Logo

ماذا سيناقش قادة العالم في الأمم المتحدة الأسبوع المقبل؟

الرأي الثالث - رويترز

 يجتمع قادة العالم في نيويورك في سبتمبر/ أيلول من كل عام للمشاركة في مناقشات عالية المستوى تستمر عدة أيام ضمن أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والتي ستنطلق هذا العام يوم الثلاثاء المقبل.
 
* ماذا سيناقش القادة؟

لكل دورة جديدة للجمعية العامة موضوع رئيسي، وقد يتحدث القادة بإيجاز عن هذا الموضوع قبل التطرق إلى القضايا التي يختارونها. وموضوع هذا العام هو "استعادة الثقة وإدارة التحول: أمم متحدة تحقق مصالح الجميع". 

ومن بين القضايا الأخرى المتوقع أن يتناولها القادة في خطاباتهم واجتماعاتهم الجانبية:

* الذكاء الاصطناعي

ستنعقد الجمعية العامة عالية المستوى بعد أسابيع فقط من دعوة العديد من قادة قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء منسق لتطوير هذه التكنولوجيا التي تزداد قوة، وتحذيرهم من أنها قد تصبح قادرة قريبا على تحسين نفسها والخروج عن سيطرة البشر.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أول من أمس إنه لا يمكن تجاهل هذه التحذيرات، وإن الذكاء الاصطناعي سيكون موضوعا رئيسيا في مناقشاته مع زعماء العالم الأسبوع المقبل. 

وأبلغ صحافيين أن الدول الرائدة في هذا المجال تحتاج إلى التواصل ووضع "ضوابط مشتركة" لتجنب "سباق نحو القاع" قد يقود يوما إلى "كارثة هائلة على المستوى العالمي"

وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قد يعقد اجتماعا الأسبوع المقبل لبحث مسألة الذكاء الاصطناعي. وكان المجلس، المكون من 15 عضوا، عقد أول اجتماع له حول الذكاء الاصطناعي في عام 2023.
 
* إيران

من المقرر أن يلقي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان كلمة أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء المقبل، بعد سبعة أشهر من اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على بلاده.

 لكن سفره إلى نيويورك غير مؤكد على ما يبدو. وقال عباس موسوي، مسؤول المراسم في مكتب بزشكيان يوم الاثنين، إنه لم يتضح بعد عدد أعضاء الوفد الإيراني الذين ستمنحهم الولايات المتحدة تأشيرات دخول ومتى ستصدر هذه التأشيرات.
 
وذكرت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الخميس أنه سيتم السماح لوفد إيراني بحضور اجتماعات الجمعية العامة. وقال متحدث باسم الوزارة "سيخضع الوفد لقيود سفر، وسيُمنع من شراء السلع الفاخرة وغيرها، وفقا لسياستنا. الوفد أصغر حجما من وفد العام الماضي".

وسيذهب الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة عدة دول منخرطة في مساعي الوساطة لإنهاء الحرب إلى الأمم المتحدة الأسبوع المقبل،

 لكن من غير المرجح أن تتحقق انفراجة في الجهود الدبلوماسية المتعثرة. وقال دبلوماسيون إن مجلس الأمن قد يعقد اجتماعا غير رسمي مع زعماء عرب الأسبوع المقبل، ومن المتوقع أن تكون إيران الموضوع الرئيسي للنقاش.

* أوكرانيا

سيسعى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى حشد الدعم الدولي لكييف في الوقت الذي يحاول فيه ترامب التوسط لإنهاء الحرب، بعد أكثر من أربع سنوات على بدء الغزو الروسي لأوكرانيا.

 ومن المقرر أن يلقي زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة يوم الأربعاء المقبل بينما سيلقي وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف كلمة يوم السبت التالي له.

ومن المتوقع أيضا أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا على مستوى عال حول أوكرانيا الأسبوع المقبل. ولم يتمكن المجلس من اتخاذ أي إجراء لإنهاء الحرب لأن روسيا تتمتع بحق النقض (الفيتو). 

وأبدى ترامب في بعض الأحيان إحباطه من عدم تمكنه من التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وهو هدف وصفه بأنه أولوية عندما بدأ ولايته الثانية في يناير/ كانون الثاني 2025. 

وتحدث الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق من هذا الشهر، لكن لم يتضح ما إذا كان يعتزم الاجتماع بزيلينسكي في نيويورك.

* إسرائيل

من المقرر أن يلقي نتنياهو، الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة اعتقال بحقه فيما يتصل بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس المقبل. 

وتنفي إسرائيل هذه التهم. ويعتقد رئيس بلدية مدينة نيويورك زهران ممداني أنه ينبغي اعتقال نتنياهو، لكنه قال في يوليو/ تموز إنه يفتقر إلى السلطة القانونية للقيام بذلك.

 وذكر الأربعاء أنه لا يعتزم المشاركة في أي احتجاجات مناهضة لنتنياهو الأسبوع المقبل، لكنه أكد احترامه لحق سكان نيويورك في التظاهر.

* فلسطين

ولن يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماعات الجمعية العامة شخصيا. وقالت الولايات المتحدة، الحليف المقرب لإسرائيل، مجددا إنها لن تمنحه تأشيرة دخول. 

ومن المرجح أن يشارك عبر رابط بالفيديو، يوم الخميس المقبل أيضا، مثلما فعل العام الماضي. 

وقال دبلوماسيون إن من المرجح أيضا عقد اجتماع على مستوى عال على هامش الجمعية العامة الأسبوع المقبل لدعم حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين، لكن لا يتوقع إحراز أي تقدم نحو هذا الهدف.
 
* تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة

بدأت الأمم المتحدة عملية اختيار أمين عام جديد، لكن لا يوجد مرشح واضح في الصدارة. ومن المقرر أن تنتهي ولاية غوتيريس الثانية، ومدتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر/ كانون الأول 2026.

 ومن المرجح أن تدور نقاشات على هامش الجمعية العامة الأسبوع المقبل حول الشخصية التي ينبغي أن تخلفه.

ويتعين على مجلس الأمن الاتفاق على مرشح يوصي به إلى الجمعية العامة المؤلفة من 193 دولة عضوا لانتخابه، 

وهو ما يعني ضرورة توافق الدول الخمس التي تتمتع بالعضوية الدائمة وحق النقض في المجلس، وهي بريطانيا والصين وفرنسا وروسيا والولايات المتحدة، على مرشح.
 
* السودان

قال دبلوماسيون إنه من المرجح عقد اجتماع على مستوى عال حول الصراع في السودان على هامش الجمعية العامة. 

واندلعت الحرب في السودان في إبريل/ نيسان 2023، عقب صراع على السلطة بين الجيش وقوات الدعم السريع. وأدت إلى نزوح أكثر من 14 مليون شخص، وخلقت واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم. 

ومن المقرر أن يلقي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، قائد الجيش ورئيس مجلس السيادة الانتقالي بعد الإطاحة بعمر البشير في 2019، كلمة أمام الجمعية العامة يوم الخميس المقبل.

* المناخ

في وقت يكافح العالم للحد من ارتفاع درجة الحرارة عند 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية وفقا لما تنص عليه اتفاقية باريس للمناخ لعام 2015، 

فإن من المتوقع أن يجدد قادة الدول الجزرية الصغيرة والدول الأخرى الأكثر تضررا من تغير المناخ دعوتهم إلى اتخاذ إجراءات عاجلة.