Logo

إيران تستهدف الأردن والإمارات باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ

الرأي الثالث - وكالات 

 على وقع التصعيد المحدود بين طهران وواشنطن ليل الأحد- الاثنين، باتت الأنظار تتجه نحو البحث عن إجابة لسؤال عمّا إذا كانت الاشتباكات ستتسع إلى حرب أوسع أو أنها ستبقى تحت السيطرة. 

أدانت الإمارات، اليوم الاثنين، بشدة، هجوماً إيرانياً على الدولة باستخدام طائرة مسيّرة، قالت إن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت معها فوق المياه الإقليمية 

 معتبرةً الهجوم "تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وأمنها واستقرارها، وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والمقيمين". 

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان، أن الهجوم يمثل "تعدياً مرفوضاً وتهديداً مباشراً لأمن الدولة واستقرارها وسلامة أراضيها، بما يتعارض مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".

وشددت على أن الإمارات لن تتهاون في حماية أمنها وسيادتها، وأنها تحتفظ بحقها الكامل والمشروع في الرد على هذه الاعتداءات بما يكفل حماية سيادتها وأمنها الوطني وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها وزوارها، وفقاً للقانون الدولي.

 وأكدت أن استهدافها مدان ومرفوض بكل المقاييس القانونية والإنسانية، داعيةً إلى وقف الهجمات والأعمال العدائية فوراً. وحمّلت الإمارات إيران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وتداعياتها.

وأعلنت إيران، اليوم الاثنين، استهداف ما قالت إنها مواقع تضم قوات أميركية في الإمارات والأردن، في وقت أعلن فيه الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ اخترقت أجواء المملكة 

بينما أفادت وزارة الدفاع الإماراتية عن تعاملها مع طائرة مسيّرة فوق المياه الإقليمية للدولة قادمة من إيران.

 يأتي هذا بعد هجوم أميركي استهدف موقعاً تابعاً لبحرية الحرس الثوري في جزيرة لارك بمضيق هرمز، بعد نحو شهر من آخر موجة تصعيد بين واشنطن وطهران.

وأكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، أنور قرقاش، اليوم الاثنين، أن حالة اللاحرب واللاسلم لا يمكن أن تكون حلاً مستداماً، 

مشيراً إلى أن سياسة استهداف دول الخليج العربي والأردن أثبتت فشلها. 

وقال قرقاش، في منشور على منصة إكس، إن "المطلوب اليوم هو التوصل إلى حلول سياسية واقعية ومستدامة تعالج الأبعاد السياسية والاقتصادية للأزمة، تبدأ بتجاوز التصعيد وعودة الملاحة في مضيق هرمز إلى طبيعتها، وصولاً إلى مقاربة أكثر واقعية تتجاوز مذكرة التفاهم التي لم تنجح في رسم خريطة طريق عملية ومقبولة".

 وقال الحرس الثوري إنه استهدف قوات أميركية في قاعدتي الملك حسين والأزرق في الأردن، رداً على القصف الأميركي. 

من جهته، أعلن الجيش الأردني اعتراض ثمانية صواريخ اخترقت المجال الجوي للمملكة، من دون ذكر تفاصيل أخرى.

 وكانت وكالة "تسنيم" الإيرانية قد أفادت في وقت سابق بتنفيذ هجوم أميركي على جزيرة لارك بطائرة مسيرة، وسط أنباء عن سقوط قتلى ومصابين.

وبعد مرور شهر على آخر مواجهة محدودة بينهما، شهد ليل الأحد-الاثنين، عودة التصعيد العسكري بين طهران وواشنطن، إذ استهدف هجوم أميركي جزيرة لارك الإيرانية مساء أمس الأحد، ما دفع الحرس الثوري الإيراني للردّ بإطلاق صواريخ على "أهداف أميركية" في قاعدتَين بالأردن، وقاعدة المنهاد الجوية في الإمارات العربية المتحدة، الأمر الذي نفته الأخيرة مشيرة إلى التعامل مع طائرة مسيّرة.

وتتأرجح تقديرات النخبة الإيرانية بين تحذيرات من تفجر تصعيد أوسع يغذيه انسداد الأفق الدبلوماسي وحرب الروايات حول مضيق هرمز، وبين ترجيحات بكبح جماح المواجهة العسكرية استناداً إلى حسابات الانتخابات النصفية الأميركية، والأزمة الاقتصادية الإيرانية.