومة في الإغاثة والتعافي وإعادة الإعمار وإعادة تأهيل البنى التحتية والخدمات الأساسية وتهيئة الظروف لعودة النازحين وتثبيتهم في مناطقهم".

من جانبها، قالت رئاسة الوزراء اللبنانية إن روبيو أكد التزام الولايات المتحدة بدعم لبنان ومؤسساته الشرعية ومواصلة دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، كما أكد أهمية المضي في تنفيذ الإطار الثلاثي بما يحقق الاستقرار والأمن. 

وحضر اللقاء وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض. 

وبحث اللقاء الوضع الأمني في الجنوب اللبناني في ظلّ استمرار الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال أجزاء واسعة من القرى والبلدات الجنوبية، ومسار المفاوضات المباشرة، خاصة أنّه لا اتفاق حتى الساعة على موعد للجولة الثامنة المرتقبة في روما 

 رغم إعلان وزارة الخارجية الأميركية في وقتٍ سابق انعقادها في شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعدما فشلت مساعي واشنطن بعقدها في سبتمبر/أيلول الجاري. 
 
ويأتي اللقاء مع قرب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في الجنوب (اليونيفيل) في 31 ديسمبر/كانون الأول من عام 2026، من دون حسم مستقبلها حتى الساعة، أو الاتفاق على قوة دولية بديلة، 

علماً أن العائق الأبرز الذي يحول دون حلّ هذه الأزمة يتمثل برفض واشنطن ومن خلفها إسرائيل تمديد ولاية القوة، وتمسّكهما برفض أي تجربة شبيهة، وسط اتهامات وجهها الطرفان بأن حزب الله بنى قدراته العسكرية أمام أعين القوات الأممية.

وتؤكد الخارجية الأميركية في كل مناسبة أن الولايات المتحدة ستبقى ملتزمة بالإطار الثلاثي الذي وقّع في واشنطن في 26 يونيو/حزيران الماضي، باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار، علماً أن لبنان يتهم إسرائيل بانتهاكه ومحاولة عرقلة بنوده.
 
وكان سلام قد عقد الأسبوع الماضي سلسلة لقاءات مع قادة ومسؤولي عدد من الدول في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، 

مؤكداً أن لبنان يواجه ثلاثة تحديات مصيرية، تتمثل في استعادة ثقة شعبه، وحصر السلاح وقرار السلم والحرب بيد الدولة، إضافة إلى استعادة كامل أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.
 
وقالت مصادر أن "سلام سمع أكثر من رسالة خلال وجوده في نيويورك، أبرزها كانت أميركية، بأن إسرائيل متمسّكة بمواصلة عملياتها في هذه المرحلة وببقائها في المنطقة الأمنية جنوباً، وهي مصرّة على تدمير كامل البنية التحتية العسكرية للحزب طالما أن الدولة اللبنانية لا تقوم بأي عمل جدّي لنزع سلاح حزب الله".

ويركز سلام في لقاءاته خاصة مع المسؤولين الأميركيين على ضرورة العمل على تجنّب الفراغ الذي قد يحدثه انسحاب قوات اليونيفيل إذا تم دون الاتفاق على قوة دولية جديدة تحلّ مكانها وتضمن استمرار مهام المراقبة والإبلاغ والتواصل، وتتكامل في دورها مع متطلبات تنفيذ الإطار الثلاثي الموقع في واشنطن بين لبنان وإسرائيل في 26 يونيو/حزيران الماضي.

الجيش اللبناني يفكك جهاز تجسّس إسرائيلياً

على صعيدٍ ثانٍ، قالت قيادة الجيش اللبناني في بيان، اليوم، إنه "ضمن إطار متابعة عمليات المسح الهندسي في المناطق الجنوبية في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، عثرت وحدة عسكرية مختصة على جهاز تجسّس تابع للاحتلال الإسرائيلي، مزود بمنظومة طاقة شمسية، في وادي زبقين – صور وعملت على تفكيكه". 

ودعت قيادة الجيش المواطنين إلى الابتعاد عن الأجسام المشبوهة وعدم لمسها، والتبليغ عنها لدى أقرب مركز عسكري، حفاظاً على سلامتهم.