Logo

القاهرة ترفض مقترحاً حوثياً للتنسيق الملاحي في البحر الأحمر

الرأي الثالث - وكالات

كشفت مصادر مطلعة عن رفض السلطات المصرية مقترحاً قدّمته جماعة الحوثيين في اليمن، عبر غرفة الملاحة البحرية الدولية في لندن (ICS)، يدعو إلى إجراء اتصالات مباشرة مع ممثلين رسميين للجماعة بهدف التنسيق مع هيئة قناة السويس والموانئ البحرية لتنظيم الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر.

وأكد مصدر مصري بارز أن رئيس هيئة قناة السويس، الفريق أسامة ربيع، قاد الرفض التام لطلب التواصل الرسمي الحوثي، مؤكداً عدم منح أي طرف غير معترف به دولياً فرصة للحصول على اعتراف ضمني عبر أي تواصل رسمي.

وأوضح المصدر أن القاهرة أحالت المقترح الحوثي إلى الجهات الأمنية السيادية لإدارته عبر قنوات غير رسمية، بما يضمن وقف الهجمات على السفن، واستعادة حرية الملاحة، وحماية حركة السفن المارة بالقناة دون تغيير المعادلة السياسية التي تعترف بموجبها مصر بالحكومة اليمنية الشرعية حصراً.

وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه الجماعة، بصفتها "سلطة أمر واقع"، لوضع قواعد جديدة لتأمين السلامة البحرية بالاتفاق مع الاتحاد الدولي لمالكي ومشغلي السفن، عقب سيطرتها على جزر ومدن ساحلية مطلة على المضيق.

وكان الحوثيون قد تقدموا بطلب سابق لعقد مؤتمر دولي لتنظيم الملاحة عام 2025 وقوبل بالرفض من الدول المشاركة والمنظمة البحرية الدولية (IMO)، منعاً لمشاركة أطراف غير معترف بها أممياً في وضع القواعد الملاحية الدولية.

من جانبه، تحذر أوساط ملاحية من التبعات الاقتصادية والأمنية المترتبة على التموضع العسكري للحوثيين عند مدخل البحر الأحمر.

وفي هذا السياق، أكد خبير النقل وعضو مجلس إدارة غرفة الملاحة البحرية في الإسكندرية، محمد شيرين النجار، أن مجرد وجود قوة مسلحة في الجزر والمدن المحيطة بالمضيق يرفع من قيمة المخاطر الأمنية ويستمر أثره لما بعد العمليات العسكرية المباشرة.

وأوضح النجار أن شركات الشحن والتأمين الملاحي بدأت بالفعل في رفع رسومها أو التفكير في تحويل مساراتها نحو طريق رأس الرجاء الصالح،

 مشيراً إلى أن ذلك يتسبب في طول مدة الرحلات وزيادة استهلاك الوقود والتكلفة الإجمالية، ولا سيما لشحنات الطاقة والغاز والبترول. 

وأضاف أن ناقلات النفط المتجهة من الخليج إلى أوروبا باتت واجهة لنقطتي اختناق في رحلتها بكل من مضيق هرمز وباب المندب، مما ينعكس مستقبلاً على أسعار المنتجات وسلاسل الإمداد في الأسواق العالمية.