Logo

واشنطن: لا مفاوضات حالياً مع طهران و "ثيودور روزفلت" تتجه إلى المنطقة

الرأي الثالث - وكالات

تتوالى التطورات المرتبطة بالحرب على إيران ومضيق هرمز، وسط تحركات دبلوماسية لخفض التصعيد، بالتوازي مع تضارب الروايات الأميركية والإيرانية بشأن السيطرة على المضيق الحيوي وحرية الملاحة فيه. 

وبينما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الحرب ستنتهي "قريباً جداً"، مؤكداً أن واشنطن تقترب من تحقيق أهدافها وأنّ مضيق هرمز بات "مفتوحاً" وتحت السيطرة الأميركية 

شدد الحرس الثوري الإيراني على أنّ المضيق لا يزال تحت سيطرة طهران ولن يفتح ما لم تقبل الولايات المتحدة شروطها.

وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الخميس، أن الولايات المتحدة وإيران لا تجريان حاليا أي محادثات لإنهاء الحرب، في ظل تركيز واشنطن على الضغط الاقتصادي على طهران، مشيرة إلى أن جميع الخيارات لا تزال «مطروحة على الطاولة».

 وأضافت ليفيت في ‌تصريحات لبرنامج ‌تبثه ⁠قناة «فوكس ​نيوز» أن «هدف الرئيس (دونالد) ⁠ترمب الأول هو ضمان ألا تتمكن إيران من امتلاك سلاح نووي، وسيظل كذلك... ولذلك، نفذنا عملية ملحمة الغضب لتدمير جيشهم. والآن لدينا عملية لتدمير اقتصادهم».

وفي إيران، قال نائب الرئيس للشؤون التنفيذية محمد جعفر قائم بناه إن الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية بدأ يحول دون قدرة البلاد على استيراد الوقود، في وقت لا يكفي الإنتاج المحلي لتلبية الاحتياجات.

ونقلت ​وكالة «فارس» للأنباء عن نائب وزير النفط الإيراني قوله ​إن ‌نحو ⁠40 ​% من ⁠القدرة الإنتاجية لحقل غاز بارس الجنوبي التي ⁠تضررت ‌خلال الحرب ‌عادت ​إلى الإنتاج.

ويقع ‌حقل ‌بارس الجنوبي في الخليج، وتتقاسمه ‌إيران وقطر، ويعد أكبر حقل للغاز ⁠الطبيعي ⁠البحري في العالم.

واستمر الحراك الدبلوماسي مع وصول رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني الخميس إلى طهران، حيث عقد لقاء مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إطار المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

ومن موسكو، أعلن السفير الإيراني أن الرئيس مسعود بيزشكيان سيلتقي الأسبوع المقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على هامش قمة منظمة شنغهاي للتعاون في قرغيزستان.

حاملة الطائرات الأميركية "ثيودور روزفلت" تتجه إلى المنطقة

تستعد حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس ثيودور روزفلت" للإبحار إلى المنطقة خلال الأسابيع المقبلة، في مهمة يتوقع أن تستمر 7 أشهر على الأقل، بحسب ما نقلته شبكة "سي أن أن"، اليوم الخميس، عن مسؤولين أميركيين. 

وأوضح المسؤولون أنّ الحاملة ستتجه إلى المنطقة وعلى متنها نحو 5 آلاف من أفراد طاقمها، في وقت تواجه فيه البحرية الأميركية ضغوطاً متزايدة بسبب الحرب والتزاماتها العسكرية حول العالم.
 
وكانت حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس جورج واشنطن" قد وصلت إلى المنطقة، الأسبوع الماضي، لتحل مكان حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" التي تعمل منذ فترة طويلة وسط تقارير إعلامية عن أوضاع صعبة عانى منها الجنود على متنها وسط تدهور معنوياتهم. 
 
وقررت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) إرسال حاملة الطائرات "جورج واشنطن" إلى المنطقة، عقب نقاشات بشأن الحالة النفسية لأفراد طاقم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، التي كانت تؤدي مهامها بصورة متواصلة منذ أكثر من 250 يوماً. 

وفي الصدد، أجرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية مقابلة قبل نحو أسبوعين مع زوجة بحار على حاملة الطائرات قالت إنها تلقت عبر رسائل نصية من زوجها لمحات مقتضبة، عن ظروف العيش داخلها خلال الأشهر الماضية.

وأشارت "ذا غارديان" إلى أن ما كشفت عنه زوجة البحار يأتي في ظل تقارير أخيرة حذرت من الظروف التي يمر بها طاقم حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن"، التي أمضت أكثر من 250 يوماً في عرض البحر من دون زيارة أي ميناء.

ويأتي هذا التحرّك في ظل استمرار التصعيد مع إيران، بالتزامن مع مساعٍ إيرانية عُمانية لإنشاء ممر ملاحي مؤقت عبر مضيق هرمز، يتطلب تطهير أجزاء من الممر المائي من الألغام. 

وشهدت الساعات القليلة الماضية سلسلة اتصالات أجراها رئيس مجلس الوزراء القطري مع عدد من وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، لبحث الجهود الدبلوماسية المبذولة، خصوصاً في ما يتعلق بمضيق هرمز الحيوي، و"التنسيق المشترك لخفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة". 

وأجرى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الأربعاء، اتصالاً هاتفياً بكلّ من وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني. 

وفي موازاة ذلك، قال ترامب إن البحرية الأميركية أزالت جميع الألغام من المضيق، وإن نحو 10 ملايين برميل من النفط عبرته الثلاثاء، مشيراً إلى تدمير 22 زورقاً خلال الليلة الماضية. 

كذلك تناول وضع المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، معرباً عن اعتقاده بأنه لا يزال على قيد الحياة رغم إصابته بجروح بليغة وعدم ظهوره علناً منذ توليه السلطة عقب اغتيال والده علي خامنئي في فبراير الماضي.