Logo

قمة منظمة شنغهاي في قرغيزستان تجمع شي وبوتين وبزشكيان

الرأي الثالث - وكالات

وصل الرئيسان الصيني شي جين بينغ، والإيراني مسعود بزشكيان إلى قرغيزستان، للمشاركة في قمة لمنظمة شنغهاي للتعاون، تُعقد اليوم الاثنين وغداً الثلاثاء في بيشكيك، في وقتٍ تواجه عدة دول من أعضاء التكتل أزمات كبرى. 

ومن بين القادة العشرة تقريباً الذين ينتظر حضورهم إلى عاصمة قرغيزستان، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ورئيسا وزراء الهند ناريندرا مودي، وباكستان شهباز شريف.

وإلى جانب الجلسة العامة التي تعقد برعاية رئيس قرغيزستان صادر جباروف، من المقرر عقد لقاء ثنائي بين بوتين وبزشكيان في وقت يعزز البلدان التعاون بينهما. 

ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية للأنباء عن بزشكيان قوله اليوم إن طهران لا تزال تسعى إلى حل تفاوضي لخلافها مع الولايات المتحدة، وذلك عقب تجدد الاشتباكات بين البلدين.

 وقال بزشكيان لرئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون، إن استمرار الحرب ليس في مصلحة أي طرف، وإن الحوار والتعاون هما السبيل لحل المشكلات القائمة.

وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية بدورها، أن بزشكيان التقى أيضاً على هامش القمة، رئيس جمهورية قرغيزستان، حيث بحثا آخر التطورات، ومسار التعاون بين طهران وبيشكيك، 

وشددا على ضرورة الاستفادة من الطاقات المتاحة لتطوير وتعميق العلاقات بين البلدين في مختلف المجالات. 

وأشارت الوكالة إلى أن بزشكيان سيجري مباحثات ثنائية أيضاً مع رئيس طاجيكستان، ورئيس وزراء باكستان. وفي اليوم الثاني، سيلقي الرئيس الإيراني خطاباً في قمة "شنغهاي" و"شنغهاي بلس"، كما سيعقد لقاءً ثنائياً مع الرئيس الروسي على هامش أعمال القمة.
 
وتضم منظمة شنغهاي للتعاون عشر دول، هي بيلاروسيا والصين والهند وإيران وروسيا وكازاخستان وقرغيزستان وأوزبكستان وباكستان وطاجيكستان، وهي تسعى لتكون مركز ثقل موازناً بوجه النفوذ الغربي، مع التركيز على المسائل الأمنية والاقتصادية.
 
واكتسبت المنظمة زخماً جديداً في السنوات الأخيرة بدفع من بكين وموسكو، مع انضمام 15 شريك حوار إليها بينهم تركيا والسعودية وقطر، إضافة إلى انضمام دولتين بصفة مراقب هما أفغانستان ومنغوليا. ويؤكد الإعلان التأسيسي للمنظمة أنها "ليست حلفاً موجهاً ضد دول أخرى".
 
وتعقد القمة في وقت تخوض عدة دول أعضاء في المنظمة حروباً، مع الحرب الروسية على أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات ونصف السنة من دون أن تلوح أي تسوية في الأفق، والحرب التي اندلعت في المنطقة مع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في فبراير/ شباط. 

كما تخوض دول أعضاء أخرى نزاعات تجارية، وفي طليعتها الصين والهند الخاضعتان لرسوم جمركية أميركية مشددة.

وهددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب حلفاء إيران وفرضت في شهر أغسطس/ آب الحالي عقوبات ثانوية على الدول التي تواصل تعاملها التجاري معها ولا سيما في مجالات الذهب والتكنولوجيا والأصول الرقمية والطيران والملاحة البحرية، ضمن حملة تهدف إلى "خنق" طهران اقتصادياً.

وردت الصين، الشريك التجاري الكبير لإيران والمستورد الرئيسي للنفط الإيراني، محذرةً من أنها "ستدافع بشدة" عن مصالحها. كما تُعتبر روسيا شريكاً مهماً لطهران في ظل تكثيف التعاون العسكري والتجاري بينهما. 

وتبقى النتائج الملموسة من المشاركة في منظمة شنغهاي للتعاون غير مؤكدة. ففي حين يؤكد التكتل الإقليمي أنه يمثل نحو 40% من سكان العالم، و25% من الناتج الداخلي الإجمالي العالمي،

 إلا أنه يبقى غير متجانس ويشهد خلافات بين دوله الأعضاء. وعلى سبيل المثال، تتنافس الصين وروسيا في آسيا الوسطى، المنطقة الغنية بالمحروقات والأساسية لنقل البضائع بين أوروبا وآسيا، كما يسود التوتر أحياناً علاقات الصين مع الهند وباكستان.
 
(فرانس برس، رويترز)