تصعيد ميداني في عدة جبهات: مقتل وإصابة 33 من الحوثيين في الحديدة
الرأي الثالث - متابعات
أعلنت المقاومة الوطنية اليمنية، اليوم الثلاثاء، مقتل وإصابة أكثر من 33 عنصراً من جماعة الحوثيين، بينهم قادة ميدانيون، من جراء ضربات مدفعية وغارات بطيران مسيّر استهدفت مواقع للجماعة جنوبي محافظة الحديدة، غربي اليمن.
وجاء هذا الإعلان بعد أن شهدت جبهات عدة في اليمن، مساء الاثنين، تصعيداً ميدانياً ومواجهات وقصفاً متبادلاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في محافظتي تعز والحديدة، بالتزامن مع استهداف مواقع وتجمعات للحوثيين في جبهتي مأرب وتعز.
وقال الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية إن مدفعية المقاومة وطيرانها المسيّر نفذا ضربات مركزة على أهداف قال إنها ذات قيمة عسكرية للحوثيين، شملت مراكز قيادة وسيطرة وتجمعات مسلحة تابعة لما يُعرف بـ"اللواء العاشر قدس"، بقيادة أحد القادة الميدانيين المعروف باسم "أبو العز ريمة".
وأضاف أن الضربات أدت، وفق حصيلة أولية، إلى مقتل أكثر من 14 من عناصر الجماعة وإصابة أكثر من 19 آخرين، مشيراً إلى أن بين القتلى والجرحى مسؤول شؤون الأفراد والمسؤول الثقافي في اللواء المستهدف.
وأكد الإعلام العسكري أن الضربات أصابت أهدافها، فيما نشر مقطع فيديو قال إنه يوثق جانباً من القصف، من دون أن يتسنى التحقق بشكل مستقل من صحة المعلومات المتعلقة بحجم الخسائر البشرية.
وفي تطور ميداني آخر، أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز بأن القوات الحكومية تخوض مواجهات وصفها بالعنيفة مع الحوثيين في جبهة كلابة، شمال شرقي مدينة تعز.
ويأتي ذلك بعد أن شهدت جبهات عدة في اليمن، مساء الاثنين، تصعيداً ميدانياً ومواجهات وقصفاً متبادلاً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثيين في محافظتي تعز والحديدة، بالتزامن مع استهداف مواقع وتجمعات للحوثيين في جبهتي مأرب وتعز.
وأفادت مصادر عسكرية متطابقة بأن القوات الحكومية أحبطت هجوماً واسعاً شنّه الحوثيون على مواقعها في جبهة حيس بمحافظة الحديدة غربي اليمن، فيما تزامن الهجوم مع قصف مدفعي حوثي طاول قرى سكنية ومناطق تضم نازحين.
وقالت المصادر إن ألوية الزرانيق أحبطت محاولة هجوم مباغتة نفذتها جماعة الحوثيين باتجاه جبل دوباس، شمالي مديرية حيس، بعد رصد تحركات المهاجمين من فرق الاستطلاع،
مشيرة إلى أن القوات الحكومية استهدفت المجاميع الحوثية لدى اقترابها من مواقعها.
وأضافت المصادر ذاتها أن المواجهات استمرت نحو ساعتين واستخدمت خلالها أسلحة مختلفة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المهاجمين، فيما فرّ آخرون من منطقة الاشتباك.
بالتزامن، قصفت جماعة الحوثيين أربع قرى سكنية شمالي حيس بأكثر من 20 قذيفة هاون، وفق مدير مكتب الإعلام في المديرية حسام بكري، الذي قال إن القصف طاول قرى الحَرَز والمرجيم وماشعة والبُغيل، متسبباً بأضرار في منازل وممتلكات السكان وإثارة حالة من الهلع بينهم.
وأضاف بكري أن بعض الأسر اضطرت إلى النزوح عقب تضرر منازلها وسقوط قذائف في محيطها، مطالباً المجتمع الدولي والأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما في حماية المدنيين والأعيان المدنية.
وفي محافظة تعز، أفاد المركز الإعلامي لمحور تعز باندلاع اشتباكات بين القوات الحكومية والحوثيين في الجبهة الشمالية للمدينة، إضافة إلى اشتباكات متقطعة في جبهة الكريفات شرقي تعز.
وقال المركز إن القوات الحكومية استهدفت طقماً تابعاً للحوثيين في جبهة الأقروض جنوب تعز، ما أدى إلى إصابة أحد عناصر الجماعة، من دون أن يقدم تفاصيل إضافية عن الخسائر في صفوف القوات الحكومية.
وفي جبهات أخرى، أعلن المركز الإعلامي للقوات المسلحة، أن مسيّرات تابعة للمنطقتين العسكريتين السادسة والسابعة (تشرفان على وسط وشمال اليمن) نفذت عمليات استهداف ضد مواقع وتجمعات للحوثيين.
وأوضح المركز أن مسيّرة تابعة للمنطقة العسكرية السابعة استهدفت تجمعات حوثية في جبهة هيلان، فيما استهدفت مسيّرة أخرى تجمعات لعناصر الجماعة، بينما أعلنت المنطقة العسكرية السادسة استهداف موقع تابع للحوثيين بطائرة مسيّرة.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر العسكري على عدد من جبهات القتال اليمنية، في وقت لا تزال خطوط التماس تشهد اشتباكات وقصفاً متبادلاً بين القوات الحكومية والحوثيين،
رغم المساعي الدولية الرامية إلى تثبيت التهدئة وتهيئة الظروف أمام تسوية سياسية شاملة للنزاع المستمر منذ أكثر من عقد.