Logo

الشيباني: مفاوضات بوساطة أميركية لإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية

الرأي الثالث - وكالات

 قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الاثنين، إن سورية تنخرط في مفاوضات بوساطة أميركية تهدف إلى إنهاء الاعتداءات الإسرائيلية والانسحاب إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024،

 مؤكداً تمسك دمشق بخيار الحل الدبلوماسي لإنهاء الاعتداءات والاعتقالات والتوغلات الإسرائيلية. 

وأضاف الشيباني، خلال مشاركته في أعمال الدورة الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في القاهرة، أن بلاده ترفض "الانجرار إلى صراع يشتت جهودنا في إعادة بناء البلاد" 

مشدداً على أن حصرية السلاح وقرار الردع "هما حق سيادي مطلق بيد الدولة لنحمي السوريين في وطن واحد".
 
وفي ما يتعلق بمحافظة السويداء، جنوبي البلاد، قال الشيباني إن دمشق تمضي بثبات في تنفيذ "خريطة الطريق الثلاثية" التي عملت عليها مع الأردن لإرساء السلام في المحافظة، 

مؤكداً أن الحكومة تعمل "لضمان اندماج السويداء الكريم في نسيجها الوطني"، وتسعى إلى تمتع أبناء هذا المكوّن بـ"كامل حقوق المواطنة وواجباتها".

وتأتي تصريحات الشيباني بشأن السويداء في سياق حديثه عن مساعي الحكومة السورية لمعالجة الملفات الداخلية 

مؤكداً في الوقت نفسه أن هدف دمشق هو تحويل حدود البلاد "من منابع للقلق الأمني إلى شرايين تنبض بالتنمية المستدامة".

وفي الملف الإقليمي، ثمّن الشيباني إدانة جامعة الدول العربية قرار كولومبيا الاعتراف بضم الجولان إلى إسرائيل، مؤكداً أن "الحقوق العربية في الجولان المحتل غير قابلة للتصرف".

وعلى الصعيد الداخلي، قال وزير الخارجية السوري إن بلاده أسست لنهضة داخلية "تنطلق من قبة البرلمان"، وإن الشعب السوري "استرد قراره الحر" 

مشيراً إلى انتخاب أول مجلس شعب في سورية الحديثة، بما يعكس تنوع البلاد وتراثها في مرحلة البناء.

وأضاف أن الحكومة أعادت هيكلة المؤسسات الوطنية في الأمن والدفاع لحماية الحدود وصون السيادة، لافتاً إلى أن التعليم والتربية والتعليم العالي تصدرت سلم الأولويات، لأن "معركتنا الحقيقية هي معركة العقول".

وأشار الشيباني إلى إعادة مئات الآلاف من الأطفال والشباب السوريين من المخيمات إلى مقاعد المدارس والجامعات، والعمل على ترميم الصروح العلمية لتكون حواضن للفكر ومقاصد للإبداع وحماية الأجيال من الضياع.

وفي الجانب الاقتصادي والتنموي، أعرب عن أمله في إدراج سورية "فوراً" في برامج المنظمات والصناديق العربية، بما يساهم في انتقال عجلة الإنتاج "من داخل البلاد إلى الجيران والأشقاء".

وفي ملف العدالة والمصالحة، قال الوزير السوري إن "جراحنا المجتمعية التي زرعها النظام البائد نعالجها ببلسم العدالة والمصارحة"، مؤكداً المضي في تنفيذ خريطة الطريق الثلاثية التي عملت عليها دمشق مع الأردن.

ولفت إلى أن السوريين "نهضوا خلال 20 شهراً لينقلوا سورية من إدارة الأزمة إلى عمران البلاد"، وإنهم حوّلوا البلاد "من بلد مأساوي تُضرب به العبر إلى سورية النهضة والتقدم" 

 مضيفاً أنهم تجاوزوا "عقداً ونصف العقد من الدمار وخمسة عقود من الاستبداد والتخريب الممنهج"، مبيناً أن السوريين، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، أنجزوا "تحولات مفصلية خلال 20 شهراً".
 
ويشارك الشيباني في القاهرة في أعمال الدورة العادية الـ166 لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، المنعقدة برئاسة تونس، والتي تبحث جملة من الملفات والتطورات الإقليمية. 

وهذه هي ثاني زيارة رسمية للشيباني إلى مصر منذ سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024، بعد زيارته الأولى إلى القاهرة في مايو/أيار 2026، والتي التقى خلالها نظيره المصري بدر عبد العاطي وبحثا العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية حينها.