مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى وإسرائيل تقيد دخول المصلين
الرأي الثالث - وكالات
اقتحم مستوطنون، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، في ثاني أيام رأس السنة العبرية، حيث أدوا طقوساً تلمودية وجولات استفزازية داخل المسجد.
وتستغل السلطات الإسرائيلية والمستوطنين الأعياد اليهودية لإغلاق الطرق وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتَين، مقابل منح تسهيلات للمستوطنين الذين يواصلون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم.
وقال المستشار الإعلامي لمحافظ القدس، معروف الرفاعي، إنّ عدد المقتحمين بلغ في ساعات صباح اليوم نحو 250 مستوطناً، حيث جرت الاقتحامات على شكل مجموعات بحماية قوات الاحتلال، بينما لا تزال الاقتحامات مستمرة.
وأشار إلى أن هناك توقعات بأن تكون الأعداد كبيرة، في ظل حشد المستوطنين منذ يومين.
وبحسب الرفاعي، فإنّ اليومين الماضيين شهدا اقتحامات للمستوطنين للمقابر المحيطة بالمسجد الأقصى، حيث أدوا صلوات تلمودية، إلى جانب اقتحامات للبلدة القديمة من مدينة القدس المحتلة، وذلك في تحدّ لعدم السماح لهم بدخول الأقصى.
ولاحقاً، أفادت محافظة القدس، في بيان، بأن 593 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى المبارك من باب المغاربة، خلال فترتي الاقتحامات الصباحية والمسائية، بحماية قوات الاحتلال، في اليوم الثاني مما يسمى رأس السنة العبرية، فيما دخل 226 آخرون تحت مسمى "السياحة".
وأوضحت أن المستوطنين نفذوا جولات "استفزازية" في ساحات الأقصى وأدوا طقوسا تلمودية.
وفي القدس أيضاً، أصيب شاب فلسطيني برصاص القوات الإسرائيلية، مساء أمس السبت، في حي رأس العامود ببلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، بحسب ما أفادت به محافظة القدس.
وفي تقريرها المسائي السبت، قالت المحافظة إن عشرات المقدسيين أدوا الصلوات في المسجد الأقصى وسط إجراءات أمنية احتلاليّة مشددة،
مشيرة إلى أن قوات الاحتلال حوّلت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية بهدف حماية المستوطنين عشية ما يسمى رأس السنة العبرية. وأضافت أنّ آلاف المستوطنين اقتحموا حائط البراق غرب المسجد الأقصى مروراً بشارع الواد في البلدة القديمة من القدس.
ومساء اليوم الأحد، أقدم مستوطنون على إشعال النيران في أراضي المزارعين بمنطقة واد البلاط المحاذية لشارع رام الله نابلس، وفق ما أفاد به المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات
كما اقتحم مستوطنون، بحماية جيش الاحتلال، مساء اليوم الأحد، عين ماء في المنطقة الشرقية لقرية بورين جنوب نابلس، وأدوا طقوساً تلمودية، وفق مصادر محلية.
واقتحمت قوات الاحتلال قرية قريوت جنوب نابلس، بالتزامن مع وجود الطلبة في الشوارع، وأطلقت قنابل الصوت والغاز والرصاص، دون وقوع إصابات.
في الأثناء، أصيب المواطنان محمد درويش اشتيه ونشأت اشتيه بجروح ورضوض، اليوم الأحد، جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب المبرح، أثناء وجودهما في أراضيهما بمنطقة واد الشاعر في سلفيت.
وأفادت مصادر محلية بوقوع استفزازات من قبل المستوطنين بجانب منازل قرية برقا شرق رام الله، اليوم الأحد، وتصويرهم الأهالي. كما أقدم رعاة المستوطنين على إدخال أغنامهم إلى أراضي القرية، ما أدى إلى استباحة الأراضي وأشجار الزيتون والغرف الزراعية.
كذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الشاب شهيد مصطفى يوسف من قرية برقا شرق رام الله، من مكان عمله في مدرسة خاصة بقرية رمون شرق رام الله.
على صعيد آخر، اعتقل الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد، الفلسطيني أسامة علي بني عودة، بعد مداهمة منزله في بلدة طمون جنوب طوبا، شمالي الضفة الغربية.
كما اعتقل فتيَيْن خلال اقتحام مدينة بيت لحم، وسط الضفة، وهما ماجد ماهر عبد الفتاح (15 عاماً)، وأحمد محمود شوكة (14 عاماً).
إلى ذلك، اعتقل الاحتلال ثمانية مواطنين من محافظة جنين شمالي الضفة، فجر اليوم، هم هشام أبو غالي وعلي رامي الدربي وأحمد السيد ورفو أبو شملة وعدي باسم قبها من مدينة جنين،
إلى جانب صالح أحمد نجيب عمور من قرية رمانة غرب جنين، وجواد محمد سامي عليات من قرية دير أبو ضعيف شرق جنين، ونديم أبو الرب من قرية جلبون شرق جنين.
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال مساء أمس السبت، الشاب يزن محمود جرادات من منزله في بلدة السيلة الحارثية غرب جنين.
الأردن يدين اقتحام الأقصى
في غضون ذلك دانت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان اليوم، استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى، وآخرها اليوم الأحد، تحت حماية شرطة الاحتلال، وما رافقها من فرض قيود على دخول المصلين، وممارسات استفزازية داخل الحرم القدسي.
وعدت هذه الاقتحامات انتهاكاً صارخاً للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، واستفزازاً غير مقبول، ومحاولةً مرفوضةً لفرض وقائع جديدة في المسجد وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
وشدّد البيان على أنّ لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، محذراً من عواقب استمرار هذه الانتهاكات والممارسات الاستفزازية، خصوصًا في ظل الدعوات التي تطلقها الجماعات المتطرفة لتكثيفها.
وأكد أنّ المسجد الأقصى هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأنّ إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة كافة شؤون المسجد، وتنظيم الدخول إليه.