11 قتيلاً في قصف روسي على كييف لليوم السادس
الرأي الثالث - وكالات
أعلنت السلطات المحلية في أوكرانيا مقتل أحد عشر شخصاً وإصابة آخرين، جراء هجمات جوية روسية استهدفت العاصمة كييف والمنطقة المحيطة بها، فجر اليوم الثلاثاء، في سادس يوم على التوالي يشهد ضربات متواصلة عطّلت الحياة اليومية لملايين السكان وشملت تحذيراتها معظم أنحاء البلاد.
وأفادت السلطات الأوكرانية، اليوم، بمقتل سبعة أشخاص في قصف صاروخي روسي على مستودع للسكك الحديد في كييف ومنشآت أخرى، أدى إلى اندلاع حرائق.
وأوضح الرئيس التنفيذي لهيئة السكك الحديد الأوكرانية أولكسندر بيرتسوفسكي عبر تطبيق تليغرام أن "القصف بالصواريخ الباليستية أودى بحياة سبعة أشخاص، بينهم ستة من موظفينا. وثمة زميل مصاب بجروح في المستشفى"، مضيفاً أن "الدمار كبير".
من جانبه، أفاد حاكم منطقة كييف تيمور تكاتشينكو، بمقتل 4 أشخاص وإصابة 13 آخرين، في بوريسبيل بمنطقة كييف، بعدما ألحقت الصواريخ والطائرات المسيّرة أضراراً بمبنى سكني ومنشأة تجارية.
وتحدث أيضاً عن تسجيل أضرار في منطقة أوبوخيف، حيث أُصيب شخص واحد، وتضرر 11 منزلاً، ومستودعات، ومحطة وقود.
إلى ذلك، أفاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعرض مناطق خيرسون، ودونيتسك، وزابوريجيا، وخاركيف، وتشيرنيغيف، وجيتومير، وسومي، ودنيبرو لهجمات روسية، فضلاً عن الهجمات التي طاولت كييف.
ووفق زيلينسكي، بلغ إجمالي عدد القتلى جرّاء الضربات الروسية في أنحاء أوكرانيا، 12 شخصاً، بينهم مواطن هندي، بالإضافة إلى عشرات الجرحى.
وأشار زيلينسكي في منشور عبر منصة إكس، إلى أن روسيا استهدفت أيضاً معبراً حدودياً مع رومانيا "عمداً"، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بالبنية التحتية للتصدير.
وجاء هذا الهجوم في ظل تحذيرات رسمية أطلقها سلاح الجو الأوكراني أكد فيها أن "خطر استخدام أسلحة باليستية ووسائل هجوم أخرى ضد كييف ومنطقتها لا يزال قائماً"، مما يعكس استمرار الضغط العسكري على العاصمة،
وتتزامن هذه التطورات الميدانية مع مصاعب متزايدة تواجهها منظومات الدفاع الجوي في البلاد جراء نقص حاد في الصواريخ الاعتراضية، لا سيما صواريخ منظومة "باتريوت" الأميركية التي شهدت إمداداتها شحاً ملحوظاً منذ اندلاع الحرب في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا القصف الصاروخي بعد أيام قليلة من تعرّض العاصمة الأوكرانية ومحيطها لأعنف هجوم منذ أشهر، إذ أسفرت ضربة روسية استهدفت مستودعاً يحتوي على مواد متفجرة عند الأطراف الغربية لمنطقة كييف، وتحديداً في منطقة بوتشا، عن مقتل 37 شخصاً،
حيث أعلن رئيس الإدارة العسكرية في كييف تيمور تكاتشينكو، عبر تطبيق "تليغرام": "للأسف، ارتفع عدد القتلى في منطقة بوتشا إلى 37 شخصاً... تواصل فرق الإنقاذ وجميع الجهات المعنية عملياتها في موقع الكارثة".
في المقابل، واصلت القوات الأوكرانية شنّ ضربات متبادلة للضغط على الكرملين، إذ أعلن رئيس بلدية موسكو، سيرغي سوبيانين، إسقاط أكثر من عشر طائرات مسيرة كانت متجهة نحو العاصمة الروسية،
كما أشار الحاكم المحلي لمنطقة سامارا، التي تضم مصافي نفط كبرى وتبعد نحو 800 كيلومتر جنوب شرقي موسكو، إلى تضرر منشآت مدنية جراء هجوم جوي.
وتزامنت هذه الهجمات مع استنفار عسكري في دول الجوار، حيث أعلنت لاتفيا وفنلندا تفعيل مهمة الشرطة الجوية لحلف شمال الأطلسي "ناتو" وتقييد حركة الطيران والملاحة البحرية،
بالتزامن مع تصدي الدفاعات الجوية الروسية لمسيرات فوق منطقة لينينغراد الشمالية الغربية التي تضم موانئ تصدير حيوية، بينما ينفي الطرفان استهداف المدنيين.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الاثنين، عن إجرائه اتصالاً وصفه بـ"المفصّل والبناء" مع مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر
مشيراً إلى أن الجانبين يعملان على وضع اللمسات الأخيرة لتحديد مواعيد زيارتهما المرتقبة إلى أوكرانيا، بهدف دفع جهود السلام وإنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أعوام ونصف العام، وسط مساعٍ دولية لفتح مسار تفاوضي يضع حداً للتصعيد العسكري المتسارع بين موسكو وكييف.
وكان زيلينسكي قد هدد، الجمعة، بتوسيع نطاق الهجمات الأوكرانية بالطائرات المسيّرة في عمق الأراضي الروسية، معلناً أن الهدف يتمثل بالوصول إلى ألف هجوم بعيد المدى يومياً، مقارنة بأكثر من 300 هجوم تنفذ حالياً في المتوسط.
يأتي ذلك بالتزامن مع استمرار الضربات الروسية على الأراضي الأوكرانية، وسط مخاوف متجددة بشأن سلامة محطة زابوريجيا النووية، وتحركات مرتبطة بمسار المفاوضات بين موسكو وكييف.
اجتماع أوروبي في أيرلندا لبحث دعم كييف
وتأتي هذه التطورات في وقت من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع وخارجية الاتحاد الأوروبي في ويكلو، جنوب العاصمة الأيرلندية دبلن، لإجراء مباحثات تركز على أوكرانيا والشرق الأوسط. وبعد اجتماعهم على مأدبة عشاء يوم أمس الاثنين، من المقرر أن يبحث وزراء الدفاع صباح اليوم الثلاثاء دعم التكتل لأوكرانيا.
ومن المتوقع أن تتركز المباحثات على تنفيذ قرض المساعدات الذي تبلغ قيمته 90 مليار يورو (104 مليارات دولار)، والذي يقدمه الاتحاد الأوروبي لكييف، وتقديم مزيد من الدعم للقوات المسلحة الأوكرانية، إلى جانب تعزيز التعاون بين الصناعات الدفاعية في أوكرانيا والاتحاد الأوروبي.
ومن المقرر أن يصل وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي إلى ويكلو، مساء الثلاثاء، قبل أن يعقدوا مباحثات يوم الأربعاء بشأن تقديم مزيد من الدعم لأوكرانيا.
ومع تزايد الاحتياجات المالية لكييف، من المتوقع أن تعود إلى جدول الأعمال مسألة كيفية التعامل مع نحو 210 مليارات يورو من أصول البنك المركزي الروسي المجمّدة في الاتحاد الأوروبي بموجب العقوبات.
ومن المتوقع أيضاً أن يبحث وزراء الخارجية فرض مزيد من العقوبات على موسكو، بسبب حربها ضد أوكرانيا.
(فرانس برس، رويترز، أسوشييتد برس) ش