Logo

القوات اليمنية تعلن استعادة كامل مديرية حيس بمحافظة الحديدة

الرأي الثالث - متابعات

 أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم السبت، استعادة مديرية حيس بمحافظة الحديدة، غربي البلاد، بالكامل من جماعة الحوثيين، بعد استعادة المناطق الريفية وتأمينها، بالتزامن مع هجوم معاكس للقوات الحكومية في جبهتَي سقم وجنوب الجراحي بالساحل الغربي. 

ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) عن مصدر عسكري قوله إنّ مدينة حيس كانت تحت سيطرة القوات الحكومية، فيما بقيت أجزاء من ريف المديرية خاضعة للحوثيين، قبل أن تتمكّن القوات، اليوم، من استعادة المناطق الريفية وتأمينها بالكامل.
 
وأضاف المصدر أنّ القوات استعادت المناطق الواقعة عند مفرق البرح، وتوغلت باتجاه مواقع الحوثيين، ما أدى، بحسب قوله، إلى تراجع وفرار عناصر الجماعة، وسقوط عشرات القتلى والجرحى في صفوفها.

 وأكد أن القوات تواصل عمليات تأمين المناطق المستعادة وتثبيت مواقعها. وتأتي التطورات في حيس بالتزامن مع معارك عنيفة تشهدها جبهات الساحل الغربي، 

إذ أعلنت المقاومة الوطنية، المدعومة بوحدات من قوات العمالقة، تنفيذ هجوم معاكس منذ ساعات الصباح في جبهتَي سقم وجنوب الجراحي.

وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية إنّ قوات الفرقة الثانية تمكّنت من تحقيق تقدم في جبال المحرق بمحور سقم، مشيراً إلى اغتنام أسلحة، بينها مدفع "غراد"، فيما تكبد الحوثيون خسائر بشرية ومادية في جنوب الجراحي، إذ لا تزال المعارك مستمرة. 

وبالتزامن مع العمليات البرية، استهدفت طائرات مسيّرة تابعة للمقاومة الوطنية تعزيزات للحوثيين في جنوب الجراحي، وفق الإعلام العسكري، الذي تحدث عن "ضربات دقيقة".
 
ضحايا مدنيون

في المقابل، أفادت وكالة "2 ديسمبر" بسقوط أكثر من سبعة مدنيين بين قتيل وجريح، معظمهم أطفال، جرّاء قصف مدفعي للحوثيين استهدف قرى مأهولة في ريف حيس، جنوب الحديدة. 

ونقلت الوكالة عن مدير مكتب الإعلام في مديرية حيس حسام بكري أن الحوثيين استهدفوا بصورة مباشرة قرى ومنازل المواطنين، عقب تراجعهم من مفرق سقم وجنوب مديرية الجراحي، ما أدى إلى سقوط ضحايا وإلحاق أضرار بالممتلكات، 

مشيراً إلى احتمال ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار القصف. 

وتشهد جبهات الساحل الغربي، وبينها الكدحة والبرح، لليوم الرابع على التوالي، مواجهات متصاعدة بين القوات الحكومية والحوثيين، وسط تقارير عن خسائر بشرية ومادية في صفوف الجماعة.

دعوات لتوسيع العمليات

سياسياً، رحّب التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية بما وصفها بـ"بطولات وصمود وتضحيات" القوات المسلحة والمقاومة الوطنية، داعياً إلى تحرك عسكري شامل ومتزامن على مختلف الجبهات ضد الحوثيين. 

وطالب التكتل، في بيان، نقلته وكالة "سبأ"، بالتنسيق مع التحالف العربي بقيادة السعودية لدعم جهود إنهاء سيطرة الحوثيين على مؤسّسات الدولة، كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم الحكومة اليمنية وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2216.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الجبهات الغربية لليمن تصعيداً عسكرياً لافتاً، بعد سنوات من الهدوء النسبي، وسط توسع العمليات البرية وتبادل الضربات بين القوات الحكومية والحوثيين في مناطق متفرقة من محافظتَي تعز والحديدة.

الحوثيون يشنّون هجوما واسعا على المناطق المطلة على مضيق باب المندب 

شنّ المسلحون الحوثيون في اليمن هجمات واسعة ومتزامنة من ثلاثة محاور على المناطق الجبلية المطلة على ميناء المخا ومضيق باب المندب الاستراتيجي، غربي محافظة تعز،

 في محاولة منهم لتحقيق مكاسب عسكرية بعد تراجع وضعهم العسكري في جبهات محافظة مأرب، إثر دخول الطيران المسيّر للقوات الحكومية على خط المواجهات هناك، الذي عدّل الكفة لصالح القوات الحكومية.

وذكرت العديد من المصادر الميدانية أن المسلّحين الحوثيين قاموا بشن هجمات مفاجأة على العديد من المواقع العسكرية في جبهات مناطق جبل حبشي ومقبنة شمير وحيس، وحققوا اختراقات مؤقتة في بداية المواجهات إثر استخدامهم عنصر المفاجأة، 

حيث تمكنوا من السيطرة على بعض المواقع التي كانت تسيطر عليها القوات الحكومية، وفي مقدمتها جبل نعمان، بمنطقة جبل حبشي، وبعض المواقع المتقدمة في جبهة مقبنة بمنطقة شمير وجبهة حيس في الساحل الغربي.

وأضافت أن الحوثيين قاموا بشن هذه الهجمات العنيفة والواسعة من هذه الثلاثة المحاور بشكل متزامن، بأعداد كبيرة من المقاتلين وإسناد بالصواريخ والمدفعية الثقيلة وغطاء جوي بالطائرات المسيّرة، 

في معركة يعتقد أن الإعداد لها تم منذ فترة طويلة، بهدف السيطرة على المناطق الجبلية المرتفعة المطلّة على مضيق جبل طارق، وكذا مدينة المخا الساحلية، التي تتمركز فيها قوات عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، المحسوبة على القوات الحكومية، ومحاولة قطع الطرق الرئيسة التي تربط مدينة تعز بمدينة المخا وبالمناطق الريفية التابعة لمحافظة تعز، والتي تسيطر القوات الحكومية على أغلب مناطقها.

وأوضحت مصادر أن القوات الحكومية بمختلف مكوّناتها، جابهت الهجوم الحوثي بكل ثقلها واستبسلت في مواجهته وتمكنت من استعادة أغلب المواقع التي كانت سقطت في أيدي المسلحين الحوثيين وكبّدتهم خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، ونجحت في كبح جماح التقدم الحوثي في هذه الجبهات.

وأكدت أن القوات الحكومية قامت بإمداد هذه الجبهات بتعزيزات عسكرية كبيرة، سواء بالجنود أو بالأسلحة النوعية، من مختلف المناطق العسكرية القريبة من مناطق المواجهات،

 وتم استخدام الطيران العسكري الحكومي لأول مرة في تاريخ المواجهات المسلحة بين القوات الحكومية والمتمردين الحوثيين، منذ بداية الصراع المسلح بين الجانبين عام 2014.