تصاعد المواجهات في عدة جبهات يجدد موجات النزوح غربي اليمن
الرأي الثالث - متابعات
نزحت نحو 1400 أسرة في محافظتي تعز والحديدة، جنوبي اليمن وغربيه، من جراء التصعيد العسكري والاشتباكات التي شهدتها مناطق عدة، وفق ما رصدته الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين حتى مساء الجمعة 5 سبتمبر/ أيلول 2026، محذرة من احتمال اتساع حركة النزوح إذا استمر التصعيد.
وقالت الوحدة، في تقارير ميدانية، إنّ إجمالي الأسر النازحة بلغ 1395 أسرة، بينها 1149 أسرة في محافظة تعز، و246 أسرة في محافظة الحديدة، بعدما اضطرت إلى مغادرة مساكنها وموقع نزوحها والانتقال إلى مناطق اعتبرتها أكثر أمناً.
وأكد رئيس الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين، نجيب السعدي، أنّ حركة النزوح الأخيرة تركزت في عدد من مديريات المحافظتين،
موضحاً أن أبرز وجهات النازحين في محافظة تعز تمثلت في مديريات جبل حبشي والمقتنة والمعافر والشمايتين والمظفر وموزع، بينما اتجهت الكتلة الكبرى من النازحين في محافظة الحديدة نحو مديرية الخوخة وحيس،
إلى جانب أعداد أخرى نزحت باتجاه مديريات المخا والوازعية، في حين تواصل فرق الرصد التابعة للوحدة متابعة وتتبع عمليات النزوح المستمرة في تلك المناطق.
وتأتي موجة النزوح الجديدة مع تصاعد المواجهات في الساحل الغربي وتعز، حيث شهدت مناطق في المحافظتين خلال الأيام الأخيرة عمليات عسكرية وقصفاً متبادلاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين، ما دفع سكاناً إلى مغادرة مناطقهم،
فيما نزحت أسر أخرى كانت قد تركت مناطقها في فترات سابقة إلى مواقع جديدة بحثاً عن الأمان.
وأشار السعدي إلى أن النازحين يواجهون صعوبات بالغة تتصدرها حالة العجز والغياب التام لتدخلات المنظمات الدولية، حيث لم تسجل أي استجابة إغاثية أو إنسانية منها حتى اللحظة،
لافتاً إلى أن جميع الجهود الميدانية القائمة تعتمد بالكامل على المبادرات الأهلية والمجتمعية، إذ يتم التعامل مع الموقف حالياً عبر استضافة وتسكين الأسر الوافدة مع أسر نازحة سابقة في بعض المخيمات المتاحة.
وتواجه الأسر النازحة احتياجات إنسانية متزايدة، أبرزها المأوى والغذاء ومياه الشرب وخدمات الإصحاح والرعاية الصحية والحماية والمستلزمات الأساسية،
بينما تحتاج بعض الأسر إلى توفير أماكن إيواء عاجلة، ولا سيما تلك التي وصلت من دون سكن أو تقيم في ترتيبات مؤقتة.
وأشاد السعدي بدور أفراد المجتمع المحلي والسلطات المحلية في كافة المديريات المستقبِلة، وفي مقدمتها جبل حبشي والمعافر والشمايتين وصبر والمخا والوازعية وموزع والخوخة، مثمناً مواقفهم الإنسانية وجهودهم الحثيثة في استقبال النازحين والتخفيف من معاناتهم في ظل ظروف النزوح الصعبة.
وحذرت الوحدة التنفيذية من استمرار واتساع حركة النزوح في حال تواصل التصعيد العسكري، داعية إلى رفع مستوى الجاهزية وتسريع الاستجابة الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية للأسر النازحة، إلى جانب دعم المجتمعات والمناطق التي تستقبل موجات النزوح الجديدة.
ويشهد اليمن تصعيداً عسكرياً متزايداً في عدد من الجبهات، خصوصاً في محافظتي تعز والحديدة، بعد سنوات من انخفاض نسبي في حدة القتال، وسط مخاوف من انعكاس المواجهات على المدنيين وزيادة الاحتياجات الإنسانية في مناطق تعاني أصلاً من أوضاع معيشية صعبة.