الاتحاد الأوروبي والمبعوث الأممي يدينان هجمات الحوثيين ويطالبان بوقفها
الرأي الثالث - متابعات
أدان الاتحاد الأوروبي والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانس غروندبرغ الهجمات الأخيرة التي شنتها جماعة الحوثي. وطالب الطرفان بـالوقف الفوري والشامل لكافة الأعمال العدائية داخل اليمن وخارجه.
وجاءت هذه الإدانات المشتركة عقب سلسلة من الضربات الحوثية بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي استهدفت بنى تحتية مدنية واقتصادية ومشآت طاقة جنوبي المملكة العربية السعودية (في مدن أبها، وخميس مشيط، وجازان، ونجران)،
والتي أسفرت وفقاً للتقارير عن إصابة 73 مدنياً، بينهم نساء وأطفال
كما دعا الاتحاد الأوروبي جماعة الحوثيين إلى الوقف الفوري لجميع هجماتها داخل اليمن وخارجه.
وقال سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن باتريك سيمونيه، في بيان نشره عبر حسابه على منصة "إكس": "ندعو الحوثيين إلى وقف جميع هجماتهم داخل اليمن وخارجه فوراً"، مؤكداً التزام الاتحاد الراسخ بدعم الشعب والحكومة اليمنية.
بدوره، أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ الهجمات الحوثية الأخيرة بالصواريخ والطائرات المُسيَّرة على السعودية، واستهدافها المدنيين والمنشآت المدنية والاقتصادية، إضافة إلى هجماتها في الداخل اليمني وعلى السفن التجارية.
وقال غروندبرغ -في بيان جديد- إن الأمم المتحدة تدين الهجمات التي شنتها جماعة الحوثيين على السعودية، والتي استهدفت بنى تحتية مدنية واقتصادية، بينها منشآت للطاقة، وأسفرت -حسب التقارير- عن إصابة عشرات المدنيين.
وحذَّر المبعوث الأممي من أن هذه الهجمات تهدد بتوسيع نطاق النزاع، وتعريض المدنيين لمخاطر جسيمة، وتقويض الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للأزمة اليمنية، داعياً الجماعة الحوثية بصورة مباشرة إلى وقف هجماتها.
ولم تقتصر لهجة المبعوث الأممي على الهجمات التي تطول الأراضي السعودية؛ إذ دعا الحوثيين أيضاً إلى وقف هجماتهم داخل اليمن؛ مشيراً إلى أنها «عرَّضت المدنيين أيضاً لمخاطر جسيمة».
وأكد غروندبرغ أن القانون الدولي الإنساني يحظر الهجمات الموجهة ضد المدنيين والأعيان المدنية، في تذكير مباشر بالالتزامات التي يفترض أن تحكم سلوك أطراف النزاع خلال العمليات العسكرية.
كما وسَّع المبعوث الأممي نطاق مطالبته للحوثيين ليشمل الهجمات على السفن التجارية، داعياً الجماعة إلى وقفها، ومشيراً إلى أن مجلس الأمن أدان هذه الهجمات مؤخراً.
وقال إن استمرار استهداف السفن التجارية يهدد بتعريض المدنيين لمخاطر إضافية، فضلاً عن تداعياته على الأمن البحري وحركة التجارة الدولية، في وقت يظل فيه البحر الأحمر ومضيق باب المندب من أكثر بؤر التوتر ارتباطاً بالأزمة اليمنية.
وكان المبعوث الأممي قد دعا في بيانه السابق الأطراف إلى وقف جميع الأعمال العدائية، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذراً من أن التصعيد المتواصل قد يعيد اليمن إلى قتال واسع النطاق، ويزيد من صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية.
وأثار البيان السابق انتقادات من الحكومة اليمنية، التي اعتبرت أن الدعوة العامة إلى ضبط النفس لا تكفي إذا لم تحدد الطرف الذي بدأ التصعيد،
وقالت إن مساواة مؤسسات الدولة والقوات الحكومية بجماعة الحوثيين تتجاهل -من وجهة نظرها- طبيعة الصراع وتطوراته الميدانية.
واشنطن: يحق للسعودية حماية أراضيها ودعم حكومة اليمن
قالت الولايات المتحدة، الثلاثاء، إنّ من حق السعودية الدفاع عن أراضيها ومواطنيها ودعم الحكومة اليمنية في مواجهة جماعة الحوثي، متهمة الجماعة ببدء التصعيد العسكري الجاري في اليمن.
جاء ذلك في بيان للسفارة الأميركي لدى اليمن نشرته عبر حسابها على منصة "إكس"، في أول تعليق أميركي على التصعيد الجاري بين القوات الحكومية والحوثيين.
وقالت السفارة إنّ "المملكة العربية السعودية لها الحق في الدفاع عن أراضيها ومواطنيها ودعم الحكومة اليمنية الشرعية في جهودها الرامية إلى إنهاء الإرهاب الحوثي"،
وأضافت: "الحوثيون هم من بدأوا هذا الصراع وعليهم تحمل تبعات عدوانهم"، وأكدت أن "حكومة الجمهورية اليمنية هي الحكومة الشرعية الوحيدة، ولها كامل الحق في الدفاع عن شعبها وإنهاء قدرة الحوثيين على ممارسة الإرهاب".
بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إنّ "اليد الإيرانية" تقف خلف هجمات شنّها المتمردون الحوثيون في اليمن على منشآت نفطية في السعودية وأسفرت عن إصابة العشرات.
وقال روبيو رداً على سؤال بشأن الهجمات "إن الحوثيين في نواحٍ كثيرة هم أدوات ووكلاء لإيران. وأعتقد أن اليد الإيرانية تقف بوضوح خلف بعض هذه الهجمات".
كما دانت وزارة الخارجية الجزائرية واستنكرت بشدة استهداف مدن أبها وخميس مشيط وجازان ونجران بالمملكة العربية السعودية، ووصفتها بأنها "اعتداءات مشينة".
وشددت وزارة الخارجية في بيان على أنه "أمام هذه الاعتداءات المشينة، تؤكد الجزائر على تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية الشقيقة وتجدد تأييدها لما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وصون سيادتها الوطنية".
ودعت الجزائر بحسب بيان الخارجية الجزائرية إلى الوقف الفوري لهذه الهجمات ولكل أشكال التصعيد في المنطقة.