اتفاق ليبي برعاية أممية يمهد لانتخابات رئاسية وتشريعية خلال 24 شهرًا
الرأي الثالث - وكالات
وقعت لجنة الحوار الليبية المصغرة «4+4»، اليوم الأحد، اتفاقًا برعاية الأمم المتحدة يمهد لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال مدة لا تتجاوز 24 شهرًا، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود السياسي وتوحيد مؤسسات الدولة.
وجاء توقيع الاتفاق في مقر بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بطرابلس، بعد نحو أربعة أشهر من المفاوضات التي شملت سبع جولات، وشارك فيها أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن القيادة العامة لقوات شرق ليبيا.
وينص الاتفاق على إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، إلى جانب تعديل الإطار القانوني للانتخابات، وإجراء الاستحقاقين الرئاسي والتشريعي في ظل سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة خلال 24 شهرًا كحد أقصى.
كما يسمح الاتفاق بترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية للانتخابات الرئاسية، مع إلزام الفائز من مزدوجي الجنسية بالتخلي عن جنسيته غير الليبية قبل أداء اليمين الدستورية. وحدد الاتفاق 20 ألف تزكية من الناخبين المسجلين شرطًا للترشح للرئاسة.
واتفقت اللجنة كذلك على أن يتولى مجلس النواب المنتخب معالجة القضايا المرتبطة بالدستور الدائم، فيما تتضمن الترتيبات عقد جلسات مجلس النواب والسلطة التنفيذية بالتناوب بين طرابلس وبنغازي وسبها.
وقالت المبعوثة الأممية إلى ليبيا، هانا تيتيه، إن الاتفاق يمثل «خطوة مهمة إلى الأمام»، مؤكدة أن الأولوية باتت لتنفيذه ضمن الجدول الزمني المحدد والحفاظ على الزخم لاستكمال خارطة الطريق السياسية.
ورحبت حكومة الوحدة الوطنية بقيادة عبد الحميد الدبيبة بالاتفاق، معتبرة أنه يمهد لإنهاء المراحل الانتقالية والاحتكام إلى إرادة الليبيين عبر الانتخابات.
كما رحب قائد قوات شرق ليبيا خليفة حفتر ونائبه صدام حفتر بالاتفاق، مؤكدين دعمهما توحيد مؤسسات الدولة وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية.
بدورها، رحبت بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء في ليبيا بالاتفاق، ودعت المؤسسات والجهات السياسية الليبية إلى تنفيذ بنوده دون تأخير، معتبرة أنه يمثل خطوة نحو توحيد المؤسسات وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات وطنية نزيهة وشاملة.
ويأتي الاتفاق في إطار خارطة الطريق التي أعلنتها البعثة الأممية في أغسطس 2025، بهدف إنهاء الانقسام السياسي والمؤسسي في ليبيا والوصول إلى انتخابات تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011.