Logo

مجلس الأمن يجري اقتراعاً تمهيدياً ثانياً لاختيار خليفة غوتيريس

الرأي الثالث - وكالات

يعقد مجلس الأمن في نيويورك جولة اقتراع تمهيدي غير رسمية ثانية لاختيار خليفة للبرتغالي أنطونيو غوتيريس، الذي تنتهي ولايته مع نهاية العام. 

ويتنافس على المنصب حالياً ثمانية مرشحين. 

وكان المجلس قد عقد اجتماعه الأول في هذا الصدد نهاية شهر يوليو/ تموز، في جلسة مغلقة على مستوى السفراء، خصصت لإجراء أول اقتراع تمهيدي غير رسمي بين سبعة مرشحين، 

في خطوة هدفت إلى قياس مستوى الدعم الذي يحظى به كل مرشح داخل المجلس، قبل الانتقال إلى جولات تصويت لاحقة.
 
وبرزت في الجولة الأولى من التصويت غير الرسمي الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، التي حصلت على أكبر عدد من أصوات الدول المؤيدة، إذ أيدتها عشر دول من أصل خمس عشرة دولة عضواً في المجلس. 

ويشار إلى أن هذه النتائج سربت إلى الإعلام، ولم يُعلنها مجلس الأمن رسمياً. وعلى الرغم من بروزها باعتبارها المرشحة الأوفر حظاً في جولة الاقتراع غير الرسمية، لا يعني ذلك بالضرورة أنها ستفوز بالمنصب، 

كما لا يعني أنه لن يظهر مرشح من خارج دائرة المنافسة الحالية تتوافق الدول دائمة العضوية، وصاحبة حق النقض (الفيتو)، في مجلس الأمن على اسمه. 

إذ يمكن لأي من هذه الدول استخدام حق النقض ضد أي مرشح، حتى لو حصل على تأييد أغلبية أعضاء المجلس. 

ويحتاج أي مرشح إلى تسعة أصوات مؤيدة على الأقل، من دون استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية حق النقض، قبل أن ينتقل ترشيحه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة للتصويت على توليه المنصب. 

ويعدّ تصويت الجمعية العامة رمزياً، إذ تصوت على المرشح الوحيد الذي يقدمه مجلس الأمن من بين بقية المتنافسين.

لأن الاقتراع تمهيدي وغير رسمي ويهدف إلى استكشاف مواقف الدول الأعضاء، لن يكون هناك تمييز بين أصوات الدول الخمس دائمة العضوية وأصوات الأعضاء العشرة المنتخبين في مجلس الأمن.

ومنذ جولة التصويت غير الرسمية الأخيرة في 30 يوليو/ تموز، أضيفت إلى قائمة المرشحين الإكوادورية إيفون أ-باكي، التي شغلت عدداً من المناصب رفيعة المستوى، من بينها سفيرة بلادها لدى الولايات المتحدة وفرنسا وقطر ودول أخرى، 

كما شغلت منصب وزيرة التجارة الخارجية والصناعة في الإكوادور. وهي الإكوادورية الثانية التي تتنافس على المنصب، إلى جانب ماريا فرناندا إسبينوزا، التي شغلت منصبي وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية في بلادها، كما عملت سفيرة للإكوادور لدى الأمم المتحدة.

أما بقية المرشحين ونتائج تصويت الجولة الأولى، فكانت كالتالي:

- الكوستاريكية ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية: 10 دول مؤيدة، ودولة واحدة ضد، و4 دول لم تبد رأياً محدداً بشأن المرشحة.
- سفيرة غويانا السابقة لدى الأمم المتحدة كارولين رودريغيز-بوركيت: 9 دول مؤيدة، ودولتان ضد، و4 دول لم تبد رأياً محدداً بشأن المرشحة.
- الأرجنتيني رافائيل غروسي، مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية: 7 دول مؤيدة، ودولتان ضد، و6 دول لم تبد رأياً محدداً بشأن المرشح.
- المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، التشيلية ميشيل باشيليت: 6 دول مؤيدة، و5 دول ضد، و4 دول لم تبد رأياً محدداً بشأن المرشحة.
- الرئيس السنغالي السابق ماكي سال: 6 دول مؤيدة، و7 دول ضد، ودولتان لم تبديا رأياً محدداً بشأن المرشح.
- الإكوادورية ماريا فرناندا إسبينوزا، وزيرة الدفاع ووزيرة الخارجية السابقة في الإكوادور: 5 دول مؤيدة، ودولتان ضد، و6 دول لم تبد رأياً محدداً بشأن المرشحة.
- الأوغندي أولارا أوتونو، وكيل الأمين العام السابق والممثل الخاص المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة: دولتان مؤيدتان، و5 دول ضد، و8 دول لم تبد رأياً محدداً بشأن المرشح.

وكما جرى في جولة الاقتراع غير الرسمية الماضية، يبقى من غير الواضح ما إذا كانت أي من الدول التي عارضت أياً من المرشحين إحدى الدول الخمس دائمة العضوية وصاحبة حق النقض في مجلس الأمن، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا. 

وكما في عملية الاقتراع غير الرسمية السابقة، ستجري عملية التصويت اليوم في ظل الظروف نفسها، إذ ستحصل كل دولة على بطاقة اقتراع مستقلة لكل مرشح، تتضمن اسمه وثلاثة خيارات للتصويت: تأييد المرشح، أو معارضته، أو عدم وجود رأي محدد بشأنه. وتتولى رئاسة مجلس الأمن للشهر الحالي إتلاف بطاقات الاقتراع فور انتهاء الجولة.
 
وكما في الجولة السابقة، ولأن الاقتراع تمهيدي وغير رسمي ويهدف إلى استكشاف مواقف الدول الأعضاء، لن يكون هناك تمييز بين أصوات الدول الخمس دائمة العضوية وأصوات الأعضاء العشرة المنتخبين في مجلس الأمن. 

وفي مرحلة لاحقة من عملية اختيار الأمين العام، يرجح أن ينتقل المجلس إلى استخدام بطاقات اقتراع ملونة تميز بين أصوات الدول الخمس دائمة العضوية، التي تمتلك حق النقض، وأصوات الأعضاء العشرة المنتخبين، بما يتيح رصد ما إذا كان أي مرشح يواجه اعتراضاً من إحدى الدول دائمة العضوية.

وهذه المرة أيضاً، كما جرى في جولة الاقتراع السابقة، من المستبعد أن تعلن رئاسة المجلس رسمياً النتائج، سواء الكونغو، التي ترأست المجلس في الشهر السابق، أو الدنمارك، التي تتولى الرئاسة خلال الشهر الحالي. 

وسيتم إبلاغ المرشحين بالنتائج عبر الممثلين الدائمين للدول التي رشحتهم، كما سيبلغ رئيس الجمعية العامة بإجراء التصويت التمهيدي. 

ولا يفصح مجلس الأمن رسمياً عن نتائج جولات التصويت غير الرسمية والسرية، إلا أن من المتوقع أن تسرب النتائج إلى وسائل الإعلام.