تصعيد إسرائيلي مستمر جنوبي لبنان ولا حسم لجولة تفاوض جديدة
الرأي الثالث - وكالات
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي تصعيد عملياته العسكرية جنوبي لبنان، اليوم الاثنين، بينما لم تخرج بعد أجواء إيجابية بشأن المفاوضات الثالثة المرتقبة في العاصمة الإيطالية روما، رغم دفع واشنطن باتجاه عقد جلسات جديدة في مطلع سبتمبر/ أيلول المقبل، وتمسّكها بأهمية استمرار المباحثات في هذه المرحلة.
وقالت مصادر في الرئاسة اللبنانية، إنه "لم يجرِ حتى الساعة تحديد موعد لجلسة المفاوضات الجديدة بين لبنان وإسرائيل في روما، علماً أن اتفاقاً مبدئياً كان حول عقدها في مطلع سبتمبر/ أيلول، بيد أنّ الأمر لم يحسم بعد أو يحدّد رسمياً"،
وأشارت المصادر إلى أن "هناك أموراً عدة لا تزال عالقة، خاصّة المرتبطة بالاتفاق على منطقة تجريبية ثانية، وحول الدولة التي ستراقب التنفيذ،
كما لم يجرِ الاتفاق بعد على آلية التنسيق التي ستحلّ بدلاً من قوة الأمم المتحدة المؤقتة (يونيفيل) بعد انتهاء ولايتها في أواخر عام 2026، علماً أن لبنان يؤيد قرار التمديد، بينما ترفض إسرائيل ذلك".
وتحدّثت المصادر أيضاً عن أن عون، رغم الاعتداءات الإسرائيلية، يتمسّك بخيار التفاوض، ويكثف دعواته، خلال لقاءاته أو مباحثاته أو اتصالاته، للضغط على إسرائيل للالتزام بتطبيق اتفاق الإطار،
مؤكداً مضي بلاده في حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، لكنه، في المقابل، يشدد على ضرورة التزام إسرائيل بتعهداتها واستكمال انسحابها من الأراضي التي تحتلها، من أجل انتشار الجيش اللبناني وقيامه بمهامه بالشكل اللازم.
تطورات ميدانية
ميدانياً، نفذ جيش الاحتلال، اليوم الاثنين، أعمال تجريف في بلدة حولا جنوبي لبنان، التي استهدفها أيضاً، إلى جانب وادي السلوقي، بقصف مدفعي،
كما ألقى قنبلة صوتية باتجاه بلدة المنصوري، وذلك في وقتٍ حلّقت مسيّراته على علو منخفض في الأجواء اللبنانية، من ضمنها أجواء بيروت وضواحيها.
كذلك، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" في لبنان بقيام قوات الاحتلال المتمركزة في بلدة الخيام بإضرام النيران في عدد من الحقول الزراعية والممتلكات، بالتزامن مع تنفيذ عمليات تفجير لعدد من المنازل في الحي الغربي للبلدة، قرب مدارس المبرّات.
وفي تطور ميداني لاحق، نفذ جيش الاحتلال الإسرائيلي تفجيرين عند أطراف بلدة مجدل زون في قضاء صور، وفي بلدة كفرتبنيت بقضاء النبطية، كما استهدف بقصف مدفعي بلدة المنصوري جنوبي لبنان.
وينظر المسؤولون اللبنانيون بقلقٍ إلى استمرار التصعيد الإسرائيلي وانعكاسه على مسار المفاوضات المباشرة واتفاق الإطار، الذي جرى التوقيع عليه في 26 يونيو/ حزيران الماضي،
لكنهم، رغم إدانتهم للاعتداءات الإسرائيلية، يتمسّكون باستكمال المباحثات باعتبارها الحلّ الأفضل والوحيد لإنهاء الحرب وانسحاب الاحتلال من الأراضي اللبنانية، معوّلين على ضغط أميركي لدفع إسرائيل إلى وقف كامل عملياتها العسكرية، ولا سيما قبل انعقاد جولة التفاوض الجديدة.
في موازاة ذلك، جدّد حزب الله، اليوم الاثنين، هجومه على المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل، مؤكداً أن السلطة السياسية في لبنان فقدت أهليتها للحكم.
وقال عضو كتلة حزب الله البرلمانية "الوفاء للمقاومة"، النائب حسن عز الدين، في موقف له اليوم، إنّ "المقاومة، مع كل الآلام ومع كل الذي حصل، ما زالت تشكل ردعاً نسبياً، على الأقل، في ما لو أراد هذا العدو أن يوسّع احتلاله"،
ورأى عز الدين أن "اتفاق الإطار الذي جرى توقيعه جعل السلطة السياسية تنقلب وتصبح ضد ثوابتها الوطنية وأولوياتها التي حددتها، سواء في البيان الوزاري للحكومة أو في خطاب القسم لرئيس الجمهورية. وبالتالي، أضاعت بوصلتها الوطنية، وفككت وحدتها وتفاهمها الوطنيين".